الجمعة 16 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"غانا" تعيد صياغة سياساتها التعدينية لتعزيز إيرادات الدولة من الذهب

الذهب
الذهب

أعلنت غانا عزمها إلغاء اتفاقيات الاستثمار طويلة الأجل في قطاع التعدين، ومضاعفة الرسوم المفروضة على شركات التعدين.

تأتي هذه الإجراءات في إطار إصلاحات واسعة تهدف إلى تعزيز حصة الدولة من عائدات الطفرة القياسية في أسعار الذهب.

ووفق ما أعلنه إسحاق تاندوه، الرئيس التنفيذي لهيئة المعادن في غانا - في تصريح أوردته شبكة سي إن بي سي أفريكا - فإن هذه التغييرات تأتي ضمن مراجعة شاملة للسياسات التعدينية، تسعى إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على ثقة المستثمرين وزيادة العوائد التي تجنيها الحكومة من قطاع التعدين.

وأضاف تاندوه: أن عددا من الحكومات الأفريقية بدأت تشديد المنظمة لقطاع التعدين للاستفادة من الارتفاع الكبير في أسعار المعادن، من خلال رفع الرسوم وتعزيز الطلب المحلي، وهي خطوات تسببت في بعض الأحيان بخلافات مع شركات التعدين العالمية بشأن التكاليف واستقرار العقود.

 

وتعد غانا سادس أكبر منتج للذهب في العالم، حيث كانت اتفاقيات الاستقرار والتنمية تمنح الشركات ثباتا في الضرائب ولفترات تتراوح بين خمس و15 سنة، مقابل استثمارات تتراوح بين 300 و500 مليون دولار لإنشاء المناجم أو توسعتها.

 

ووفقا لهذه الاتفاقيات، كان يتعين على الشركات تمديد عمر المناجم بما لا يقل عن ثلاث سنوات، وزيادة الإنتاج بنسبة تفوق 10%، إلى جانب شروط أخرى، حتى تكون مؤهلة لتجديد الاتفاقيات.

وأوضح تاندوه أن التعديلات الجديدة، التي سيتم تضمينها في تشريع قانوني، تعني عدم تجديد اتفاقية الاستقرار الخاصة بشركة "نيومونت"، والتي انتهت في ديسمبر الماضي، كما سيتم إنهاء الاتفاقيات المماثلة المبرمة مع "أنجلو جولد أشانتي" و"جولد فيلدز" تدريجياً عند انتهاء مدتها في عام 2027.

ويقترح مشروع قانون من المنتظر عرضه على البرلمان بحلول مارس المقبل، فرض إتاوات تبدأ من 9% وترتفع إلى 12% في حال وصول سعر الذهب إلى 4500 دولار للأوقية أو أكثر، وهو ما يمثل نحو ضعف المعدلات الحالية التي تتراوح بين 3% و5%، ويجري تداول الذهب في الأسواق الفورية حالياً قرب مستوى 4590 دولاراً للأوقية.

كما تشمل الإصلاحات تشديد قواعد العمل المحلي، لا سيما في ما يتعلق بالمشتريات داخل البلاد، وتقديم دعم اكبر للشركات الغانية.

وكانت غانا قد بادرت بإطلاق اتفاقيات الاستقرار في أوائل العقد الأول من الألفية، ما ساهم في جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية، ومكنها من تجاوز جنوب أفريقيا لتصبح أكبر منتج للذهب في القارة.

وبموجب اتفاقية "أهافو" المبرمة مع "نيومونت"، تم تحديد ضريبة شركات عند 32.5%، ورسوم متدرجة بين 3% و5%، ترتفع إلى 3.6% و5.6% في مناطق المحميات الغابية، إضافة إلى إعفاءات جمركية وضريبية على مدخلات مؤهلة، وفق نسخة معدلة من الاتفاقية تعود إلى عام 2015.

وأشار تاندوه إلى أن «نيومونت» طلبت تمديد الاتفاقية، غير أن الحكومة تتجه إلى إنهاء هذا النظام، واستبداله بقواعد أوسع تهدف إلى توطين القيمة المضافة داخل البلاد، وفرض التزام أكثر صرامة بالقوانين.

وأكد أن السلطات تستمع إلى مخاوف المشروعات الصغيرة والجديدة بشأن الزيادة المقترحة في الإتاوات، وتسعى إلى صيغة تحقق التوازن بين جذب الاستثمارات وتعزيز الإيرادات عند ارتفاع الأسعار.

تم نسخ الرابط