عبر 10 مؤشرات رئيسية
«القومي للمرأة» يرصد ملامح صورة المرأة في إعلام رمضان 2026
أصدر المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار التقرير المرحلي لرصد صورة المرأة في الإعلام خلال النصف الأول من شهر رمضان 2026، وذلك في إطار متابعة صورة المرأة في وسائل الإعلام المختلفة.
ويأتي إصدار التقرير تحت إشراف الدكتورة سوزان القليني، رئيسة لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، في إطار الدور الذي يقوم به المجلس في رصد وتحليل المضامين الإعلامية المقدمة خلال موسم الدراما الرمضانية، باعتباره أحد أهم المواسم الإعلامية التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة وتؤثر بشكل مباشر في تشكيل الوعي المجتمعي والاتجاهات الثقافية.
وأكدت الدكتورة سوزان القليني أن التقرير يقدم قراءة تحليلية أولية لمؤشرات صورة المرأة في الإعلام المصري خلال منتصف الموسم الرمضاني، وذلك من خلال متابعة وتحليل عدد كبير من الأعمال الدرامية والبرامج التليفزيونية والإعلانات الرمضانية والمواد الإذاعية، إلى جانب رصد التفاعل المرتبط بها على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أن عملية الرصد اعتمدت على منهجية علمية في تحليل المضمون الإعلامي، بمشاركة عدد من أعضاء لجنة الإعلام بالمجلس، وبالتعاون مع باحثين وأعضاء هيئة تدريس في عدد من الجامعات المصرية، إلى جانب مشاركة 274 طالبة وطالبًا في عملية المتابعة والرصد. وتم تحليل مجموعة من المؤشرات المرتبطة بطبيعة الأدوار التي تقدمها الشخصيات النسائية، والقضايا المرتبطة بالمرأة داخل البناء الدرامي، إضافة إلى الرسائل الاجتماعية والقيمية التي تحملها الأعمال الإعلامية المختلفة.
أبرز مؤشرات تقرير منتصف الموسم
كشف التقرير عن مجموعة من المؤشرات اللافتة التي تعكس ملامح الاتجاهات العامة في طريقة تقديم المرأة في الإعلام الرمضاني خلال النصف الأول من شهر رمضان، ومن أبرزها:
تصدر القضايا الأسرية والصراعات داخل الأسرة قائمة الموضوعات المرتبطة بالشخصيات النسائية في عدد من الأعمال الدرامية، حيث ظهرت المرأة في قلب العديد من الأزمات المرتبطة بالعلاقات الزوجية والخلافات العائلية.
استمرار حضور قضايا العنف النفسي والاجتماعي ضد المرأة في بعض الأعمال الدرامية، في إطار المعالجة الدرامية للصراعات الأسرية والاجتماعية.
تنوع نماذج الشخصيات النسائية المقدمة دراميًا، حيث ظهرت شخصيات نسائية قوية وقادرة على اتخاذ القرار، إلى جانب شخصيات أخرى تعكس الضغوط الاجتماعية والنفسية التي تواجهها المرأة داخل الأسرة والمجتمع.
تزايد حضور المرأة العاملة والمستقلة اقتصاديًا في عدد من الأعمال الدرامية والإعلانات الرمضانية، بما يعكس تحولات في طبيعة الأدوار التي تقدمها الدراما للمرأة.
بروز دور وسائل التواصل الاجتماعي كعنصر مؤثر في تطور بعض الصراعات الدرامية والعلاقات الأسرية داخل عدد من الأعمال.
حضور ملحوظ للمرأة كخبيرة ومتخصصة في البرامج التليفزيونية التي تناولت قضايا اجتماعية وثقافية خلال شهر رمضان.
تنوع الفئات العمرية للنساء في الإعلانات الرمضانية، بما يعكس تعدد الأدوار الاجتماعية التي تقدمها الإعلانات للمرأة.
ارتفاع مستوى التفاعل الجماهيري على منصات التواصل الاجتماعي مع عدد من الشخصيات النسائية في الدراما الرمضانية.
تصاعد النقاش المجتمعي حول الرسائل الاجتماعية التي تقدمها بعض الأعمال الدرامية، خاصة المرتبطة بالعلاقات الأسرية وصورة المرأة داخل الأسرة والمجتمع.
بروز محاولات درامية لتقديم شخصيات نسائية أكثر تعقيدًا وواقعية تعكس التحديات الاجتماعية التي تواجه المرأة.
الإعلام الرمضاني بين التأثير المجتمعي والمسؤولية الثقافية
وأشار التقرير إلى أن الدراما الرمضانية لا تمثل مجرد أعمال ترفيهية، بل تعد أحد أهم أدوات التأثير الثقافي والاجتماعي، نظرًا لما تحققه من نسب مشاهدة مرتفعة، وما تحمله من رسائل وقيم تسهم في تشكيل الصور الذهنية لدى الجمهور.
كما أوضح التقرير أن متابعة صورة المرأة في الإعلام تمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى تعزيز الصورة المتوازنة والعادلة للمرأة في وسائل الإعلام، بما يعكس الدور الحقيقي الذي تقوم به المرأة في المجتمع.
التقرير النهائي في نهاية شهر رمضان
وأكدت لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة أن التقرير الحالي يمثل قراءة أولية لمؤشرات منتصف الموسم الرمضاني، على أن يتم إصدار التقرير النهائي الشامل في نهاية شهر رمضان بعد استكمال عمليات الرصد والتحليل لكل الأعمال الإعلامية المعروضة خلال الشهر الكريم.
وسيقدم التقرير النهائي تحليلاً أكثر عمقًا للاتجاهات المرتبطة بصورة المرأة في الإعلام الرمضاني، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الصورة الإيجابية والمتوازنة للمرأة في وسائل الإعلام.





