الأربعاء 07 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

وكيل الأزهر: فضيلة الإمام الطيب ثمانون عامًا من العطاء الإنساني

بوابة روز اليوسف

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أن بلوغ فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، عامه الثمانين لا يُعد رقمًا في حساب العمر، بقدر ما يُجسِّد مسيرة ممتدة من العطاء العلمي والإنساني، ودورًا محوريًا في ترسيخ قيم السلام والعدل والحكمة في عالم يموج بالصراعات.

 

وأوضح وكيل الأزهر، في مقالٍ له بعنوان «الإمام الطيب كما عرفتُه عن قُرب»، أن نشأة الإمام الأكبر في مدينة القُرنة بصعيد مصر، وداخل ساحة آل الطيب ذات التاريخ العريق في الإصلاح المجتمعي وحقن الدماء، أسهمت في تشكيل شخصيته القائمة على اعتبار العدل عبادة، والإصلاح رسالة، وتقديم السِّلم الاجتماعي على كل اعتبار.

وأشار إلى أن انتقال الإمام الطيب إلى الأزهر الشريف شكَّل محطة محورية في مسيرته، حيث تبلورت رؤيته العلمية والروحية على أساس التراث الأزهري الرصين، مع انفتاح واعٍ على قضايا العصر، مؤكدًا أن دور الإمام الأكبر تجاوز حدود القيادة المؤسسية للأزهر، ليصبح صوتًا عالميًا للحكمة والعقل، وحاملًا لهموم الإنسانية في مواجهة الكراهية والعنف.


وبيَّن وكيل الأزهر أن مواقف الإمام الأكبر في نصرة الفقراء والدفاع عن حقوق المرأة، والوقوف إلى جوار الضعفاء، فضلًا عن مواقفه الثابتة تجاه القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وغزة، باتت مواقف راسخة في الذاكرة الوطنية والإنسانية، وتعكس التزامًا أصيلًا بجوهر الرسالة الدينية.


وأكد الدكتور محمد الضويني أن الإمام الطيب يُجسِّد نموذج القائد الذي تتقدَّم حكمته على صوته، وتسبق إنسانيته موقعه، لافتًا إلى أن قيادته تقوم على الاتزان والحوار الرشيد، دون تفريط في الثوابت، أو مساومة على الحق.


ولفت إلى أن توقيع الإمام الأكبر على وثيقة الأخوَّة الإنسانية مع قداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية يُعد محطة فارقة في مسيرة السلام العالمي، إلى جانب تأسيسه مع الكنيسة المصرية «بيت العائلة» حفاظًا على وحدة النسيج الوطني، وإسهاماته في إعادة بناء جسور الحوار بين الشرق والغرب بعد فترات من القطيعة.


واختتم وكيل الأزهر تصريحه بالتأكيد على أن الإمام الأكبر، وقد بلغ عامه الثمانين، ما زال عطاؤه ممتدًا وأثره متجاوزًا للحدود الجغرافية، ليبقى الأزهر الشريف بقيادته منارة للسلام، وضميرًا للأمة، وملاذًا إنسانيًا جامعًا.

تم نسخ الرابط