بقلم : ألفت سعد

ماذا تنتظرون من خراب يحيق بمصر أكثر من ذلك .. للأسف الكل يضرب فى الكل .. الكل يكذب ويضلل الشعب المقهور .. الكل الآن متهم .. السلطة الحاكمة التى يمثلها الرئيس محمد مرسى و من خلفه حزب الحرية و العدالة
و الأخوان المسلمين فقدت ثقة الشعب بها بعد الأحداث المخالفة لأى قانون أو شرعية سواء الإعلانات الدستورية أو ضرب المحكمة الدستورية العليا أو إختيار النائب العام بشكل غير دستورى أو قتل الثوار الحقيقيين ( بدليل
أنه لم يقتل بلطجى واحد!) .. أما الشعب الغلبان فلم يصدر من أجله قرار إقتصادى يوحد ربنا بل زادت معاناة الناس من الغلاء الفاحش والتطاحن من أجل رغيف عيش أو لتر سولار ذلك لأن حكومة فاقدة الأهلية و فاقدة
الكفاءة هى التى تدير البلاد .. كل هذه الخطايا و لم تعمل تلك السلطة الحاكمة و الغاشمة على إحتواء المعارضة أو محاولة إصلاح أخطاءها الأمر الذى فجر غضب الجماهير التى لم تنعم منذ قيام الثورة بأى إستقرار سياسى أو أمنى و زاد وغطى الغلاء و الجوع .
و على الجانب الآخر المعارضة المتمثلة فى جبهة الإنقاذ و التى أحترم قادتها و قراراتها لكن يبدو أنها قد فقدت البوصلة الصحيحة و أسلوب المعارضة الرشيد بدليل أنها لم تدين أعمال العنف و تخريب المنشآت و سرقة الفنادق و وقف سير القطارات أو خطوط المترو و غلق مجمع التحرير و لم تشارك فى الحوارات الوطنية حتى
لو كانت مزعومة لأن الحقائق ستظهر جلية أمام الشعب و ستظهر المعارضة فى شكل مشرف لمحاولتها إنقاذ الأمة كما تسمى نفسها .. كما أنها لم تقدم أى حلول لمواجهة الوضع الإقتصادى المتردى .
و أعيب على شباب الثورة و وقودها الذين قدموا حياتهم فداءاً للوطن و سالت دمائهم الزكية لتغيير البلد للأفضل أنهم أهدروا أرواحهم و دماءهم لمجموعة من البلطجية و اللصوص و أولاد الشوارع الذين إلتحفوا برداء الثورة
و ادعوا أنهم من الثوار ليمارسوا أنشطتهم الإجرامية و كان لزاماً على شباب الثورة أن يتصدوا لهؤلاء المنحرفين الذين أفسدوا قدسيةالثورة وجعلوا الكثير من المصريين يلعنوا اليوم الذى قامت فيه الثورة .



