الجامعة العربية تؤكد محورية القضية الفلسطينية في الإعلام العربي
قال السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لقطاع الإعلام والاتصال، إن القضية الفلسطينية تظل محور اهتمام الإعلام العربي مع استمرار الانتهاكات الجسيمة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، والقرارات الباطلة التي تستهدف إحداث تغيرات في الوضع القانوني والإداري بالضفة الغربية والمساس بحرمة المقدسات الروحية والمواقع الأثرية في انتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، والتي تحاول سلطات الاحتلال من خلالها الإجهاز على الجهود الدولية والإقليمية لإحلال السلام في المنطقة تمشيا مع رؤية حل الدولتين.
جاء ذلك في كلمة السفير خطابي في افتتاح الدورة الـ 22 العادية للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب التي استضافتها دولة الكويت اليوم.
وأكد السفير خطابي على ضرورة مضاعفة الجهود لاستشعار الضمير العالمي بما يعاني منه الشعب الفلسطيني من قهر وظلم وحرمان منوها بالدور الفعال للصحفيين الفلسطينيين في ظل الأوضاع الإنسانية المؤلمة بقطاع غزة والتصرفات العدوانية للمستوطنين بالضفة الغربية، بما يتطلب الوضع من تحرك جماعي على واجهة الدعم الإعلامي ولا سيما تفعيل الآليات التنفيذية لمحاور خطة التحرك الإعلامي في الخارج.
وأشار إلى أنه من هنا تبرز ضرورة توظيف المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز موجة التضامن الدولي مع مشروعية القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات العربية الثابتة التي تُفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على أن "قطاع الإعلام والاتصال بالأمانة العامة حريص على متابعة قرارات مجلس وزراء الإعلام، وتنفيذ الاستراتيجيات وخطط العمل بما يسهم في تكثيف وتنويع مجالات التعاون الإعلامي البين- عربي، وصناعة إعلام يمتلك المقومات الضرورية لمواجهة تحديات المنطقة بما فيها محاربة الإرهاب والتطرف، وتصحيح الصورة النمطية عن العالم العربي من خلال صناعة محتوى إعلامي يعكس أصالة قيمنا، وعراقة موروثنا الحضاري والانفتاح على ثقافة التساكن والعيش المشترك واثقا بجدوى الدور الوازن لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة".
ولفت إلى أن موضوع وضع استراتيجية موحدة للتعامل مع شركات الإعلام الدولية حظي بنقاش مستفيض من اللجنة الدائمة للإعلام التي أكدت على إحكام الرؤية التفاوضية مع هذه الشركات العالمية بصورة توافقية وناجعة بما يؤمن حقوق وسيادة الفضاء الرقمي العربي على المستوى المالي وحماية المحتوى.
واختتم كلمته بالتأكيد على التزام قطاع الإعلام والاتصال بمواصلة العمل، بروح تشاركية مخلصة، مع كافة الفاعلين، دولا ومنظمات واتحادات مهنية، للسير قدما على درب النهوض بمكونات الإعلام العربي في ظل التحولات البنيوية العميقة للمشهد الإعلامي العالمي، وضرورة بذل قصارى الجهود لكسب ثقة واحترام الجمهور، وخاصة الشباب، بتكريس قواعد المهنية والشفافية والمصداقية والتنافسية وتشجيع الكفاءات الإعلامية العربية وحثها على روح الابتكار وخاصة من خلال جائزة التميز الإعلامي العربي، مجددا في هذا السياق الشكر والتقدير لدولة الكويت على رعايتها لهذه الجائزة العربية الرفيعة.





