تقرير: مصر تتقدم في خريطة السفر العالمية لعام 2026 وسط صعود اليابان
أفاد تقرير حديث صادر عن منصة Travel and Tour World (TTW)، المتخصصة في أخبار وتحليلات صناعة السفر والسياحة عالميًا، بأن مصر باتت واحدة من أبرز الوجهات التي تستقطب اهتمام المسافرين وشركات السياحة ومنظمي الرحلات لعام 2026، مدفوعةً بمزيج فريد من التاريخ العريق والتطوير المستمر في البنية التحتية السياحية والتجارب الحصرية التي تقدمها للزوار.
ونوه التقرير بأن مصر حققت قفزة ملحوظة بصعودها ثلاثة مراكز في التصنيفات العالمية مدعومة بالإقبال المتزايد على الرحلات النيلية الفاخرة، وإتاحة فرص الزيارة المبكرة للمتحف المصري الكبير، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجيات السياحية التي تستهدف الشرائح الراقية وعشّاق التجارب الثقافية العميقة .. وتُعد هذه التطورات عامل جذب رئيسيًا لوكالات السفر وشركات تنظيم الرحلات الباحثة عن منتجات سياحية عالية القيمة.
ووفقا للتقرير ، فإن مشهد السفر العالمي لعام 2026 يشهد تحولات لافتة مع بروز اليابان كقوة مهيمنة في القطاع، إلى جانب مجموعة متنوعة من الوجهات التي تشمل مالطا وألبانيا ولاتفيا وبوتان وإيطاليا فيما تؤكد البيانات أن المسافرين يتجهون بشكل متزايد نحو التجارب الغامرة التي تجمع بين الثقافة، والطبيعة، والرفاهية، والمغامرة.
ويستند التقرير إلى نتائج Virtuoso Luxe Report، وهو استطلاع سنوي يجمع آراء شبكة عالمية من وكالات السفر الفاخرة، حيث أظهرت نتائجه أن آسيا تتصدر مشهد السياحة الفاخرة مع تصدر اليابان لقائمة الوجهات الأكثر طلبًا لعام 2026، متجاوزةً إيطاليا.
وأوضح أن اليابان أصبحت الوجهة الأكثر شعبية بفضل توازنها الاستثنائي بين الحداثة المتقدمة والتراث العريق، من شوارع طوكيو النابضة بالحياة إلى معابد كيوتو التاريخية كما تصدرت اليابان فئات السفر الفردي، وسجلت حضورًا قويًا في العطلات العائلية، والرحلات البحرية، وشهر العسل، ما يعكس جاذبيتها لمختلف أنماط المسافرين.
وتُصنّف طوكيو وكيوتو ضمن أفضل المدن السياحية عالميًا، متفوقةً على عواصم أوروبية تقليدية، وهو ما يشير إلى تحول في أنماط الطلب بعيدًا عن الوجهات الكلاسيكية.
ورغم احتفاظ المدن الكبرى مثل باريس وروما ولندن بجاذبيتها ، يشير تقرير TTW إلى أن المسافرين باتوا يبحثون عن وجهات أوروبية أقل ازدحامًا وأكثر تميزًا فقد برزت ريجا في لاتفيا، وسواحل ألبانيا، ومنتجعات مونتينيجرو، ومدن مالطا التاريخية كخيارات مفضلة، لما توفره من تجربة أصيلة وأسعار تنافسية..وتُعد هذه الوجهات فرصة واعدة لشركات السياحة التي تسعى إلى تنويع منتجاتها وتقديم عروض مختلفة عن المسارات التقليدية.
ولفت التقرير إلى أن دولًا مثل الهند وبوتان ومنطقة القطب الشمالي ومالطا سجلت حضورًا متزايدًا ضمن قائمة أفضل الوجهات الصاعدة وتستفيد هذه الأسواق من الطلب المتنامي على السياحة الروحية، والسياحة البيئية، وتجارب الطبيعة البكر.
كما حافظت وجهات مثل القارة القطبية الجنوبية والنرويج وأيسلندا على مكانتها، مدفوعةً بإقبال المسافرين على العطلات المرتبطة بالطبيعة والمغامرة.
وسجلت فيتنام تقدمًا ملحوظًا، محتلةً المركز الرابع، بفضل ما تقدمه من قيمة عالية مقابل التكلفة، ومزيج غني من الثقافة، والطبيعة، والتاريخ ما يجعلها خيارًا جذابًا للأسواق المصدّرة للسياحة.
وخلص التقرير إلى أن عام 2026 سيكون عامًا محوريًا لصناعة السياحة حيث يتجه المسافرون نحو وجهات توفر تجارب أصيلة، ومحتوى ثقافيا عميقا وتنوعًا في الأنشطة.
ويؤكد صعود اليابان، وتقدم مصر، وبروز وجهات مثل مالطا ولاتفيا وبوتان وألبانيا، أن الطلب لم يعد يقتصر على المدن التقليدية بل بات يبحث عن التفرد والتجربة المتكاملة.
وبينما تواصل آسيا هيمنتها على المشهد، تقدم أوروبا بدائل جديدة ومثيرة في حين ترسخ مصر مكانتها كوجهة رئيسية تجمع بين الحضارة، والحداثة والمنتجات السياحية عالية القيمة.
وبحسب التقرير فإن هذه الاتجاهات تمثل فرصة استراتيجية لشركات الطيران، والفنادق، ووكلاء السفر، ومنظمي الرحلات لإعادة تصميم عروضهم بما يتماشى مع تطلعات مسافري الجيل الجديد الباحثين عن تجارب لا تُنسى.





