انتخابات الدائرة الثالثة.. الفيوم تحبس أنفاسها في سباق المقاعد الثلاثة
في مشهدٍ يمزج بين دفء شمس الشتاء وبرودة الأرقام الحاسمة، خيم الهدوء النسبي على اليوم الثاني لانتخابات الإعادة بمجلس النواب في الدائرة الثالثة بالفيوم والتي تضم مراكز “طامية وسنورس وسنهور”، لكنه هدوءٌ يسبق العاصفة، حيث تتجه الأنظار إلى صناديق الانتخابات التي ستحدد مصير ثلاثة مقاعد برلمانية تظل معلقة بانتظار كلمة الناخب الأخيرة.
ورغم سطوع الشمس الذي جاء ليمحو أثر موجة البرد القارسة التي شهدها اليوم الأول، تصدر كبار السن المشهد الانتخابي بجدارة خلال اليوم الثاني وتحديداً الساعات المقبلة، هؤلاء الذين لم يمنعهم شقى السنين وتقدم العمر من التواجد أمام اللجان، شكلوا القوة الضاربة في ساعات الحسم، بينما سجلت المشاركة النسائية انخفاضاً ملحوظاً مقارنة باليوم الأول.
وفي القرى التي توصف بأنها "معاقل انتخابية"، ومسقط رأس المرشحين، مثل (منشأة طنطاوي، فيديمين، العزيزية، السليين، ترسا، منشأة الجمال، ومدينة طامية)، تحولت الشوارع إلى ساحات للحشد، حيث جابت سيارات تحمل مكبرات الصوت لحث المواطنين على الذهاب للجان الإنتخابية والتصويت لمرشحيهم ، في سباق محموم يعكس قيمة "الصوت الواحد" الذي قد يرجح كفة مرشح على آخر.
يتنافس في هذا الماراثون الطويل 6 مرشحين يقاتلون في "الأمتار الأخيرة" لاقتناص ثلاثة مقاعد، وهم:
اللواء طه عبد التواب عبد الجليل (مستقبل وطن).
حمادة محمد سليمان عواد (حزب النور).
حازم فايد عبد الله (مستقل).
منجود رشاد الهواري (حزب حماة الوطن).
أحمد محمود حمد دكم (حزب مستقبل وطن).
ربيع محمد كمال (مستقل).
أرقام واستعدادات قصوى
أكدت مصادر من اللجنة المشرفة على الانتخابات أن الدائرة تشهد استنفارا كاملاً لتأمين هذا الحدث الديمقراطي، وتواجه الأجهزة الأمنية كافة أشكال الخروج عن النظام الانتخابي بكل حسم حيث ضبطت أمس العديد من المواطنين كانوا يقومون بأعمال تخالف تعليمات الهيئة الوطنية للانتخابات. وذكر مصدر باللجنة المشرفة على الانتخابات بالفيوم أن من لهم حق الانتخاب هم 667,149 ناخباً على:
73 مقراً انتخابياً مجهزاً.
93 لجنة فرعية (موزعة بين 53 في سنورس و40 في طامية).
رؤية ميدانية: "معركة مسقط الرأس"
ويرى المحاسب أشرف علي أبو طالب، أن وتيرة التصويت ستتصاعد بشكل حاد خلال الساعات القادمة قبل إغلاق الصناديق، خاصة في قرى "مسقط الرأس" لكل مرشح. حيث تتحول العملية من مجرد اختيار سياسي إلى مسألة "تحدٍ وقبلية" لحشد أكبر عدد من الأصوات وضمان التمثيل البرلماني للمنطقة.
بين تكثيف التواجد الأمني لتأمين اللجان وترقب الشارع الفيومي، تظل الساعات القادمة هي "عنق الزجاجة" التي ستكشف عن هوية النواب الثلاثة الذين سيمثلون هذه الدائرة تحت قبة البرلمان



