رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : سهام ذهنى

 

 

سهام ذهني

 

 

 

من جديد أبهر الرئيس محمد مرسى الجميع عبر استهلاله لخطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بالصلاة على حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، وإعلانها صريحة «نحترم من يحترمه صلى الله عليه وسلم ونعادى من يمسه بسوء من قول أو عملب.

 

 

ثم استمر فى افتتاحيته للخطاب بذكر آيات من القرآن الكريم، فى إشارة عبر ما انتقاه من الآيات إلى قبول الآخر واحترام التعددية، وهى القيم التى يلوكها الغرب فى حين أنها ملمح واضح فى عقيدتنا كمسلمين منذ نزول القرآن الكريم.

 

 

حيث تلا الآية الكريمة: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير».

 

 

هذا الاستهلال المعتز بما نؤمن به والمعبر فى الوقت ذاته عن أن علاقتنا مع الجميع لا بد أن تنطلق من الاحترام المتبادل، هو استهلال مشابه لما بدأ به كلمته خلال قمة عدم الانحياز بإيران قائلا: الصلاة والسلام على رسول الله، اللهم صلّ وسلم عليه وعلى آل بيته وصحبه وارض اللهم عن سادتنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.. فكان الترضى عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وعن الصحابة والتابعين فى قلب إيران إشارة إلى أننا نمد أيدينا للتعاون مع إيران مع الاحتفاظ باحترام عقائدنا.

 

 

من قبل أيضا كان الرئيس مرسى موفقا جدا فى أول خطاب له بميدان التحرير بعد فوزه بالرئاسة فى أروع بداية جياشة وصادقة ومعبرة وجماهيرية.

 

 

والآن من جديد وعلى طريق إجادة الرئيس مرسى لاختيار البدايات، رأيته موفقا جدا فى أن يختار الإعلامى «شريف عامر» ليتحدث معه فى أول حوار تليفزيونى له مع قناة خاصة بعد أن أصبح رئيسا، وفى اليوم نفسه الذى صلى فيه على رسولنا الحبيب منتصرا له خلال خطابه أمام ذلك الحشد العالمى الهائل بالجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

 

فالإعلامى المرموق شريف عامر يتميز بأنه مخلص لمهنته وللمشاهد، فأداؤه بشكل عام وقور بلا تكلف، وهادئ بلا ملل، وفاهم بلا استعراض، ومهذب بلا خنوع، لا يحاول أن يلعب على أية حبال، ولا أن يفبرك، كما أنه لم يتلون أبدا، فهو ليس محسوبا على أحد، ولا يتطاول لإرضاء أحد. ولقد جرى حواره مع الرئيس مرسى عبر كل هذه الصفات الأصيلة فيه، فحقق انفرادا متميزا يضاف إلى رصيده المتواصل من حسن الأداء والدأب فى الوصول سواء إلى الشخصيات أو إلى المعلومات الدقيقة، بعيدا عن الإثارة التى يستسهلها الكثير من الإعلاميين ممن يتصدرون فى «الهايفة» ويبثون حالة من الإحباط والتشكيك فى كل شىء.

 

 

من ضمن ما ارتحت إليه خلال هذا الحوار هو ضحكة الرئيس محمد مرسى التى سبقت إجابته عن سؤال شريف عامر حول ما أثير من اتجاه فى الجمعية التأسيسية للدستور لتزويج الفتيات منذ سن التاسعة، فقد عبرت الضحكة قبل الكلام عن المضمون الذى قاله بعد الضحكة من أن الدساتير لا تتعرض أصلا لمثل هذه الأمور.

 

 

ارتحت لطريقة رد الرئيس فقد بدا وكأنه يريد أن يعبر عما يشعر به الكثيرون من أن هناك محاولات لإلهاء الناس فى أمور غير واقعية، وأنه قد آن الأوان لكى نتحرك فى اتجاه المشاكل التى تمس حياة الناس وطموحاتهم الحقيقية التى من أجلها قاموا بالثورة.

 

 

ولقد كانت هذه هى الروح التى صاغ بها شريف عامر أسئلته خلال الحوار.

تم نسخ الرابط