رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

«الأناكوندا» خارج الخدمة فى مونديال أمريكا

بوابة روز اليوسف

جاء استبعاد المهاجم مصطفى محمد لاعب نانت الفرنسى، من القائمة المبدئية لمنتخب مصر المشاركة فى كأس العالم 2026، بمثابة الصدمة الأكبر داخل الشارع الكروى المصرى؛ خصوصًا أن اللاعب كان يُنظر إليه باعتباره أحد أهم الأوراق الهجومية فى السنوات الأخيرة، وواحدًا من المهاجمين الذين اعتمد عليهم الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن منذ توليه المسئولية.


قرار الاستبعاد فتح بابًا واسعًا للتساؤلات، ليس فقط بسبب القيمة الفنية الكبيرة التى يمثلها «الأناكوندا»؛ ولكن أيضًا بسبب الملابسات التى أحاطت بالقرار خلال الساعات الأخيرة، والتى أعطت انطباعًا واضحًا بأن الأمر يتجاوز حدود الرؤية الفنية المعتادة.


وبحسب مصادر؛ فإن مصطفى محمد تأخر عن الموعد المحدد له داخل السفارة الأمريكية بالقاهرة؛ لاستخراج تأشيرة السفر الخاصة بالمشاركة فى المونديال، وهو ما تسبب فى حالة من الغضب داخل الجهاز الإدارى للمنتخب؛ خصوصًا أن الملف التنظيمى الخاص بالسفر كان يسير وفق جدول زمنى صارم فرضه الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا)، بالتنسيق مع السفارة الأمريكية.. ورغم عدم صدور بيان رسمى يربط بين الواقعة وقرار الاستبعاد؛ فإن توقيت الأزمة تزامَن بصورة لافتة مع إعلان القائمة، ما عزّز فرضية وجود توتر مكتوم بين اللاعب والجهاز الفنى؛ خصوصًا فى ظل الحديث المتكرّر خلال الأشهر الماضية عن فتور العلاقة بين مصطفى محمد والتوأم حسام وإبراهيم حسن.


وكانت العلاقة قد شهدت بعض المطبات خلال معسكرات سابقة، بعدما أبدى الجهاز الفنى تحفظات على بعض تصرفات اللاعب داخل المنتخب، إلى جانب شعور بعدم الرضا عن التزامه الكامل بالتعليمات الفنية والانضباطية، وهى أمور لطالما اعتبرها حسام حسن خطوطًا حمراء داخل أى فريق يقوده.


ورغم خروج مصدر داخل اتحاد الكرة للتأكيد على أن استبعاد مصطفى محمد «فنى بحت»، مع نفى وجود أى خلافات بين اللاعب والجهاز الفنى؛ فإن كثيرين داخل الوسط الرياضى لم يقتنعوا بالكامل بالرواية الرسمية؛ خصوصًا أن المنتخب قرر الاحتفاظ بأسماء أخرى تفتقد الجاهزية الكاملة.. ومن أبرز مفاجآت القائمة تمسُّك حسام حسن بضم المُدافع محمد عبدالمنعم رغم غيابه الطويل عن المباريات عقب تعافيه من إصابة الرباط الصليبى، فى خطوة اعتبرها البعض رهانًا على الخبرات والثقة المتبادلة بين اللاعب والجهاز الفنى، أكثر من اعتمادها على الجاهزية الفنية الحالية.


كما فجّر المدير الفنى مفاجأة أخرى بإعادة لاعب الوسط نبيل عماد دونجا إلى حساباته مجددًا، بعد فترة من الابتعاد، مستفيدًا من المستويات الجيدة التى قدمها اللاعب مؤخرًا فى الدورى السعودى.. القائمة شهدت أيضًا رهانات جديدة على عناصر شابة، أبرزها استدعاء المهاجم الصاعد أقطاى عبدالله، بالإضافة إلى ضم حمزة عبدالكريم، فى إشارة واضحة إلى رغبة الجهاز الفنى فى ضخ دماء جديدة داخل الخط الأمامى.


كما انضم لاعب الجناح مصطفى زيكو، والظهير الأيسر كريم حافظ، لقائمة المفاجآت التى حملتها اختيارات المنتخب، فى الوقت الذى خرجت فيه أسماء عديدة كانت حاضرة فى بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بالمغرب.. وضمت قائمة المستبعدين كلاً من خالد صبحى ومحمد إسماعيل وصلاح محسن وأسامة فيصل وأحمد عيد، وهى قرارات أكدت أن حسام حسن قرر إجراء عملية إحلال وتجديد واسعة قبل خوض أكبر تحدٍ فى مسيرته التدريبية مع الفراعنة. 


لكن، ورغم كل المفاجآت؛ يبقى استبعاد مصطفى محمد هو القرار الأكثر إثارة للجدل؛ خصوصًا أن المنتخب المصرى لا يمتلك وفرة هجومية كبيرة فى مركز رأس الحربة الصريح، وهو ما يجعل غياب لاعب بحجم وخبرة مهاجم نانت الفرنسى محل نقاش واسع داخل الشارع الرياضى.


ويبدو أن الأيام المقبلة وحدها ستكشف الحقيقة الكاملة وراء القرار، وما إذا كان الأمر بالفعل مرتبطًا بأسباب فنية؛ أمْ أن الكواليس الإدارية والانضباطية لعبت الدور الأكبر فى إبعاد «الأناكوندا» عن حلم المونديال.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط