rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"تفاح الغلابة" ثمرة بسيطة تروي حكاية رزق وكفاح

شجرة النبق
شجرة النبق

رغم اختلاف الأسماء وتباعد الجغرافيا، تظل بعض الثمار شاهدة على قصص إنسانية تتجاوز حدود الأسواق، لتلامس تفاصيل الحياة اليومية للغلابة.

 

ومن بين هذه الثمار، يبرز ما يُعرف شعبيًا باسم «تفاح الغلابة»، وهو نوع من الفاكهة يشبه التفاح إلى حدٍّ كبير في الشكل واللون والقوام، لكنه يأتي بأحجام أصغر، وبسعر في متناول البسطاء.

 

يرجع أصل هذه الثمرة إلى المملكة العربية السعودية، حيث تُعرف هناك باسم «النبق السعودي السكري»، قبل أن تشق طريقها إلى مصر، وتظهر أولًا في محافظة سوهاج بصعيد البلاد، ثم تنتشر تدريجيًا إلى عدد من محافظات الجمهورية.

 

في أحد أسواق المحافظات الساحلية، التقينا عبدالله محمود الصعيدي، بائع «تفاح الغلابة»، الذي جاء من سوهاج قاطعًا مئات الكيلومترات بحثًا عن رزقه.

 

يقول عبدالله إن هذا النوع من الفاكهة لا يتوافر إلا بكميات محدودة في المحافظات الساحلية، الأمر الذي يفتح له باب رزق جيد في ظل قلة المنافسين.

 

ويضيف: «النبأ السعودي لم يعد غالي الثمن مثل باقي أنواع الفاكهة، وده بيخلي الإقبال عليه أكبر، خاصة من الناس البسيطة اللي بتدور على فاكهة حلوة الطعم وسعرها مناسب».

 

ولا يقتصر تميز «تفاح الغلابة» على سعره فقط، بل يمتد إلى مذاقه السكري المحبب، الذي أكسبه شعبية واسعة بين الكبار والصغار، وجعل له مكانة خاصة بين أنواع الفاكهة الأخرى.

 

وفي ختام حديثه، يتوقف عبدالله قليلًا قبل أن يقول بنبرة رضا: «المسافة بين سوهاج والإسماعيلية أكتر من 500 كيلو، بس ربنا سبحانه وتعالى دايمًا بيحثنا على السعي وطلب الرزق، وأنا كل مرة أخرج فيها من محافظتي، ربنا بيراضيني ويكرمني برزق حلال».

 

هكذا، لا يبقى «تفاح الغلابة» مجرد ثمرة تُباع في الأسواق، بل يتحول إلى حكاية كفاح، وسفر، وسعي صادق خلف لقمة العيش.. حكاية تشبه أصحابها في بساطتها، وتُشبه الوطن في تنوعه.

تم نسخ الرابط