الإثنين 08 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أخونا طارق الدسوقى ظهر فى عالم الضوء منذ زمان بعيد وكان الأول على دفعته فى معهد الفنون والجنون وبعض الأصدقاء أقسموا بأغلظ الأيمان بأنه النجم القادم فى سماء دولة الفنون والبعض الآخر بالغ وحصل له شطط فى التوقعات وغلو فى الأحلام لدرجة أننى خوفت على زملاء طارق الدسوقى فى عالم الضوء على مستوى الكورة الأرضية ووضعت يدى على قلبى خوفا على مصير نيكولاس كيدج وآل باتشينو وتوم كروز وعندما شاهدت أخونا طارق الدسوقى قررت أنا وأحد أقرب أهل الفن إلى قلبى بتكوين جمعية لمكافحة أعمال طارق الدسوقى أقول قولى هذا وأعترف بأن هذا ما شعرت به فى قديم الزمان ولكن يبدو أننى كنت على خطأ وربما كان لطارق الدسوقى من الحظ الشيء القليل بل ربما بلغ منتهى قلة الحظ فوجود بالفعل العضم فى الكرشة والحق أقول أن طارق الدسوقى انضم هذا العام لكتيبة أحمد العوضى ونزل إلى حلبة الملاكمة فى الوزن الثقيل وخلع عن رأسه تلك الباروكة التى حجبت عبقرية الأداء عن الانطلاق فإذا به يتحرر من عالم الوسامة والواد المعجبانى والشعر الحرير الذى قال عنه عندليب الفنون حليم إنه على الخدود يهفهف وإذا بطارق الدسوقى ينطبق عليه قول العرب المأثور بأن المليح يبطئ بمعنى أن الفرس الأصيل هو الذى لا يتقدم السباق فى أوله لأنه يحفظ جهده لكى يكون هو من يضحك أخيرا، وما أجمل أن تضحك أخيرا فتضحك كثيرا وطارق الدسوقى استطاع أن يلعب دور الجراند الذى أصبح الذين يدورون فى فلكه قلة نادرة ونحت الدسوقى دوره بمعلمة يحسد عليها وخلع مع الباروكة كل ما قدم من أدوار سابقة وأحدث حالة من الدهشة لى ولأمثالى من حضرات السادة المتفرجين ولأن أى مباراة ينبغى لها من خصم وكلما كان الخصوم على درجة من المعلمة فىً فنون اللعبة كلما استمتع النظارة وخرجت منهم الآهات هكذا كان حال العوضى والبزاوى وهو ينهى دورا جديدا من سلسلة التنوع والتلون خلال رحلة ليست بالسهولة التى يتصورها البعض على الإطلاق وألمح شاب قادم بهدوء ينتشر بشكل جيد ويتحكم بضفيرته العصبية بشكل احترافى رائع اسمه السقا وها هو الجميل ضياء عبد الخالق يتراقص بنا طربا فى دور ألفلن وبدلا من أن نبادله مشاعر الكراهية نطلب منه المزيد.. وأعود إلى الدسوقى الجميل طارق وأقول لقد طال بك الزمن قبل أن تتخذ قرارا نشجعك جميعا عليه نعم مر وقت طويل استغرق فى عمر الزمن عشرات السنين لكى تسفر عما بداخلك من موهبة ظلت حبيسة الباروكة الله ينعل أبو البواريك كلها التى أحلت إلى وقفت سدا منيعا أمام خروج المارد من عقاله ولكن على رأى إخوانا فى بلادً الإنجليز ليس مهما متى تصل الأهم أن تصل ذات يوم وأستطيع أن أقول وأنا مرتاح البال مطمئن الضمير بأن طارق الدسوقى وصل بسلامة الله إلى حيث المكانة التى تنبأ بها أساتذة فى معهد الفنون وأعتقد أن ما قدمه طارق الدسوقى مع كتيبة على كلاى قد أراحت أرواح هؤلاء الكبار عليهم جميعا رحمة الله. 
ويا عم طارق أعود وأقول الاعتراف بالخطأ فضيلة وإن كان لي العذر فيما وصلت إليه لأن العيب كل العيب كان على الباروكة.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط