الأحد 08 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مصر ضمن أفضل 10 أسواق رأس مال متطورة في أفريقيا

أرشيفية
أرشيفية

تحتل مصر مكانة بارزة بين أبرز الأسواق المالية في إفريقيا، بفضل حجم السوق الكبير وتنوع الأصول، وبيئة الاستثمار المتطورة التي تجذب المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.

 

ويقاس عمق السوق عادة بحجم السيولة وتنوع الأسهم والسندات المدرجة، ووجود أطر تنظيمية تشجع المشاركة والاستثمار.

 

ومع دخول الاقتصادات الإفريقية عام 2026 وسط مشهد مالي عالمي سريع التغير، أصبح هذا العامل أكثر أهمية من أي وقت مضى.

 

وأبرز تقرير صادر عن منصة "بيزنس إنسايدر إفريقيا" مصر ضمن قائمة أفضل 10 أسواق رأس مال متطورة في القارة، وفق أحدث تصنيف لمؤشر "أبسا" للأسواق المالية، في وقت يزداد فيه التركيز على عمق الأسواق المالية كعامل أساسي لدعم النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.

 

وضمت القائمة، إلى جانب مصر، دولا تتصدرها جنوب إفريقيا باعتبارها الأكبر والأكثر سيولة، تليها المغرب وموريشيوس، ثم بوتسوانا ونيجيريا، إلى جانب تنزانيا وناميبيا وتونس وأوغندا كأسواق أصغر نسبيا تعمل على تعميق أسواقها المالية.

 

ويعد تعزيز عمق أسواق رأس المال عنصرا محوريا لتحقيق التنمية طويلة الأجل، ودعم الاستقرار المالي، وتعزيز ثقة المستثمرين، فضلا عن تحسين كفاءة توجيه المدخرات نحو الاستثمارات المنتجة.

 

وتتيح أسواق الأسهم والسندات العميقة للحكومات والشركات تمويل مشروعات التوسع والبنية التحتية وبرامج التنمية الاجتماعية، كما تقلل من الاعتماد المفرط على التمويل الخارجي والائتمان المصرفي.

 

ولا يقتصر مفهوم عمق السوق على الحجم وحده، بل يشمل أيضا تنوع الأصول القابلة للتداول.

 

ورغم أن العديد من البورصات الإفريقية لا تزال تتركز في عدد محدود من الشركات والقطاعات الكبرى، ما يزيد من مخاطر التركز، بدأت بعض الأسواق خلال العام الماضي في توسيع نطاق منتجاتها المالية لتشمل الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs)، والسندات الخضراء، والصكوك، والأوراق المالية المرتبطة بالبنية التحتية.

 

ورغم هذه التطورات، تشير البيانات إلى أن القارة الإفريقية ما زالت تواجه تحديات كبيرة.

 

ووفق تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) حول أسواق رأس المال الإفريقية لعام 2025، من المتوقع أن تمثل أسواق الأسهم العامة في إفريقيا نحو 0.4% فقط من القيمة السوقية العالمية، ونحو 2.6% من إجمالي الشركات المدرجة بنهاية عام 2024.

 

كما تبلغ القيمة السوقية الإجمالية لأسواق القارة نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى أدنى بكثير من المتوسط العالمي ومتوسط الأسواق الناشئة، ما يحد من قدرة الاقتصادات الإفريقية على جمع رأس المال طويل الأجل محليا.

 

ورغم ذلك، تظهر بعض الدول، من بينها مصر، مستويات عمق سوق تتجاوز الاتجاهات العامة للقارة، مدعومة بتنوع نسبي في الأدوات المالية، وتحسن الأطر التنظيمية، وزيادة مشاركة المستثمرين.

تم نسخ الرابط