الجامعة العربية تؤكد أهمية تكاتف الجهود الوطنية والإقليمية لمكافحة خطاب الكراهية
أكدت جامعة الدول العربية، أن مواجهة خطاب الكراهية مسؤولية مشتركة، وأنه من الأهمية تكاتف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية من أجل مكافحة خطاب الكراهية، ومواصلة العمل على كسر حلقات الكراهية، وإعلاء قيم القبول واحترام التنوع والحوار والتفاهم من أجل بناء مجتمعات يسودها السلام والعدل، ومعالجة الأسباب الجذرية لخطاب الكراهية، والتصدي له.
وشددت الجامعة العربية - في بيان اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية - على أهمية تعزيز الشراكات وتضافر جهود الحكومات والمؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل نشر ثقافة الحوار والتفاهم واحترام الاختلاف، من أجل الوصول إلى مقاربات متكاملة خاصةً في ظل ما يشهده العالم من تزايدًا في انتشار الكراهية على المحتوى الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت الجامعة العربية مجددا أهمية ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتسامح وقبول الآخر، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء مجتمعات آمنة ومتماسكة وقادرة على مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الوعي بمخاطر خطاب الكراهية وما يترتب عليه من آثار سلبية على السلم المجتمعي والتعايش بين أفراد المجتمع.
ودعت إلى تعزيز الخطاب الإيجابي الذي يرسخ مبادئ المواطنة والكرامة الإنسانية، ويشجع على بناء جسور التواصل بين الشعوب والثقافات، إيمانًا بأن التنوع مصدر قوة وإثراء، وأن الحوار هو السبيل الأمثل لتحقيق التفاهم والسلام.
وأشار البيان إلى أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية "إدارة الثقافة وحوار الحضارات" ستطلق بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" أعمال المؤتمر الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين تحت شعار "المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الاسلاموفوبيا" بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" وذلك يومي 3 و4 أغسطس 2026 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، من أجل إلقاء الضوء على دور المؤسسات الدينية والمراكز الإسلامية لتعزيز الخطاب الديني المعتدل، وأفضل الممارسات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة خطاب الكراهية، ودور المؤسسات التعليمية في ترسيخ قيم احترام وقبول الاخر، ودور المجتمع المدني في مكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، وتمكين الشباب من أجل ترسيخ أسس تقبل واحترام الآخر.
كما سيعقد على هامش هذا المؤتمر أعمال الاجتماع الأول للمنصة المؤسسية الدائمة متعددة الأطراف لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين.
وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، تبنت اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية بموجب قرارها رقم A/RES/79/316 الصادر في شهر يونيو من عام 2025، والذي أكد على أهمية الشراكات في مكافحة خطاب الكراهية وضرورة النظر في تنفيذ مبادرات عملية للتحرك في كافة قطاعات المجتمع ومستوياته، تعزيزا للحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخا للتسامح والتفاهم والتعاون من أجل مكافحة خطاب الكراهية.




