رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

نجحت ثورة 30 يونيو فى الحفاظ على الهوية المصرية وترابُط المصريين ووحدتهم فى مواجهة الجماعة الإرهابية التى أرادت اختطاف وطن بحجم مصر.
 


ثورة 30 يونيو التى شارك فيها ملايين المصريين فى مشهد سيذكره التاريخ الحديث كأبرز الثورات عندما شعروا باختطاف الوطن ومحاولة العبث فى الشخصية المصرية المعتدلة ومحاولة تكميم مصر منارة الشرق عبر التاريخ ومَهد الحضارات.
 


الثورة لم تكن للتخلص من الجماعة الإرهابية التى خلال شهور قليلة عاثت فى الأرض فسادًا ونشرت إرهابها وفرّقت بين المواطنين وعادت الجميع لصالح جماعة معينة ترى أن الوطن بلا حدود ولا تعلم أن مصر يحرسها تاريخها مع أبنائها.
 


ولذلك نجح أبناء مصر فى صناعة التاريخ والمستقبل وكانت ثورتهم مهدًا لبناء الجمهورية الجديدة من خلال بناء علاقات دولية وخارجية قوية لتعود مصر رمانة الميزان فى المنطقة، وتضاعفت مساحة مصر المأهولة للضعف لتصل لـ14 ٪ من خلال إنشاء المدن الجديدة وشرايين التنمية كالطرق العرضية والطولية وتطوير الموانى والسكك الحديدية بالرغم من الحرب على الإرهاب للجماعة التى كانت ترغب حكم مصر حتى بالقوى.
 


مصر انطلقت فى كل المجالات لزيادة الرقعة الزراعية وبناء العاصمة الإدارية الجديدة والتوسع فى بناء المدارس والجامعات وعملت الدولة على الاستثمار فى البشر وانطلقت مبادرة «حياة كريمة» للقرى الأكثر فقرًا فى مرحلتها الأولى وقررت الدولة رغم التحديات الصعبة الإقليمية والدولية استكمال المرحلتين الثانية والثالثة بجانب القضاء على الأمراض المتوطنة كفيروس (سى) ومبادرة «100 مليون صحة» والاهتمام بالنشء وتمكين الشباب علميًا وسياسيًا وانطلاق مؤتمرات الشباب.
 


كما كانت «30 يونيو» انطلاقة لتطبيق المواطنة الكاملة والمساواة بين المواطنين فتم للمرة الأولى فى التاريخ إصدار قانون لتنظيم وبناء الكنائس وكانت الخبرة والكفاءة المرجعية لتولى المناصب وتمكين المرأة فى المناصب القيادية ودخولها للقضاء فى مجلس الدولة وكل المناصب.
 


لنعود ونؤكد أن ثورة 30 يونيو كانت انطلاقة لمستقبل أفضل لمصر والمصريين بعيدًا عن كونها نقطة تاريخيّة للحفاظ على الهوية الوطنية ومركبات الشخصية المصرية التى كانت طوال التاريخ تحافظ على الاعتدال وتدمج وتمصّر كل من جاء للوطن، ولذلك كان الرفض لمحاولات جماعة الإخوان الإرهابية نابعًا من الشعب المصرى الذى ثار فى ربوع الجمهورية من أسوان للإسكندرية.
 


وفى النهاية؛ قيام ثورتنا كان حتميًا لرفض العبث فى الهوية المصرية من فئة إرهابية حاولت اختطاف الوطن لصالح جماعتهم متجاهلة كل هذا الإرث التراثى عبر آلاف السنين.. إن ما قام به المصريون فى ذلك اليوم المجيد حمى مصر والعالم كله من خطر تلك الجماعة الإرهابية التى أينما حلت حل خراب الأوطان.. نحمد الله الذى كرّمنا بوعى الشعب المصرى ووطنية الجيش الذى استجاب لنداء الشعب وعزل الورم السرطانى الخبيث من جسد الوطن الطاهر.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط