طلاب جامعات أمريكية يتهمون إداراتهم بمراقبة وتعقب نشطاء مؤيدين لفلسطين
قال تقرير نشرته "The Nation"، إن عددًا من الجامعات الأمريكية لجأت إلى إجراءات مراقبة غير مسبوقة ضد طلاب ناشطين مؤيدين لفلسطين، بعد أكثر من عامين من الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لقطاع غزة، حيث استخدمت هذه الجامعات وسائل استثنائية لمتابعة وتحقيق مع الطلاب المنتقدين للسياسات المتعلقة بالقضية.
وفي واحدة من الحالات، ذكر طالب من "جامعة ميشيجان" أنه بدأ يلاحظ أنه يتم تتبعه في الحرم الجامعي بواسطة سيارات وأشخاص غير معروفين، يشتبه في أنهم مرتبطون بتحقيقات خاصة استأجرتها الجامعة، ما دفعه للشعور بـ"ثقافة من الخوف والارتياب" داخل الحرم.
وقالت الجامعة في ردها على الأزمة إنها استخدمت "عناصر أمن بلباس مدني" لمراقبة الحرم لضمان السلامة والاستجابة للطوارئ، مؤكدًة أن لا فرد أو مجموعة يجب أن يُستهدفوا بسبب معتقداتهم أو انتماءاتهم.
وفي كلية "برين ماور"، روى طلاب أنهم طُلب منهم حضور اجتماعات سرية مع محامين أو محققين خارجيين تم توظيفهم للتحقيق في احتجاجات سابقة، حيث طُلب منهم تحديد طلاب آخرين شاركوا في النشاطات، والإدلاء بتفاصيل عن ميولهم السياسية.
وأفاد طلاب آخرون في كلية "سوارثمور" بأنهم يعيشون في حالة ترقب دائم بعد زيادة عدد كاميرات المراقبة والتحقيقات التي أطلقتها إدارة الجامعة، رغم تأكيد مسؤولي الجامعة أن الكاميرات كانت جزءًا من التحديثات الأمنية الروتينية.
ويرى نشطاء حقوقيون أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تُقوّض حرية التعبير في الحرم الجامعي، وتخلق بيئة من الخوف بين الطلاب، وتعيق مشاركتهم السياسية السلمية.
التقرير يعكس قلقًا واسعًا من تصاعد أساليب المراقبة والتعقب داخل الجامعات الأميركية تجاه طلاب يعبرون عن مواقفهم السياسية، خصوصًا في سياق الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين التي امتدت لأكثر من عامين.



