الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

كأس العالم 2026| كيف تحولت البطولة إلى مشروع اقتصادي بمليارات الدولارات؟

كأس العالم
كأس العالم

لم تعد بطولة كأس العالم 2026 مجرد حدث رياضي يجمع أفضل منتخبات العالم، بل تحولت إلى مشروع اقتصادي ضخم يفتح آفاقًا واسعة للاستثمار والتكنولوجيا والإعلام والبث الرقمي، في ظل التوسع غير المسبوق الذي تشهده النسخة الحالية من المونديال.

 

ومع قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا ورفع عدد المباريات إلى 104 مواجهات تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار إلى العوائد المالية القياسية المنتظرة من أكبر نسخة في تاريخ البطولة.

 


إيرادات قياسية في مونديال 2026

 

تشير التقديرات إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيحقق إيرادات تصل إلى نحو 8.9 مليار دولار خلال عام 2026، مدفوعة بعقود البث التلفزيوني والرعاية التجارية ومبيعات التذاكر وبرامج الضيافة.

 

وتستحوذ حقوق البث على الحصة الأكبر من الإيرادات المتوقعة بقيمة تقترب من 3.9 مليار دولار، بما يمثل نحو 44% من إجمالي العوائد، بينما تسهم مبيعات التذاكر وعقود الضيافة بما يقارب 34% من الإيرادات الإجمالية.

 

وتتجاوز هذه الأرقام ما حققته بطولة كأس العالم قطر 2022، التي بلغت إيراداتها نحو 7.5 مليار دولار، ما يعكس النمو المتسارع للقيمة الاقتصادية لكرة القدم على المستوى العالمي.


مباريات أكثر.. وعوائد أكبر

 

أدى رفع عدد المباريات من 64 إلى 104 لقاءات إلى زيادة المحتوى الرياضي بأكثر من 60% مقارنة بالنسخ السابقة، وهو ما يفتح المجال أمام فرص استثمارية وتجارية جديدة.

 

كما يساهم العدد الأكبر من المباريات في تعزيز العوائد الإعلانية والتسويقية، إلى جانب زيادة الطلب على حقوق البث والرعاية والضيافة، ما يجعل البطولة منصة اقتصادية متكاملة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية التقليدية.


أسواق التنبؤ تدخل المشهد

 

من أبرز الظواهر الاقتصادية المرتبطة بمونديال 2026 صعود ما يعرف بـ"أسواق التنبؤ"، التي تعتمد على شراء وبيع عقود مرتبطة باحتمالات وقوع أحداث معينة خلال البطولة.

 

وتعمل هذه المنصات وفق آليات مشابهة للأسواق المالية، حيث تتغير قيمة العقود بصورة مستمرة وفقًا للمعلومات المتاحة وتوقعات المشاركين، ما يجعلها واحدة من أكثر القطاعات نموًا بالتزامن مع الأحداث الرياضية الكبرى.


ثورة رقمية في البث الرياضي

 

يشهد قطاع البث الرياضي تحولًا جذريًا مع انتقال أعداد متزايدة من الجماهير نحو المنصات الرقمية والهواتف الذكية.

 

ومن المتوقع أن تكون نسخة 2026 الأكثر تفاعلًا رقميًا في تاريخ كأس العالم، حيث لم تعد الإيرادات تعتمد فقط على الإعلانات التلفزيونية التقليدية، بل تشمل أيضًا الاشتراكات الرقمية والإعلانات الموجهة والتجارة الإلكترونية والتجارب التفاعلية المخصصة للجماهير.


 

تم نسخ الرابط