الخميس 05 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مكتبة الإسكندرية تكرم د. مصطفى الفقي لإهدائه كتبه الخاصة لها

مكتبة الإسكندرية
مكتبة الإسكندرية تكرم الدكتور مصطفى الفقي لإهدائه مجموعة كتب

نظمت مكتبة الإسكندرية برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، اليوم احتفالية تكريم للمفكر والسياسي الأستاذ الدكتور مصطفى الفقي؛ المدير السابق لمكتبة الإسكندرية (٢٠١٧-٢٠٢٢م)، بمناسبة إهدائه لمجموعته الخاصة من الكتب إلى مكتبة الإسكندرية، وألقى خلالها محاضرة بعنوان "مكتبة الإسكندرية أيقونة مصرية". 

استهل الدكتور أحمد زايد؛ كلمته بالتأكيد على أن الدكتور مصطفى الفقي شخصية مصرية وطنية ومفكر فذ له تاريخ ثري ومتميز يجتمع على محبته ومعرفته الشعب بأكمله حتى وأن كان لا يتفقون معه، فهو أحد الأشخاص الذين ارتبطوا بتاريخ أوطانهم وشهدوا التحولات الكبرى، مشيرًا إلى أن "الفقي" حرص على القدوم إلى مكتبة الإسكندرية رغم المشقة لحبه للمكتبة وللعاملين فيها، والذي تولى مهمة إدارتها في فترة عصيبة تخللها انتشار جائحة كورونا.
وأضاف "زايد" إن المتتبع لسيرة "الفقي" يجد أن بها كثير من التنوع فهو دبلوماسي وسياسي وإداري وأكاديمي وبرلماني ومفكر قدم نموذج متميز في الفترة التي أدار فيها مؤسسات مختلفة، وعندما تولى مسئولية المكتبة ظهر الجانب الثقافي من شخصيته فهو مثقف وملم بكثير من الجوانب الفكرية، كما أن مفهوم التعدد الذي يظهر من خلال مسيرته يكشف عن طبيعة الشخصية المتنوعة والمنفتحة.
وأكد "زايد" إن د. مصطفى الفقي أظهر كرمًا بالغًا عندما أهدى مكتبة الإسكندرية مكتبته الخاصة المكونة من 14 ألف كتاب متنوع في شتى العلوم والمجالات، بالإضافة إلى عدد كبير من المقتنيات القيمة تجاوزت 500 مقتنى، وهذا يعد إهداء هام ومميز بالنسبة للمكتبة.
من جانبه؛ عبر "الفقي" عن امتنانه للدكتور أحمد زايد ولجميع العاملين في المكتبة على التكريم، مضيفًا: "منذ علمت أن د. زايد سيتولى إدارة المكتبة من بعدي وأنا أعتبر نفسي أُكرَّمت"، ومشيرًا أنه قرر إهداء كتبه التي جمعها على مدار عمري كله إلى المكتبة تقديرًا لهذه المؤسسة الثقافية العريقة العالمية، التي تنتمي لمدينة عريقة تطل على حضارة البحر المتوسط.
وعن مكتبة الإسكندرية، شدد "الفقي" على أنه في وقت من الأوقات كان يظن أن حياتي المهنية قد انتهت خاصة بعد أحداث 25 يناير وتقدّمه في العمر، ومع بداية العمل تيقن أن إدارة المكتبة كان بمثابة تتويج لمسيرة حياته، مشيرًا إلى أنه عندما بدأ المهمة وجد أن هناك تحديات كبيرة، حيث لاحظ أن المكتبة الإسكندرية رغم مكانتها لم يكن لها حق الترشيح لجوائز الدولة، وبمشاركة عدد من الزملاء تم في النهاية وضع المكتبة في المكانة التي تستحقها بين الجامعات والمؤسسات الثقافية العربية والأجنبية، وأن يصبح لها حق الترشيح لجوائز الدولة.
وأشار "الفقي" إلى أنه من خلال كل التجارب التي خاضها أزداد يقينًا بأن المجتمع المصري هو تراكم حضاري وثقافي وأن الثقافة هي أغلى سلعة تملكها مصر، وهي التي تمنحنا القيمة والاحترام والمكانة بين الأمم، مختتمًا: "لذلك أقول إننا دولة لها مكانة ولها قيمة ولها فاعلية ولها صدى في التقييم كله ويجب أن نكون محل احترام وتقدير في كل الأحوال".
جدير بالذكر أن الاحتفالية شهدت عرض فيلم تسجيلي يستعرض قصة حياة الدكتور مصطفى الفقي بداية من سنوات النشأة الأولى حتى توليه مهمة إدارة مكتبة الإسكندرية، بالإضافة إلى إهدائه درع المكتبة في نهاية الحفل.

تم نسخ الرابط