ناقوس خطر يجب أن يدق بشدة ليسمعه السودانيون والمصريون على حد سواء.
الجميع يعرف حبي للأشقاء السودانيين، وصداقتي العميقة للكثير من أهل السودان الحبيب المحترمين، لكن ما حدث من بعض الذين ينتمون -زوراً- للسودان، بقيامهم بتشجيع الأرجنتين ضد مصر، بل والاحتفال بهزيمة مصر في مقاهٍ وشوارع مصرية، هو أمرٌ لا يجب أن يمر مرور الكرام.
الأمر هنا لا يتعلق أبداً بـ "حرية التشجيع"، فهؤلاء يشكلون خطراً على السودان قبل مصر.
المشكلة تكمن في أنهم لا يتحلون بأدنى أخلاق المروءة وحسن رد الجميل لبلدٍ يعيشون على أرضه، فتح لهم أبوابه، ويأكلون من خيره، ويشربون من مائه، وينعمون بكل الخدمات التي ينعم بها المصريون دون تمييز في التعليم، الصحة، والمواصلات العامة بل وسمح لهم بحق التملك والتجارة وفتح المشروعات التجارية والصناعية مثل المصريين.
هؤلاء يجب التحقيق معهم قبل ترحيلهم؛ فهم بمثابة "بذور شيطانية" موجودة في بلادنا استمرار وجودها بيننا يجعلها تنثر بذور فكرها الخبيث وفعلها الإجرامي المستهجن ليصبح نهج في التعامل بين الأشقاء، تركهم بدون حساب هو استمرار للسماح بستفحال خطرهم على مصر والسودان فخطرهم قد يفوق خطر الأعداء الظاهرين؛ لأن العدو الظاهر معروف لنا، أما هؤلاء فيكنّون العداوة ويظهرون غيرها، وهم يمكن أن يعملوا بكل سهولة ضد السودان وضدنا خدمة لغيرنا، وهم يعيشون بيننا.
لا أريد أن يقول لي أحد "هذه مجرد مباراة كرة قدم" وهؤلاء مجرد مشجعين للعبة كرة ، فالأمر أعمق وأخطر بكثير؛ فمن يفقد بوصلة الاحترام ويؤيد خصمك مهما كان، يسير في طريق قد يدفعه غداً لمساندة عدوك الحقيقي والإضرار بك. من لا يتألم لألمك، ولا يشاركك الحزن، بل ويجاهر بالشماتة وأنت في موطن قوتك، ماذا تنتظر منه -لا قدر الله- إذا كنت في حالة ضعف؟
وختاما.. ليس هذا معناه أن نأخذ الأشقاء السودانيين بما فعله هؤلاء "القلة"، بل يجب علينا جميعاً كأشقاء أن نستنكر هذا الفعل، وأن نعالج هذه الثغرة في بوصلة الانتماء للعروبة حتى لا ينفذ منها المتربصون ليضروا بمصر والسودان، يجب أن تكون المعالجة بتقويم هذا السلوك، ومن يصر على شططه استبعدناه.
إننا كمصريين وسودانيين يجب أن نستمر يد واحدة ضد من يريد أن يفرق بيننا أو يصنع الفتنة بين شعبي وادي النيل.



