رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مطالبات برلمانية بإجراء حوار مجتمعى موسع

لا تراجع عن قانون «الأحوال الشخصية»

بوابة روز اليوسف


عقب مناوشات بين مؤيد ومعارض على منصات التواصل الاجتماعى، يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة، فى إطار حوار مجتمعى يستهدف الوصول إلى صيغة متوازنة تراعى مصلحة الأسرة المصرية وتحفظ حقوق جميع الأطراف.

 

 الأجندة التشريعية
 


أكد النائب صلاح فوزى عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن الوقت المتبقى من الفصل التشريعى الحالى، غير كافٍ لمنح مشروع قانون الأسرة ما يستحقه من دراسة ومناقشة مستفيضة، مشيرًا إلى أن الأفضل هو إتاحة مساحة زمنية أوسع للحوار حوله، على أن يتم إدراجه مع بداية دور الانعقاد الثانى فى أكتوبر المقبل، حتى يحظى بالنقاش المتعمق والاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات قبل إقراره.
 


وقال فوزي؛ إنه لا يعلم إن كان سيتم البدء فى مناقشه القانون خلال دور الانعقاد الحالى؛ مضيفًا أن مجلس النواب يعمل وفق أجندة تشريعية، والمدة المتبقية على انتهاء دور الانعقاد الحالى تقترب من شهر واحد فقط، مؤكدًا أن المنطق التشريعى يفرض خلال هذه الفترة التركيز على واحد من أهم القوانين التى يناقشها البرلمان سنويًا، وهو مشروع قانون الموازنة العامة للدولة، وهو ما يجعل الوقت المتبقى محدودًا للغاية بالنسبة لقانون بحجم وأهمية قانون الأسرة.
 


 القانون يضم 350 مادة
 


وأضاف فوزى: إن ما يُطلق عليه البعض «قانون الأحوال الشخصية» هو فى الحقيقة «قانون الأسرة»، موضحًا أنه عبارة عن مدونة تشريعية كبيرة تضم ما يزيد على 350 مادة للمسلمين، إلى جانب قانون الأسرة الخاص بالمسيحيين، وهو ما يعكس حجم وتعقيد التشريع المطروح للنقاش.
 


وتابع عضو البرلمان قائلا: «إن هذا القانون من القوانين الكبرى التى تمس كل بيت مصرى، ولا يقل أهمية عن قانون الإجراءات الجنائية، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة الأسر المصرية وتفاصيلها اليومية...ومن ثم فإنه يحتاج إلى وقت كافٍ للمناقشة وإلى جلسات استماع موسعة تضم مختلف المتخصصين، فضلًا عن استطلاع الآراء حول مواده المختلفة، مؤكدًا أنه يفضل شخصيًا عرض المشروع على مجلس الشيوخ للاستفادة من خبراته وآرائه».
 


 التروى والتدقيق الشديد
 


وشدد فوزى على أهمية الاستماع إلى المؤسسات الدينية والجهات العلمية المتخصصة، وفى مقدمتها هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، دار الإفتاء المصرية، وأساتذة الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر وكليات الحقوق، وذلك نظرًا لما يتضمنه القانون من أحكام شرعية وقضايا اجتماعية شديدة الحساسية.
 


وأكد أن الطبيعة الخاصة للقانون تستوجب التروى والتدقيق الشديد، لأن القانون يمس المجتمع فى صميمه؛ ويؤثر بشكل مباشر على استقراره ومستقبل أفراده.
 


 حوار مجتمعى موسع
 


أكدت النائبة عبلة الهوارى عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب،
أنها لا تستطيع فى الوقت الراهن التأكيد بشكل قاطع ما إذا كانت مناقشة مشروع القانون ستتم خلال دور الانعقاد الحالى أم لا، موضحة أن هناك أولويات تشريعية تحكم جدول أعمال المجلس فى هذه المرحلة، وأن مسألة إدراج القانون للمناقشة خلال الدورة الحالية تظل مرتبطة بالأجندة التشريعية وأولوياتها.
 


وأكدت فى الوقت نفسه أنها تستطيع الجزم بأن المشروع لا يزال داخل مجلس النواب، وتحديدًا داخل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية المختصة بنظره، ولم يتم سحبه أو استبعاده من المسار التشريعى.
 


وأشارت الهوارى؛ إلى أن جلسات الحوار المجتمعى أو جلسات الاستماع التى تُعقد بشأن القوانين المهمة تعتمد دائمًا على الاستماع إلى النخب والمؤسسات المتخصصة، لافتة إلى أن مشروع قانون الأسرة يرتبط بعدد كبير من الجوانب النفسية والدينية والقانونية والاجتماعية، الأمر الذى يستدعى مشاركة مختلف الجهات والخبرات المعنية بهذه الملفات.
 


وأضافت: إن كل جهة من الجهات المتخصصة سيكون لها دور فى عرض رؤيتها ومقترحاتها خلال جلسات الاستماع، موضحة أن هناك العديد من المؤسسات داخل الدولة المعنية بقضايا الأسرة والمرأة والطفل، وجميعها ستكون شريكًا أساسيًا فى الحوار الدائر حول مشروع القانون.
 


وأشارت إلى أن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والكنائس سيكون لها دور مهم فى مناقشات مشروع القانون، خاصة أن هناك قانونًا للأسرة يتعلق بالمسلمين، وقانونا آخر ينظم شؤون الأسرة بالنسبة للمسيحيين، وهو ما يجعل مشاركة هذه المؤسسات ضرورة أساسية فى إطار الحوار المجتمعى المرتقب.
 


وأضافت: إن جميع هذه الكيانات والمؤسسات التى تهتم بشؤون المرأة والطفل والأسرة داخل الدولة؛ يجب أن تُعبر عن آرائها ومواقفها خلال جلسات الاستماع، بما يحقق أكبر قدر من التوافق حول النصوص القانونية المقترحة.
 


وأوضحت الهواري؛ أن هناك عددًا من الملفات التى تشهد تباينًا كبيرًا فى وجهات النظر، يأتى فى مقدمتها ما يتعلق بسن الحضانة، وترتيب الحضانة، وقضايا الرؤية والاستضافة، كما أن نظام الاستضافة من الموضوعات التى أثارت جدلا واسعًا فى إطار المناقشات الخاصة بالقانون الجديد، إلى جانب القضايا المرتبطة بالزواج وتوثيقه، وكذلك مسألة إخطار الزوجة فى حالة التعدد، سواء تعلق الأمر بالزوجة الثانية أو الثالثة.
 


وأكدت أن هذه الملفات تُعد من أبرز النقاط التى تثير اختلافات كبيرة فى الرؤى والمواقف، وتدفع إلى الكثير من الجدل والمناقشات بين الجهات والقوى العاملة فى مجالات الأسرة والطفل، وهو ما يفسر الحاجة إلى حوار مجتمعى موسع يضمن الاستماع إلى مختلف الآراء قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للقانون.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط