حكاية بطل بارالمبي| فريدة أسامة عبد العظيم.. السباحة التي أهدت مصر 5 ميداليات عالمية
تواصل بوابة روزاليوسف تقديم سلسلة «حكاية بطل بارالمبي» التي توثق مسيرة أبطال مصر من ذوي الهمم، الذين صنعوا المجد في الملاعب، وواصلوا العطاء في مواقع القيادة والتدريب.
ومن بين هؤلاء، تبرز البطلة المصرية فريدة أسامة عبد العظيم، التي لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، لكنها فرضت اسمها على الساحة الرياضية العالمية، ورفعت علم مصر فوق منصات التتويج في بطولة العالم، لتصبح واحدة من أبرز النماذج المشرقة للرياضة المصرية ولرياضة ذوي الهمم.
بداية حلم
ولدت فريدة أسامة عبد العظيم في أكتوبر عام 2012 بمحافظة القاهرة، وهي من أصحاب متلازمة داون.
ومنذ طفولتها المبكرة، لم تتعامل أسرتها مع متلازمة داون باعتبارها عائقًا، بل باعتبارها دافعًا لاكتشاف قدراتها وتنمية مواهبها.
وفي سن الثالثة فقط بدأت رحلتها مع السباحة، لتبدأ معها رحلة طويلة من الالتزام والانضباط والتدريب اليومي، حتى أصبحت واحدة من أبرز المواهب المصرية في هذه الرياضة.
ومع تطورها اللافت داخل نادي وادي دجلة، انضمت إلى منتخب مصر في فبراير 2025، لتبدأ مرحلة جديدة من تمثيل الوطن في أكبر المحافل الدولية.

خمس ميداليات عالمية وإنجاز تاريخي
جاءت لحظة التتويج الكبرى في بطولة العالم للسباحة التابعة للاتحاد الدولي Virtus، التي أقيمت في تايلاند عام 2025.
ورغم صغر سنها، نجحت فريدة في تقديم واحدة من أفضل المشاركات المصرية في تاريخ البطولة، بعدما حصدت خمس ميداليات عالمية في مختلف السباقات جاءت كالتالي:
• ذهبية 100 متر ظهر.
• ذهبية 1500 متر حرة.
• برونزية 200 متر حرة.
• برونزية 800 متر حرة.
• برونزية 200 متر ظهر.
وبهذا الإنجاز أصبحت أول سباحة مصرية من متلازمة داون تحقق خمس ميداليات في بطولة العالم التابعة للاتحاد الدولي، في إنجاز يُعد محطة تاريخية للرياضة المصرية لذوي الهمم، خاصة مع استضافة مصر لبطولة العالم Virtus عام 2027، التي يأمل الجميع أن تشهد تألقها على أرض الوطن.

فريدة أسامة عبد العظيم وجه مشرف للرياضة المصرية
ولا تعد قصة فريدة ليست مجرد قصة سباحة موهوبة، بل قصة إرادة وأسرة آمنت بالحلم، ووطن يمتلك أبناء قادرين على تحقيق الإنجازات عندما تتوافر لهم الفرصة والدعم.
لقد أثبتت فريدة أسامة عبد العظيم أن الأبطال الحقيقيين لا تصنعهم الظروف، وإنما تصنعهم الإرادة، وستظل واحدة من الوجوه المشرقة التي تؤكد أن مستقبل الرياضة المصرية يحمل الكثير من الأمل، وأن أبناء مصر قادرون دائمًا على كتابة التاريخ عندما يؤمنون بأحلامهم ويجدون من يدعمها.


















