الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

بوابة روز اليوسف

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيدا لتوسيع المستوطنات «تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمها غير القانوني».

 

وتشمل الخطط السماح للإسرائيليين اليهود بشراء أراض في الضفة بشكل مباشر، وتوسيع سيطرة إسرائيل لتشمل مناطق خاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية.

وأفاد تورك بأن القرارات الصادرة عن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي «الكابينت» هي الأخيرة ضمن سلسلة إجراءات رامية لضم الأراضي الفلسطينية.

وقال في بيان إن «هذه خطوة أخرى من قبل السلطات الإسرائيلية نحو جعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا، في انتهاك لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير»، وذلك وفقًا لما نشرته وكالة «فرانس برس».

وأضاف: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسرا، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. 

 

كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».

باستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني.

وقال تورك إن الإجراءات الجديدة ستُرسّخ «أكثر من السيطرة الإسرائيلية ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، ما يعزّز الضمّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع تزايد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

واستطرد: «نشهد خطوات متسارعة لتغيير التركيبة السكانية للأرض الفلسطينية المحتلة بشكل دائم، من خلال تجريد سكانها من أراضيهم وإجبارهم على الرحيل».

وأضاف: «ذلك مدعوم بخطابات وممارسات صادرة عن مسئولين إسرائيليين كبار، وفيه انتهاك لواجبات إسرائيل كقوة احتلال بالحفاظ على النظام القانوني والنسيج الاجتماعي القائم. يجب إلغاء هذه القرارات».

وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشئون السياسية والأمنية «الكابينت» الأحد، على حزمة قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقعين القانوني والمدني في الضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية هناك.

ومن أبرز ما تضمنته القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق مصنفة «أ» و«ب»، بذريعة مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وملفات المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية. ويتيح ذلك لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع، وفق اتفاقية «أوسلو 2» لعام 1995، للإدارة والأمن الفلسطينيين.

وبموجب الاتفاقية الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، جرى تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: «أ» و«ب» اللتان تمثلان نحو 39 بالمئة من المساحة الكلية وتخضعان للسيطرة والإدارة الفلسطينية، و«ج» التي تشكل قرابة 61 بالمئة من مساحة الضفة وتبقى تحت السيطرة الإسرائيلية إلى حين التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي، والذي كان يفترض إنجازه بحلول مايو 1999.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، ومع اندلاع الحرب في قطاع غزة، صعّدت إسرائيل، عبر جيشها والمستوطنين، من عملياتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، وشملت تلك العمليات القتل والاعتقال والتهجير وتوسيع المستوطنات.

وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق بيانات رسمية، عن استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص.

تم نسخ الرابط