الإثنين 29 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

السعودية: السياسة الوطنية للغة العربية بين الرؤية والتطبيق في ندوة علمية

بوابة روز اليوسف

نظّم مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية -ممثّلًا بمجلسه العلمي- ندوةً علميةً، بعنوان: (السياسة الوطنية للغة العربية: بين الرؤية والتطبيق)، بمقر المجمع بمدينة الرياض، وذلك في سياق تفعيل أعمال السياسة الوطنية للغة العربية.

 

وأكّد الأمين العام للمجمع، الأستاذ الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، أن الندوة تأتي في إطار المسؤولية العلمية والتشريعية للمجمع، وتُعدُّ امتدادًا لدوره في دعم تطبيق السياسة الوطنية للغة العربية، التي تمثّل الإطار الإستراتيجي المنظِّم لاستخدام اللغة العربية في القطاعات المختلفة، وتعزيز حضورها في مجالات الحياة العامة.

 

وبيّن أن المجلس العلمي آثر تخصيص مساحة بحثية رصينة لمناقشة السياسة، وبحث طُرُق تحويل مبادئها إلى ممارسات واقعية ملموسة.

 

وأعرب عن ثقته في أن متابعة تنفيذها على نحو علمي ومنهجي مستدام مسؤولية تكاملية تشترك فيها جميع الجهات المعنية، ويضطلع المجمع فيها بدور رئيس.

 

هدفت الندوة إلى قراءة السياسة الوطنية للغة العربية قراءةً علميةً تحليليةً تكشف أبعادها التشريعية، والحضارية والاجتماعية، واستجلاء الأسس النظرية التي قامت عليها، ومقارنتها بالتجارب الدولية في التخطيط اللغوي، وسعت إلى رسم ملامح طُرُق تنفيذ مبادئها في القطاعات الحيوية كالتعليم، والإعلام، والأعمال، والبحث العلمي، واستشراف التحديات التي قد تعترض تطبيقها، واقتراح الحلول الكفيلة بتجاوزها؛ وصولًا إلى رفع توصيات علمية عملية إلى المجمع؛ لكونه الجهة المنوط بها متابعة تنفيذ السياسة.

 

تضمّنت الندوة ثلاثة محاورَ رئيسة تناولت السياسة الوطنية للغة العربية من حيث الأسس والمرتكزات، وتفعيل السياسة الوطنية في القطاعات المجتمعية والبعد الدولي، وقياس الأثر والتقويم والمتابعة، وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات الموجَّهة إلى المجمع، هي قيادة الجهود والبرامج والمشروعات التي تحقق الأمن اللغوي، وتُعزّز شراكة جميع مكونات المجتمع في تفعيل السياسة الوطنية للغة العربية، وتُنمِّي حسّ المسؤولية المجتمعية في المحافظة على اللغة العربية والهُوية الوطنية والعمل على تحويل السياسة اللغوية الوطنية إلى برامج ومشروعات قابلة للتطبيق في الواقع التعليمي، والاجتماعي، والإعلامي، والثقافي، والفني، وفي البحث العلمي ومجال الأعمال.

 

كما تناولت الندوة إعداد وثيقة معيارية استرشادية؛ للتخطيط اللغوي في المؤسسات الوطنية المختلفة، وتطوير خطط إجرائية تُسهم في توسيع دائرة تنفيذها، والالتزام بأهدافها ومبادئها وكذلك بناء مؤشر وطني للغة العربية؛ لتقويم مدى امتثال المؤسسات الوطنية المختلفة، وإصدار تقارير دورية تقيس حالة الامتثال الوطني لهذه السياسة اللغوية ودعم منصة (المستشار اللغوي) بالمجمع؛ لتكون مركزًا للمساندة وتقديم الاستشارات اللغوية للمؤسسات الوطنية المختلفة.

 

كما تضمنت بناء برنامج سعودي يتضمن منظومةً متكاملةً من المسارات الداعمة لحضور اللغة العربية في المنظمات الدولية ودول العالم، يرتكز على شراكة فاعلة مع كل المؤسسات الوطنية، واستثماره في تشكيل قوة ناعمة للتواصل العلمي والحضاري وتوجيه المزيد من العناية إلى البرامج الداعمة للغة الطفل؛ نظرًا إلى مركزيته في تشكيل مستقبل هُوية المجتمع اللغوية، ويكون ذلك ضمن إطار إستراتيجي متكامل؛ لضمان استدامة الأثر، وتكامل المبادرات.

 

كما تضمنت دراسة استحداث فرع في (جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية) للمؤسسات، مخصص للامتثال اللغوي؛ لدعم التنافس الإيجابي في تفعيل السياسة اللغوية الوطنية.

 

وتأتي هذه الندوة امتدادًا لجهود المجمع في دعم السياسات اللغوية الوطنية، ومتابعة تطبيق السياسة الوطنية للغة العربية، ورصد أثرها في القطاعات المستهدفة، إلى جانب إثراء البحث العلمي في مستجدات التشريعات اللغوية؛ مواءمةً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في إعلاء قيم الهُوية الوطنية، والارتقاء بالمحتوى المعرفي العربي وصونه.

 

تم نسخ الرابط