الفتوى والتشريع تحدد طريقة احتساب المقابل النقدي لرصيد الإجازات عند نهاية الخدمة
أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فتوى قضائية مهمة ، وضعت حداً لحالة الجدل حول الأساس القانوني الذي يُحسب على أساسه المقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية للموظفين عند انتهاء خدمتهم، سواء بالإحالة إلى المعاش أو لأي سبب آخر.
وجاءت الفتوى استجابة لتساؤلات متكررة من جهات حكومية حول ما إذا كان المقابل النقدي يجب أن يُحسب على أساس "الأجر الوظيفي" المنصوص عليه في قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، أم وفق "الأجر الأساسي" والعلاوات الخاصة، خاصة بالنسبة للموظفين الخاضعين لكوادر خاصة مثل المعلمين والأطباء.
وذكرت الفتوى أن الخلاف القانوني حول أساس الحساب بدأت الأزمة بعد تطبيق قانون الخدمة المدنية، الذي استحدث مسميات جديدة للأجور مثل "الأجر الوظيفي" و"الأجر المكمل"، بينما استمرت بعض الجهات والكوادر الخاصة في تطبيق النظام القديم القائم على "الأجر الأساسي" والعلاوات.
وأدى هذا الوضع إلى اختلاف في تفسير الأساس الذي يتم بموجبه حساب المقابل النقدي لرصيد الإجازات غير المستنفدة عند نهاية الخدمة، وهو ما ترتب عليه تفاوت في المستحقات المالية للموظفين.
وأكدت الجمعية العمومية في فتواها أن المعيار الصحيح لاحتساب المقابل النقدي هو الأجر الفعلي الذي كان يتقاضاه الموظف وقت انتهاء خدمته، وليس الأجر النظري المنصوص عليه في نظام لم يتم تطبيقه عليه فعلياً.
وشددت الفتوى على أنه: إذا كان الموظف خاضعاً فعلياً لنظام الأجر الأساسي، فإن المقابل النقدي لرصيد الإجازات يُحسب على أساس آخر أجر أساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة.
أما إذا كان الموظف خاضعاً لنظام الأجر الوظيفي وفق قانون الخدمة المدنية، فيتم الحساب على أساس الأجر الوظيفي.
ويتفق هذا الاتجاه مع فتاوى سابقة لمجلس الدولة أكدت أحقية بعض الفئات، مثل المعلمين، في صرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات على أساس الأجر الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة، باعتباره الأجر الفعلي الذي كانوا يتقاضونه.
تعزز هذه الفتوى مبدأ قانونياً مهماً، وهو عدم جواز الانتقاص من حقوق الموظف المالية نتيجة اختلاف الأنظمة أو المسميات، والتأكيد على أن الحقوق المالية ترتبط بالأجر الفعلي الذي كان يتقاضاه الموظف.






