القاهرة تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمارات وفق تقرير دولي
أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن تصدّر مدينة القاهرة تقرير مجلة JEUNE AFRIQUE الفرنسية، الخاص بالترتيب الحصري للمدن الأفريقية الأكثر تأثيرًا في مجالات البنية التحتية ووسائل النقل وآليات التمويل، وحصولها على المركز الأول من بين 30 مدينة أفريقية، يُعد اعترافًا دوليًا بما حققته الدولة المصرية من إنجازات غير مسبوقة في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وأوضح محافظ القاهرة أن هذا التقدير الدولي يعكس ما شهدته العاصمة من طفرة كبيرة في قطاعات متعددة، أبرزها تحسين جودة حياة المواطن، وتطوير البنية التحتية، وتيسير الوصول إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها القاهرة منذ عدة سنوات.
وأشار إلى أن التقرير أبرز تحقيق القاهرة قفزة نوعية بحصولها على المركز الأول أفريقيًا لعام 2025، وهو ما يعكس التحولات الكبرى التي شهدتها مصر في مجالات التنمية الحضرية، وتطوير منظومة النقل والمواصلات، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار الأجنبي المباشر، الأمر الذي ساهم في ارتفاع معدلات الاستثمار وحسم المنافسة لصالح القاهرة.
وأضاف محافظ القاهرة أن التقرير سلط الضوء على العوامل التي جعلت القاهرة وجهة رئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر، والدور المحوري الذي تلعبه في دعم جهود التنمية الوطنية، مشيرًا إلى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة بوصفه نموذجاً متكاملا للتخطيط العمراني الحديث، حيث يضم حي المال والأعمال، ومجتمعات سكنية متطورة، إلى جانب شبكة متكاملة من الخدمات التعليمية والاجتماعية والدينية، ومقار تقديم الخدمات الحكومية، بما يحقق سهولة المعيشة وجودة الحياة للسكان.
وأكد أن هذا التناغم بين التخطيط العمراني والبنية الخدمية يعكس رؤية الدولة المصرية في تحقيق التنمية العمرانية المستدامة، ويعزز من مكانة العاصمة الجديدة كمدينة مستقبلية تجمع بين فرص التنمية وجودة الحياة.
وأشار محافظ القاهرة إلى أن التقرير وصف العاصمة بأنها المدينة الأكثر انفتاحاً على الاستثمارات الأجنبية في القارة الأفريقية، لافتاً إلى أن هذه الاستثمارات تجسدت في عدة قطاعات حيوية، في مقدمتها تطوير وتوسيع شبكة مترو الأنفاق، ومشروعات المونوريل، لتصبح القاهرة نموذجاً رائدا في مجال النقل الأخضر الصديق للبيئة، فضلاً عن مشروعات محطات معالجة المياه والصرف الصحي.
وفيما يخص البعد التاريخي والأثري، أوضح محافظ القاهرة أن التقرير أبرز جهود الدولة في إعادة تأهيل وتطوير المواقع الأثرية والتاريخية، مؤكدًا أن القاهرة تُعد متحفاً مفتوحا يضم تراثا إسلاميا وقبطيًا ومصريًا قديمًا فريدا، يجعلها شاهدة على تاريخ ممتد منذ تأسيسها عام 969 ميلاديًا.
وأكد محافظ القاهرة أن هناك عوامل إضافية تمنح العاصمة ميزة تنافسية بارزة، في مقدمتها كون القاهرة واحدة من أكبر الأسواق المحلية في المنطقة، بما يوفر قاعدة قوية للتصدير ويجعلها محط أنظار المستثمرين الراغبين في التوسع إقليمياً ودوليا.
وأشار إلى أن منطقة شق الثعبان تمثل إحدى القلاع العالمية في تصنيع وتصدير الرخام، حيث تبنت الدولة خطة متكاملة لتطويرها وتحويلها إلى مدينة صناعية عالمية متخصصة في صناعة الرخام والجرانيت، من خلال تطوير البنية التحتية، وتوفير التدريب والتأهيل والدعم الكامل لأصحاب الورش والمصانع والمعارض.
واختتم محافظ القاهرة تصريحاته بالتأكيد أن تقرير المجلة الفرنسية يضاف إلى السجل المشرف للعاصمة، التي تجني اليوم ثمار عمل جاد ومخطط، لتحتل مكانتها بين كبرى المدن العالمية، مستندة إلى تاريخ عريق يمتد لأكثر من 1056 عامًا، وحاضر يعكس رؤية الدولة المصرية في التنمية المستدامة وتحقيق أفضل جودة حياة للمواطن.







