رئيسة القومي للمرأة تستعرض جهود مصر لضمان وصول النساء والفتيات إلى العدالة
شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة ورئيسة الوفد المصري المشارك، في المائدة الوزارية المستديرة التي عقدت تحت عنوان "ضمان وتعزيز سبل لجوء جميع النساء والفتيات إلى القضاء: العوامل المساعدة والعوائق"، وذلك على هامش مشاركتها في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة بنيويورك csw70.
وخلال كلمتها، أكدت المستشارة أمل عمار أن الدولة المصرية تولي أهمية كبيرة لضمان وصول النساء والفتيات إلى العدالة، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن تمكين المرأة لا يتحقق إلا بقدرتها على ممارسة حقوقها القانونية كاملة في بيئة آمنة وعادلة.
وأشارت إلى أن الدستور المصري رسّخ مبدأ المساواة أمام القانون، وكفل حق التقاضي للجميع، كما ألزم الدولة بحماية المرأة من كافة أشكال العنف والتمييز، وضمان تمثيلها في الوظائف القضائية ومواقع صنع القرار.
وأضافت أن مصر أطلقت العديد من الاستراتيجيات الوطنية، وعلى رأسها الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030 التي أطلقها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي أسهمت في تطوير المنظومة التشريعية بما يعزز حماية المرأة ويضمن إنصافها، من خلال تجريم عدد من الممارسات التي تمثل انتهاكاً لحقوقها مثل التمييز وحرمان الميراث والتنمر وختان الإناث والعنف الأسري والرقمي والتحرش.
كما استعرضت جهود الدولة في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للمرأة، وضمان سرية بيانات الضحايا وتشجيع الإبلاغ وطلب الإنصاف، إلى جانب إنشاء وحدات متخصصة لمناهضة العنف ضد المرأة في الجامعات وأقسام الشرطة، وزيادة أعداد الشرطة النسائية وعضوات النيابة العامة والقاضيات، وتنفيذ برامج تدريبية لتعزيز قدرة العاملين في منظومة العدالة على التعامل مع قضايا العنف بكفاءة وحساسية.
ولفتت إلى أن التحول الرقمي في منظومة العدالة أسهم في تسهيل الإجراءات القانونية، من خلال العرائض الإلكترونية، والغرف المؤمنة للاستماع إلى الضحايا عن بُعد، إضافة إلى توفير وحدات مميكنة لإصدارات المحاكم والشهر العقاري على مدار 24 ساعة، ومنصات طباعة المحررات بطريقة برايل، وتحويل الصوت إلى نص لمحاضر الجلسات، فضلاً عن تقديم المساعدة القانونية والإرشاد عبر المنصة الإلكترونية لوزارة العدل، وتوفير سبل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة داخل المحاكم.
كما أكدت أن المجلس القومي للمرأة يواصل تقديم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي المجاني للنساء، وتلقي الشكاوى عبر الخط الساخن ووسائل التواصل الحديثة، فضلاً عن مراجعة القوانين والسياسات لضمان مراعاة المساواة وعدم التمييز، والتصدي للعقبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي قد تعيق وصول المرأة إلى العدالة.
وفي ختام كلمتها، أكدت المستشارة أمل عمار تضامن مصر مع النساء في مناطق النزاع، وعلى رأسهن المرأة الفلسطينية الصامدة، لضمان حمايتها وتمكينها من حقوقها والوصول إلى المؤسسات الدولية والمساعدات الإنسانية وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.





