المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب الشيوعي يرسم ملامح مستقبل فيتنام حتى 2045
سفير فيتنام: نسعى إلى تعزيز الشراكة الشاملة مع مصر
في ظل زخم متصاعد تشهده العلاقات المصرية–الفيتنامية، ومساعٍ مشتركة للارتقاء بها إلى آفاق أوسع من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، تأتي الاستعدادات لانعقاد المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب الشيوعي الفيتنامي بوصفه محطة سياسية مفصلية لا تهم الداخل الفيتنامي فحسب، بل تنعكس تداعياتها على علاقات فيتنام مع شركائها التقليديين، وفي مقدمتهم مصر.
أكد سفير فيتنام لدى مصر، نجوين نام دوونج، في تصريحات خاصة لـ"بوابة روزاليوسف" أن مصر تُعد صديقًا تقليديًا لفيتنام، مشيرًا إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعود إلى وقت مبكر، حيث افتتحت فيتنام أول مكتب تجاري لها في مصر عام 1950.
وأشار إلى أن زيارة رئيس فيتنام إلى القاهرة العام الماضي أسست لإطار جديد من التعاون والشراكة، مؤكدًا أن مهمة السفارة في المرحلة الحالية تتمثل في ترجمة هذا الإطار إلى نتائج ملموسة تخدم مصالح الشعبين.
اتفاق تجارة حرة واستثمارات تكنولوجية قيد الإعداد
وكشف السفير عن سعي الجانبين إلى إبرام اتفاق تجارة حرة يحقق التوازن في الميزان التجاري ويخدم مصالح اقتصادي البلدين، موضحًا أن التعاون لا يقتصر على التبادل التجاري، بل يمتد إلى الاستثمارات التكنولوجية، في ظل تكامل السوقين المصري والفيتنامي وعدم تنافسهما.
وأضاف أن هناك شركتين فيتناميتين تعملان بالفعل في مصر في مجالي المنتجات البلاستيكية والمنسوجات، إلى جانب شركات أخرى تدرس دخول السوق المصرية، مشيدًا بكفاءة العمالة المصرية، والموقع الاستراتيجي لمصر، خاصة قناة السويس التي تمثل بوابة مهمة للأسواق الأوروبية.
المؤتمر الوطني الرابع عشر.. محطة سياسية مفصلية
وفي سياق متصل، أشار السفير إلى أن المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب الشيوعي الفيتنامي، المقرر عقده في 19 يناير الجاري، يُعد حدثًا سياسيًا محوريًا يُعقد كل خمس سنوات، ويحدد قيادة الدولة والسياسات الاقتصادية والاجتماعية للسنوات الخمس المقبلة، مع تركيز خاص على إدارة النمو الاقتصادي، ومكافحة الفساد، وتعزيز العلاقات الدولية.
وأكد أن هذا العام يكتسب أهمية خاصة، في ظل ما حققته فيتنام من نمو ملحوظ في الدخل القومي، وانتقالها من دولة نامية فقيرة إلى اقتصاد واعد، مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وتحقيق إنجازات مهمة في تنمية الإنسان والثقافة والمجتمع.
رؤية تنموية حتى 2030 وآفاق تمتد إلى منتصف القرن.
وأوضح دوونج أن المؤتمر الوطني الرابع عشر يجسد رؤية شاملة لمستقبل التنمية الوطنية حتى عام 2030، مع آفاق استراتيجية تمتد إلى منتصف القرن الحادي والعشرين، استكمالًا للإنجازات التي تحققت في ظل المؤتمر الثالث عشر.
وأشار إلى أن التوجهات المقبلة تركز على تعزيز الاستقلال الاستراتيجي والاعتماد على الذات، وتسريع التحول الاقتصادي، وبناء اقتصاد سوق ذي توجه اشتراكي قادر على المنافسة والاندماج الفعّال في الاقتصاد العالمي.
العلوم والتكنولوجيا وبناء دولة القانون
وأضاف السفير أن المؤتمر أكد أهمية مواصلة بناء دولة القانون الاشتراكية، وتعزيز الانضباط الحزبي ومكافحة الفساد، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتنمية الموارد البشرية، والاستثمار في الابتكار والتحول الرقمي، لا سيما في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
آفاق أوسع للتعاون مع مصر
واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح مخرجات المؤتمر الوطني الرابع عشر من شأنه أن يعزز مكانة فيتنام إقليميًا ودوليًا، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها مصر، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار.





