الأربعاء 18 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

جمال يوسف لـ"بوابة روزاليوسف": "لعبة وقلبت بجد" استفزني.. ومفاجآت جديدة في رمضان

بوابة روز اليوسف

يجمع الفنان جمال يوسف كل الأضداد في شخصياته، ويطل على الجمهور كل عام، من رمضان إلى رمضان وما بينهما، ليجعل منه ممثلا استثنائيا ينتظره عشاق الدراما. 

 

هذا الموسم، يظهر يوسف في عدة مسلسلات، منها المداح، توابع، كلهم بيحبوا مودي وبابا وماما جيران.


ويواصل الفنان جمال يوسف حضوره اللافت بأدوار تحمل طابعا إنسانيا مركبا وتلامس قضايا اجتماعية شائكة تمس الواقع المصري. من خلال شخصية “حمدي الأسيوطي” في مسلسل لعبة وقلبت بجد، يعيد طرح واحدة من أكثر القضايا حساسية في المجتمع.


في هذا الحوار، يتحدث جمال يوسف عن كواليس اختياره لأدواره الأخيرة، ورؤيته لمسؤولية الفن في موسم رمضان، كما يكشف عن التحولات العميقة التي طرأت على فلسفته في الحياة بعد تجربته الصعبة مع المرض، مؤكدًا أن الإيمان والرضا كانا بوصلته لتجاوز المحنة.


-  في البداية.. قدمت شخصية "حمدي الأسيوطي" في مسلسل لعبة وقلبت بجد، وهي شخصية مختلفة ومحرك رئيسي للأحداث.. ما الذي جذبك إليها؟


أحرص دائما على اختيار الشخصيات البعيدة عن طبيعتي، وعندما قرأت فكرة العمل شعرت بأنها تمس قضية واقعية تتكرر في مجتمعنا، وهي حرمان بعض السيدات من حقهن الشرعي في الميراث، هذا الأمر كان يستفزني بشدة، خاصة أن الميراث حق أقره الشرع بوضوح، ومع ذلك نجد من يتجاهله، بل أحيانا من يحرص على أداء الشعائر الدينية، لكنه لا يمنح شقيقته حقها.


شخصية حمدي الأسيوطي تمثل هذا التناقض، فهو يبدأ بمعصية الاستيلاء على ميراث شقيقته، ثم تتوالى أفعاله الخاطئة، وكأن أول خطأ فتح الباب لبقية الأخطاء، ما جذبني في الدور أنه يسلط الضوء على قضية حقيقية عايشتها من خلال قصص قريبات وزميلات وجارات تعرضن لهذا الظلم. إلى جانب ذلك، يناقش المسلسل أيضا خطورة بعض الألعاب التي تؤثر على الأطفال، وهي قضية لا تقل أهمية.


- الدور معقد ويتطلب تحضيرا خاصا.. هل شعرت بتخوف من تحدياته؟
على العكس تماما، كنت سعيدا جدا بالتجربة منذ اليوم الأول في موقع التصوير. وجدت حالة من الحب والتعاون بين جميع أفراد العمل، بقيادة المخرج حاتم متولي، وبدعم من جهة الإنتاج والمنتج الفني محمد محروس. هذا الانسجام كان أحد أسباب نجاح المسلسل، فالعمل الذي يخرج من القلب يصل إلى القلب، والحمد لله جاء النجاح أكبر مما توقعت.


-  حضرتك مفاجأة مسلسل المداح هذا الموسم.. كيف ترى هذه التجربة؟
سعدت للغاية بالمشاركة كضيف شرف في المداح. أعتز بوجودي إلى جانب النجم حمادة هلال، فقد تعاونت معه سابقا في مسلسل قانون عمر وأعمال أخرى، حمادة فنان محترم ومهذب، وعندما طلب مني الظهور لم أتردد لحظة، وشعرت بسعادة كبيرة بالمشاركة.


-  تشارك أيضا في مسلسلات "توابع" و"كلهم بيحبوا مودي" و"بابا وماما جيران".. ماذا يمكن أن تخبرنا عنها؟
أشارك بدور رئيسي في كلهم بيحبوا مودي مع النجم ياسر جلال، وإخراج أحمد شفيق، كما أشارك في توابع مع الفنانة ريهام حجاج. كذلك أظهر في بابا وماما جيران مع أحمد داود وميرنا جميل، وإخراج محمود كريم.
لا يمكنني الكشف عن تفاصيل الشخصيات بناء على تعليمات فريق العمل، لكن ما أستطيع قوله إن جميع الأدوار مختلفة وتحمل طابعا خاصا، نسعى لتقديم أعمال هادفة تليق بالجمهور، خاصة أن عرضها في رمضان يضع علينا مسؤولية أكبر لتقديم محتوى يحترم الأسرة المصرية ويعكس واقعها بصورة صادقة.


-  تجربتك مع المرض كانت صعبة.. وصرحت من قبل أنك "لا تخاف من الموت".. كيف أثرت هذه التجربة في فلسفتك بالحياة؟
عندما يواجه الإنسان مرضا خطيرا، يعيد ترتيب أولوياته. أنا اليوم أبلغ من العمر 56 عاما، وأشعر أن السنوات مرت سريعا، وكأنني ما زلت أذكر طفولتي بالأمس، الحقيقة الوحيدة المؤكدة في حياتنا هي أننا سنقابل الله يوما ما، فلماذا نخاف من هذه الحقيقة؟
بطبيعة الحال، الإنسان يحب الحياة ويتمسك بها، لكن التجربة جعلتني أكثر يقينا وهدوءا، أصبحت أنظر للأمور بنظرة أعمق، وأتعامل مع الحياة ببساطة أكبر ورضا أكبر بما قسمه الله.


-  ما العادة أو الفكرة التي تخليت عنها بعد هذه التجربة؟
في بداية مشواري كنت أسعى دائما للتواجد والمشاركة بأي عمل، خوفا من قلة الفرص. لكن اليوم لدي يقين أن الرزق بيد الله، وأن ما كتب لي سيأتيني في وقته، مسلسل لعبة وقلبت بجد كان خارج موسم رمضان، ومع ذلك حقق نجاحا كبيرا، وفتح أمامي أبوابا لم أكن أتوقعها. هذا عزز داخلي الإيمان بأن ما يختاره الله لنا أفضل مما نختاره لأنفسنا.


-  أخيرا.. هل هناك شخصية تتمنى تجسيدها مستقبلا؟
أتمنى تجسيد شخصية “الأب المصري” الحقيقي. كثيرا ما نسلط الضوء على دور الأم، وهو دور عظيم لا جدال فيه، لكن الأب أيضا يتحمل مسؤوليات ضخمة، يفكر دائما في مستقبل أبنائه ويكافح لتأمين احتياجاتهم.
أرغب في تقديم نموذج الأب البسيط الذي يشبهنا، ليس الأب الذي يعيش في فيللا أو كمبوند فاخر، بل الأب الذي يمثل الشريحة الأكبر من المجتمع المصري، ويعكس معاناته وتضحياته اليومية.. أرى أن هذه الشخصية تستحق تسليط الضوء عليها بصدق وعمق.
 

تم نسخ الرابط