هزة أمنية مرتقبة بإسرائيل.. اعتقالات وتعتيم في قضية تمس المؤسسة العسكرية
تجري شرطة الاحتلال تحقيقًا في قضية أمنية جديدة وصفت بالحساسة للغاية، بعدما اعتقلت عددًا من المشتبه بهم، وسط فرض تعتيم شديد على تفاصيل الملف، بحسب ما أورده موقع «واللا» العبري.
ووفق ما نقلته وكالة «شهاب» عن الموقع العبري، فإن القضية تتعلق بضباط يتولون مناصب رفيعة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما حذّرت مصادر من أن الكشف عن تفاصيلها قد يسبب «إحراجًا كبيرًا» ويثير تساؤلات عميقة بشأن أمن المعلومات داخل المنظومة العسكرية وقدرتها على الحفاظ على سريتها.
ونقلت القناة 12 العبرية عن مسئول مطلع قوله إن «هذه قضية ستسبب هزة أرضية، وهي أمنية خطيرة ضالع فيها مشتبهون نفذوا أفعالًا بدافع الطمع بالمال»، في إشارة إلى شبهات باستغلال معلومات داخلية لأغراض شخصية.
وبحسب تقارير عبرية، يحاول المحققون التحقق مما إذا كان ضباط في «مستويات رفيعة وفي قلب العمل الأمني» قد أساؤوا استخدام معلومات حساسة من داخل أجهزة الأمن، الأمر الذي قد تكون له تبعات خطيرة على المؤسسة العسكرية برمتها.
وتأتي هذه التطورات في ظل فضيحة تسريب سابقة كشفت عنها صحيفة «هآرتس»، حيث تبيّن أن آلاف الوثائق العسكرية السرية كانت متاحة للعامة عبر الإنترنت بسبب ثغرة أمنية استمرت ستة أيام قبل إغلاقها، رغم تصنيف المواد بأنها «مهددة للحياة» من قبل الرقابة العسكرية.
ووفق الصحيفة، تضمنت الوثائق المسربة الأسماء الكاملة لطياري سلاح الجو المشاركين في غارة على مدينة جنين، إضافة إلى خرائط تفصيلية لمنشآت احتجاز وقواعد عسكرية، ومعلومات عن أنظمة إلكترونية يستخدمها الاحتلال في استهداف إيران.
وأشارت التقارير إلى أن نحو 2590 ملف PDF خُزنت في مجلد عام دون أي حماية أو مصادقة، وقامت محركات البحث بفهرسة بعضها، ما جعل الوصول إليها ممكنًا عبر بحث بسيط.
كما احتوت الملفات على أسماء ضباط وجنود في الخدمة الفعلية والاحتياط، رغم أنه كان يفترض الاكتفاء بالأحرف الأولى فقط.
وتعود الوثائق إلى وحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال، التي استخدمت نظامًا تجاريًا لمشاركة البيانات مع الصحفيين عبر روابط إلكترونية. غير أن الخلل تمثل في أن كل ما كان يُرفع إلى النظام يصبح متاحًا للعامة تلقائيًا، بسبب روابط عامة وسهلة التخمين، بما في ذلك وثائق لم يكن يُفترض نشرها مطلقًا.
وتعزز هذه القضية الجديدة، إلى جانب فضيحة التسريب السابقة، التساؤلات حول مدى صلابة منظومة حماية المعلومات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في وقت توصف فيه التحقيقات الجارية بأنها قد تكشف عن واحدة من أخطر القضايا الأمنية في السنوات الأخيرة.






