رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مختار جمعة: الكذب والغش باسم التدين ينفران الناس من دين الله

د. محمد مختار جمعة
د. محمد مختار جمعة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن العبادات لا تقتصر على أداء الشعائر فحسب، وإنما يجب أن تنعكس آثارها على سلوك الإنسان وأخلاقه ومعاملاته اليومية، محذرًا من خطورة التناقض بين المظاهر التعبدية والسلوكيات المخالفة لقيم الدين.


وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة “الشمس”:  إن بعض الأشخاص يحرصون على الصلاة والصيام وأداء الحج، ثم يقعون في الكذب أو الغش أو أكل أموال الناس بالباطل، موضحًا أن هذا السلوك يسيء إلى صورة التدين ويؤدي إلى تنفير الناس من دين الله، لأن كثيرين يربطون بين تصرفات بعض المتدينين وبين تعاليم الدين نفسها.


وشدد وزير الأوقاف السابق على أن الحج المبرور لا يُقاس بمجرد أداء المناسك، وإنما تظهر آثاره الحقيقية بعد العودة من الحج من خلال الإقلاع عن الذنوب والشبهات والحرص على الحلال في الأقوال والأفعال والمعاملات، مؤكدًا أن من عاد إلى المخالفات والمعاصي بعد الحج لم يحقق المقصود الكامل من هذه الرحلة الإيمانية.

 


وأوضح أن من علامات قبول الطاعة التوفيق إلى طاعة أخرى بعدها، مشيرًا إلى أن مواسم الخير كشهر رمضان والعشر الأوائل من ذي الحجة يجب أن تكون بداية لمسيرة مستمرة من العبادة والعمل الصالح، لا مجرد مواسم مؤقتة تنتهي بانتهائها.


وأكد جمعة أن الأخلاق تمثل جوهر الدين، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا»، لافتًا إلى أن الصدق والأمانة وحسن الخلق هي المعايير الحقيقية التي تعكس أثر العبادة في حياة المسلم.


ودعا إلى استشعار رقابة الله في السر والعلن، مؤكدًا أن العبادة ليست مظهرًا شكليًا، وإنما رسالة إصلاح للنفس والسلوك، وأن التدين الحقيقي هو ما ينعكس على تعامل الإنسان مع الناس بالصدق والرحمة والأمانة وحفظ الحقوق.

تم نسخ الرابط