رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

طارق أبو السعد: الإخوان أصل الفكر التكفيري.. ومواجهة الجماعة تبدأ بفضح أفكارها أمام المجتمع

طارق أبو السعد، الخبير
طارق أبو السعد، الخبير والباحث في شؤون الجماعات الإرهابية

أكد طارق أبو السعد، الخبير والباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان تمثل الأصل الفكري للتنظيمات الإرهابية في العالم العربي والإسلامي، مشددًا على أن مقولة “كل إخواني وراءه إرهابي” تعكس حقيقة فكرية وتنظيمية ممتدة داخل الجماعة.

 

وأوضح أبو السعد في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف "، أن جذور الفكر التكفيري لم تبدأ مع سيد قطب فقط، بل تعود إلى مؤسس الجماعة حسن البنا، لافتًا إلى أن العديد من رسائل البنا، وعلى رأسها “رسالة المؤتمر الخامس” ورسالة التعاليم”، تضمنت أفكارًا تقوم على التمكين بالقوة وتكفير الآخر واستحلال الدماء، وهي ذات الأفكار التي تبنتها لاحقًا تنظيمات مثل داعش والقاعدة.


وأشار إلى أن خطورة فكر الإخوان تكمن في “الصياغة المزدوجة” التي استخدمها حسن البنا، موضحًا أن بعض العبارات كانت تبدو سلمية في ظاهرها، بينما تحمل في مضمونها مبررات لاستخدام العنف، مستشهدًا بمقولة البنا: “لن نستخدم القوة عندما لا يجدي غيرها”، معتبرًا أن هذا الطرح فتح الباب أمام التنظيمات المسلحة لتبرير العنف.


وأضاف أن الجماعة اعتمدت على ”فقه التمكين”، الذي يقوم على الانتقال من مرحلة الدعوة في أوقات الضعف إلى استخدام القوة عند التمكين، مشيرًا إلى أن حسن البنا تحدث صراحة عن إعداد كتائب مسلحة قادرة على القتال.


وأكد أبو السعد أن الجماعة عملت على خلق حالة من العداء بين عناصرها والمجتمع، من خلال إقناع أعضائها بأن الصفوة ورجال السياسة والعلماء وعموم الناس سيعادونهم، ما عزز لدى المنتمين للجماعة شعورًا دائمًا بأنهم على صواب رغم رفض المجتمع لهم.


وانتقد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، التقصير في مواجهة أفكار الإخوان فكريًا ومجتمعيًا، مؤكدًا أن الاكتفاء بوصف الجماعة بـ”الإرهابية” دون تفكيك أفكارها وشرح أسباب خطورتها لا يكفي.


وتساءل أبو السعد: “هل فكرة الدولة الإسلامية بالمفهوم الذي تطرحه الجماعة صحيحة؟ وهل الدولة تُوصف بأنها إسلامية أو غير إسلامية، أم أنها مجرد إطار سياسي يطبّق فيه المواطنون القوانين؟”، مشددًا على ضرورة التفرقة بين “المسلمين” والإسلاميين”، ورفع الوعي لدى الشباب بخطورة الخلط بين المفهومين.


كما أكد أن مواجهة الجماعة لم تكتمل، موضحًا أن الدولة حاكمت الإخوان قضائيًا، لكن لم تتم محاكمتهم شعبيًا وفكريًا، داعيًا إلى توثيق جرائم الجماعة وتعريف الأجيال الجديدة بها من خلال وسائل التوعية المختلفة، بما في ذلك المتاحف والأنشطة التعليمية والجامعية.


واختتم أبو السعد تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة فكر الإخوان تحتاج إلى عمل طويل المدى، قائلاً: “لا أحد ينتظر انتهاء الفكرة غدًا، فنحن لم نبدأ بعد المواجهة الحقيقية لأفكار الإخوان”.

تم نسخ الرابط