دموع سودانية وسط حشود الفيوم.. خسارة بمؤامرة تحكيمية تنهي حلم المونديال
خيم الصمت الحزين على أندية ومقاهي وميادين محافظة الفيوم، عقب إطلاق الحكم الفرنسي صافرة نهاية المباراة التي جمعت المنتخب المصري بنظيره الأرجنتيني، معلناً خسارة "الفراعنة" بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مواجهة حبست أنفاس الملايين.
وفي مشهد يعكس عمق الروابط الأخوية، خطفت فتاة سودانية الأنظار وسط الحشود، حيث ظهرت غارقة في دموعها وسط الجماهير بنادى قارون، متأثرةً بخسارة المنتخب المصري الذي كانت تشجعه بحماس جنوني منذ الدقيقة الأولى، الفتاة، التي شاركت الجماهير الفيومية هتافاتهم، لم تتمالك أعصابها لحظة إعلان النتيجة، مما جعلها أيقونة لحالة الحزن الجماعي التي سادت المكان.
ورغم مرارة النتيجة، ساد التقدير لمجهود المستشار محمود عبد التواب، الذي قدم عملاً استثنائياً لتوفير أجواء احتفالية تليق بالحدث؛ حيث نجح في تجهيز 3 شاشات عرض عملاقة غطت مساحة النادي التي تبلغ 35 فداناً، لضمان مشاهدة مريحة لآلاف الجماهير. كما أضفت الفرق الموسيقية التي وفرها، من عازفي المزمار وفرق الجاز، بهجة خاصة على الأجواء، حيث أبدعت في تقديم مقطوعات وطنية خالدة، على رأسها رائعة "يا حبيبتي يا مصر"، التي أشعلت حماس الحضور قبل انطلاق صافرة البداية.
غضب عارم ضد "التحيز الفرنسي"
ولم تقتصر حالة الغضب على النتيجة فحسب، بل امتدت لتطال أداء طاقم التحكيم الفرنسي، وفي هذا السياق، أعرب أحمد فرغلي، أحد المشجعين الذين تابعوا المباراة من قلب الفيوم، عن استيائه الشديد من القرارات التحكيمية.
وقال فرغلي: "لقد سُلب حقنا في هذه المباراة. الحكم الفرنسي كان السبب الرئيسي في هذه الخسارة، فقد كان منحازاً بشكل واضح وصريح لمنتخب الأرجنتين، وأغفل احتساب قرارات كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء؛ منها مخالفة لصالح محمد صلاح ارتدت على مرمانا وسجل منها المنتخب الأرجنتيني هدفاً، ثم ألغى هدفاً للفراعنة بحجة مخالفة على مروان عطية".
وأضاف فرغلي: "كنا نمني النفس بالتأهل، واللاعبون قدموا أداءً بطولياً، لكن التحيز التحكيمي أجهض فرحتنا".
وتوافقت آراء الجماهير في الفيوم مع رؤية فرغلي، حيث سادت حالة من الاحتقان والغضب تجاه قرارات الحكم، معتبرين أن المنتخب المصري دفع ثمن "أخطاء مقصودة" حرمته من استكمال مشواره في البطولة، ليتحول الشغف الرياضي إلى حالة من الحزن الوطني العابر للحدود، كما تجسد في دموع المشجعة السودانية التي أبت إلا أن تشارك المصريين مرارة الوداع.



