الإثنين 08 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مدبولي: الدولة نجحت في إضافة مساحة تقترب من ربع المساحة الزراعية التاريخية لمصر

بوابة روز اليوسف

عَقب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على ما تم طرحه من أسئلة للصحفيين والاعلاميين، خلال المؤتمر الصحفى الذي عقده فى ختام جولته لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية بنزلة السمان.


ورداً على تساؤل عن كيفية اقناع المواطنين من قاطنى منطقة نزلة السمان بالمشاركة فيما سيتم من اعمال تطوير بالمنطقة، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه كان هناك جزء من منطقة نزلة السمان تسمى بمنطقة سن العجوز، وهى منطقة غير آمنة تضم العديد من المباني المتهالكة، ونجحت الدولة فى اتاحة اسكان بديل فى مدينة السادس من أكتوبر، وتم نقل أكثر من 800 أسرة لهذه المساكن البديلة، موضحاً أن أساس عملية تطوير منطقة نزلة السمان هو وجود مخطط تطوير تفصيلي لهذه المنطقة يوضح شبكة الطرق والمحاور داخل المنطقة، لافتا إلى وجود جزء أثرى بسيط بأراضى المنطقة، كما يوجد جزء من معبد الوادي للملك خوفو، سيتم العمل على كشفه، لما لذلك من مردود ايجابي على المنطقة، جذباً لمزيد من الحركة السياحية لمنطقة نزلة السمان.


وأضاف رئيس الوزراء أن الكل متفق على أهمية وجود شبكة طرق وشوارع مخططة بشكل دقيق، وكذا شبكة مرافق مخططة، وهناك المزيد من الفراغات والخدمات داخل هذه المنطقة الحيوية، هذا إلى جانب تطوير باقى الأجزاء بمنطقة نزلة السمان بالمشاركة مع الدولة، وأكد رئيس الوزراء أن الأساس فى الموضوع هو التطوير وليس الازالة، مجددا الاشارة إلى اهتمام الدولة بعمليات التطوير.


وفي إجابته عن سؤال حول مشروع "الدلتا الجديدة" ومدى تأثيره المباشر على أسعار السلع وتوافر المنتجات الزراعية، والخطط الرامية لتوفير فرص العمل وزيادة الاستثمار، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا المشروع تشرف بزيارة ومتابعة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، له يوم الأحد الماضي، خلال تفقد موسم الحصاد وافتتاح عدد من المشروعات الجديدة، داعياً كل المصريين لتخيل مساحة هذه الأرض الزراعية التي تتجاوز مليونين ومائتي ألف فدان، والتي كانت قبل ثماني أو تسع سنوات تحديداً أرضاً صحراوية بلا قيمة وغير مستغلة من قبل الدولة في أي شيء. 
 

ونوّه رئيس الوزراء إلى أن مشكلة مصر تكمن في النمو السكاني المتزايد وتعاظم متطلبات الأمن الغذائي، في مقابل محدودية الأرض نتيجة ثبات كميات المياه التي تصل إلى مصر عبر نهر النيل، والتي لم تزدد منذ أن كان عدد السكان ثلاثة ملايين، وعشرة ملايين، وعشرين مليوناً، وصولاً إلى مائة وعشرة ملايين مواطن.

 

وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه نتيجة لهذا التحدي، فإن الدولة التي كانت قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي قبل أربعين أو خمسين سنة لم تعد قادرة على ذلك، واضطرت للاستيراد بكميات ليست بالقليلة من المحاصيل الاستراتيجية ومنها محصول القمح على سبيل المثال.

 

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن رؤية القيادة السياسية ارتكزت على ضرورة الاستفادة من كل نقطة مياه موجودة في مصر، ولأجل ذلك أنفقت الدولة مئات المليارات في تطوير محطات الصرف الزراعي ومحطات الصرف الصحي للوصول إلى معالجة ثلاثية متقدمة لمياه الصرف الزراعي ومياه الصرف الصحي بهدف الاستفادة بكل قطرة مياه.

 

وفي سياق متصل، أوضح رئيس مجلس الوزراء رداً على التساؤلات المثارة حول الجدوى الاقتصادية للمشروع وتكلفته البالغة ثمانمائة مليار جنيه وآليات استرداد تلك الأموال، أن الطرح لا يقتصر على مجرد ضخ أموال بانتظار عائد سنوي يقدر بـ ثمانين مليار جنيه للحكم على جدواه، بل يتعلق بمردود شامل وتنمية متكاملة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وبيئية.

 

ونوّه إلى أن هذه المساحة البالغة مليونين ومائتي ألف فدان تعادل الزمام الزراعي لـ أربع أو خمس محافظات مجتمعة، بالنظر إلى أن أكبر محافظة زراعية في مصر من بين سبع وعشرين محافظة لا يتجاوز زمامها ستمائة ألف فدان، مؤكداً أن الدولة تخلق أراضي زراعية توازي مساحة أربع أو خمس محافظات في وقت واحد.

 

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذا المشروع وفر مئات الآلاف من فرص العمل للشباب وللشركات الوطنية طوال فترة تنفيذه، مؤكداً أنه مع اكتمال المشروع تضيف الدولة مليونين ومائتي ألف فدان إلى إجمالي المساحة التاريخية التي بلغت تسعة ملايين فدان منذ عهد المصريين القدماء، لافتاً إلى أن الدولة نجحت في أقل من عشر سنوات في إضافة مساحة تقترب من ربع المساحة الزراعية التاريخية لمصر، موضّحاً أن إدخال نسبة عشرين بالمائة من الأراضي الزراعية الجديدة يستهدف زيادة محاصيل محددة لتقليص فجوة العجز الغذائي وتوفير منتجات قابلة للتصدير.

تم نسخ الرابط