rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

نبوءة لم تكتمل.. رحيل "الخطيب المفوه" الذي نعاه معلمه بدموع الوفاء

رسالة بين المعلم
رسالة بين المعلم وأستاذة قبل الرحيل

 في أروقة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر (فرع بني سويف)، لم تكن العلاقة بين الدكتور حسن درويش وتلميذه الشيخ محمد محمود عجمي مجرد علاقة قاعة درس، بل كانت تجسيداً حياً لآية الود وحرص السلف على طلب العلم.


المحادثة الأخيرة: وعدٌ بالريادة


نشر الدكتور حسن درويش مقتطفات من محادثات  سابقة جرت بينه وبين تلميذه الراحل على تطبيق واتساب، كاشفاً عن جوانب خفية من شخصية الشيخ الشاب. 

 

في تلك الرسائل، كان الشيخ محمد عجمي يفيض تواضعاً وحباً للعلم، حيث كتب لمعلمه: "ربنا يبارك في حضرتك دكتور حسن، بنتعلم من حضرتك فالفضل لله ثم لك فضيلة الدكتور".


ولم يكن رد المعلم أقل تأثيراً، إذ رأى في تلميذه مخايل النجابة، فرد عليه بنبوءة لم يمهلها القدر طويلاً: "حبيبي بإذن الله تعالى سأجعل منك خطيباً مفوهاً".


طالب العلم.. والرحيل المفاجئ


رحل الشيخ محمد عجمي ابن 19 عاماً والمقيم بقرية ترسا التابعة لمركز سنورس بالفيوم، تاركاً خلفه غصة في قلب معلمه وزملائه. 

 

وبكلمات تملؤها الحسرة والإيمان، نعى الدكتور حسن درويش تلميذه قائلاً: "كان حريصاً أشد الحرص على طلب العلم وتعليمه للناس، والتقرب به إلى الله تعالى".


الصور الخاصة للراحل بزي الأزهر الشريف ووقاره المعهود، وضعت اللمسة الأخيرة على قصة شاب لم يسعَ وراء الدنيا، بل كان كل أمله -كما جاء في رسائله- أن "ينفعه الله بعلم معلمه وينفع به زملائه الطلاب".


وداع يليق بالعلماء


اليوم، تفتقد أروقة الكلية ذلك الشاب الذي وعده معلمه بأن يكون "خطيباً مفوهاً"، فصار رحيله بحد ذاته "خطبةً" بليغة في الموت والوفاء، لتظل كلمات الدكتور حسن درويش ودعاؤه لتلميذه شاهداً على جيل أزهري يورث العلم بالأدب والمحبة.

 

وشعيت أمس جنازة الشيخ محمد عجمى بمسق رأسه بقرية ترسا التابعة لمركز سنورس بالفيوم، بعد أن لقى مصرعه فى حادث سير بعد خروجه من مسجد الحى القيوم بمنطقة العبور، حيث كان فى طريقه لاستقلال إحدى السيارات إلى منزله القريب من محله عمله، حيث كان يساعد والده فى إحدى شركات إنتاج مستحضرات التجميل.

 

تم نسخ الرابط