الخميس 26 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تراجع قياسي في وظائف الخريجين ببريطانيا ينذر بتفاقم أزمة بطالة الشباب

بريطانيا - أرشيفية
بريطانيا - أرشيفية

سجل سوق العمل البريطاني انخفاضًا كبيرًا في الوظائف المتاحة للخريجين الجدد، في مؤشر يثير القلق بشأن احتمال تفاقم أزمة بطالة الشباب خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت بيانات موقع التوظيف Adzuna تراجع عدد الوظائف المخصصة لخريجي الجامعات بنسبة 45% في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أدنى مستوى يسجله الموقع منذ بدء تتبع البيانات قبل عشر سنوات. كما انخفضت الوظائف الموجهة للخريجين بنسبة 20% مقارنة بشهر ديسمبر الماضي، ليصل إجمالي الفرص المتاحة إلى أقل من 10 آلاف وظيفة، في وقت تخرج فيه أكثر من مليون طالب خلال العام الدراسي 2024-2025، بحسب بيانات وكالة إحصاءات التعليم العالي.

وتزامن هذا التراجع مع ارتفاع معدلات بطالة الشباب إلى أعلى مستوى لها منذ 11 عامًا، متجاوزة للمرة الأولى المعدلات الأوروبية، ما زاد المخاوف من دخول سوق العمل في دورة هبوط متسارعة.

واعتبر محللون وحقوقيون أن السياسات الحكومية الحالية، بما في ذلك رفع مساهمات التأمين الوطني على أصحاب العمل وزيادة الحد الأدنى للأجور لمن هم دون 21 عامًا، ساهمت في رفع تكلفة توظيف الشباب. وأوضح بيتر ديكسون من المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية أن العمال الأصغر سنًا "يُستبعدون من السوق بسبب ارتفاع تكلفتهم"، فيما وصف آندي كينج، المسؤول السابق في مكتب مسؤولية الميزانية، الأزمة بأنها "من صنع السياسات الحكومية نفسها".

من جانبه، أكد السير ميل سترايد، وزير المالية في حكومة الظل، أن السياسات الحكومية الحالية "قوضت آفاق الخريجين وجعلت توظيف الشباب أكثر كلفة وخطورة"، مشيرًا إلى أن زيادة التأمين الوطني وتشريعات حقوق العمل تجعل الشركات أكثر ترددًا في توظيف الخريجين.

ولم يقتصر التباطؤ على وظائف الخريجين فقط، إذ انخفض إجمالي عدد الوظائف الشاغرة بنسبة 16% مقارنة بالعام الماضي، مسجلاً أسوأ أداء لشهر يناير منذ 2021، بحسب بيانات Adzuna. وأشار أندرو هنتر، الشريك المؤسس للموقع، إلى أن السوق "لا تزال بعيدة عن الاستقرار"، مضيفًا أن المنافسة على الوظائف ستظل شديدة في مطلع عام 2026، رغم استمرار نمو الأجور.

في المقابل، ارتفع متوسط الرواتب بنسبة 6% على أساس سنوي ليصل إلى 43,289 جنيهًا إسترلينيًا، ما يعكس استعداد بعض أصحاب العمل لدفع أجور أعلى مقابل المهارات المناسبة، رغم تراجع عدد الفرص المتاحة.

وحذّر قطاعا التجزئة والضيافة، وهما من أكبر المشغلين في القطاع الخاص للوظائف الجزئية والمبتدئة، من أن السياسات الحكومية الحالية تؤدي إلى تقلص فرص العمل المتاحة للشباب، مما يزيد الضغوط على الخريجين الجدد في سوق العمل البريطاني.

تم نسخ الرابط