من "معرض الكتاب"
علي الدين هلال: مصر انتهجت سياسة خارجية ناجحة قائمة على تنويع الشراكات الدولية
قال الدكتور علي الدين هلال عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق، اليوم الثلاثاء، إن مصر انتهجت عبر مدة طويلة واحدة من أنجح السياسات الخارجية دوليا، إذ أدركت مبكرًا أهمية عدم وضع كل البيض في سلة واحدة، وذلك من خلال بناء علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة والصين وروسيا، إلى جانب الدول الآسيوية الصاعدة .
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "ارتدادات واسعة: التحولات الراهنة في النظام العالمي وتأثيراتها"، ضمن محور "قضايا معاصرة"، والتي عقدت في إطار فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بمشاركة الدكتور علي الدين هلال، والدكتور محمد كمال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، وأدارها الكاتب الصحفي جمال الكشكي.
وأضاف أن مصر تعد على المستوى العالمي دولة إقليمية مؤثرة، مشيرًا إلى أن التحدي الاقتصادي يظل القيد الأساسي أمام الدولة المصرية، مؤكدًا أن عملية البناء الداخلي تمثل الأساس لأي دور سياسي فاعل، وأن الاقتصاد هو الركيزة الرئيسية لذلك، لافتًا إلى أن وضع أسس اقتصادية قوية هو ما يتيح للدولة أداء دورها الإقليمي والدولي بكفاءة، وأن مصر تسير في هذا الاتجاه بصورة صحيحة.
وتناول الدكتور علي الدين هلال طبيعة النظام الدولي الراهن، موضحًا أن العالم يشهد محاولات من السياسة الأمريكية لتغيير أوضاعه دون امتلاك رؤية واضحة لبديل متكامل، واصفًا النظام الحالي بأنه مضطرب ويتسم بعدم اليقين، ويقوم على الصفقات أكثر من القواعد، وعلى القوة بدلًا من التوافق، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، من بينها تنامي القدرات العسكرية لقوى اقتصادية كبرى.
من جانبه، أكد الدكتور محمد كمال أهمية بناء القوى الشاملة للدولة، مشددًا على أن ما يهم دول الشرق الأوسط في المرحلة الراهنة هو شبكة التحالفات الدولية، والرؤية التي تطرحها كل دولة تجاه الإقليم.
واعتبر أن ما جرى في منتدى دافوس الاقتصادي يُعد حدثًا عابرًا، مشيرًا إلى أن اللحظة الأهم تتمثل في مؤتمر ميونخ للأمن، حيث بات ملف الأمن يتقدم على الاقتصاد في اهتمامات المجتمع الدولي.
وأوضح أن التقدم العسكري الصيني يُعد أمرًا ضروريًا لأي دولة كبرى من أجل حماية ثرواتها وضمان ازدهارها الاقتصادي، وهو ما تسير فيه الصين حاليًا، معتبرًا أن احتمال تحولها إلى دولة عسكرية كبرى يظل واردًا، ومؤكدًا أن تغيير النظام الدولي دون حروب كبرى يُعد أمرًا غير مسبوق في التاريخ المعاصر.



