أحمد عبيس: تصحيح واقع الإعلام مهمة الهيئة الوطنية
حوار - رقية قنديل
المراسل الناجح نظيف اليد والسمعة
تتلمذت على يد عمالقة الإعلام وأثروا في تكوين شخصيتي وخبراتي
الإعلام يعاني حالة من الفوضى وغالبية القنوات تعمل وفق لأجندات خاصة
أحمد عبيس، نائب المدير العام للمندوبين المحليين في قطاع الأخبار المرئية، ومدير الأحداث الجارية "كبير المراسلين"، إلتقته "بوابة روزاليوسف" وتحدثنا معه عن مشوارة الإعلامي، وطبيعة عمل المراسل، والمعوقات التي تواجههم في "ماسبيرو" وعن واقع الإعلام المصري، وفتح قلبه لنا وتحدث عن أسرته الفنية ووالده المخرج الكبير عبدالرحمن عبيس رحمه الله، وكيف ساعد في دخولة للمجال الإعلامي وفي تكوين شخصيته، وإلى تفاصيل الحوار:
دعنا نعرف الجمهور من هو أحمد عبيس؟
الاسم أحمد عبدالرحمن عبيس، أصولي من محافظة الشرقية، قرية صافور، مركز ديرب نجم، ولكن ولدت وعشت في القاهرة،
مواليد برج الأسد، يوم ١ أغسطس، عام ١٩٧٣م،
تخرجت في كلية الأداب قسم الإعلام جامعة الزقازيق، متزوج ولدي ٣ أبناء: "ملك، ومروان، وميرنا".
نشأت في أسرة فنية وإعلامية، فوالدي هو المخرج عبدالرحمن عبيس رحمة الله عليه، كبير مخرجي برامج الأطفال على مستوى مصر والعالم العربي وأشهرهم، وله الكثير من الأعمال أهمها "فتافيت السكر"، توفي العام الماضي هو ووالدتي غفر الله لهم.
وعمي حازم عبيس، مخرج أيضا لبرامج الأطفال، وأخي الأكبر صبري عبيس كبير مخرجي أخبار الإذاعات الخارجية، وصباح الخير يا مصر، وأخي الثاني أيمن عبيس كبير مخرجي قسم الأطفال بالتلفزيون المصري.
نشأتك في عائلة فنية تعمل بالتلفزيون، ماذا أضاف لأحمد عبيس؟
بالتأكيد كان لعائلتي ولوالدي تحديدا دور كبير في نشأتي التلفزيونية، فأنا منذ نعومة أظافري كنت أذهب مع والدي للتلفزيون وأشاهده بكل حب وهو يعمل، وحلمت بأن أعمل بنفس المجال، وبالفعل أثناء دراستي بالكلية عملت كمساعد مخرج في حوالي ٦مسلسلات ولكن لم تجذبني التجربة وأخترت العمل كمراسل، ووجدت أنه أقرب إلى شخصيتي.
ما هي قصتك مع الإعلام؟
أنضممت للعمل الإعلامي تحديدا في شهر أغسطس عام ١٩٩٥م، بعد تخرجي مباشرا، ووالدي هو من ساعدني في ذلك، وأخترت أن أعمل في قطاع الأخبار، فعرض علي سمير التوني رئيس قطاع الأخبار في وقتها تعييني كمذيع وقارئ نشرة، ولكن أنا رفضت واخترت العمل كمراسل.
ما هي خطواتك المهنية منذ بداية عملك؟
أول أعمالي كانت تغطية احتفالية العيد القومي بالسفارة الليبية، بحضور صفوت الشريف، وبفضل الله قمت بتغطية ناجحة ونالت على اعجاب المسئولين، ومن أهم بداياتي كان برنامج "مصر فوق الأحزاب"، عن رأي الشارع وما يطلبة المواطنين من مجلس الشعب في محافظة دمياط، فقمت خلاله بالعمل كاملا من إعداد وإخراج ومراسلة وتقديم لمده ثلث ساعة، وكان عرضه بعد نشرة السادسة "الخامسة حاليا" على القناة الأولى.
بعد سنتين من عملي تم اختياري لتغطية أنشطة رئيس الجمهورية، فاستلمت الرئاسة منذ ١٩٩٧ الى عام ٢٠٠٧ مع نخبة مميزة جدا من المراسلين والمندوبين.
ثم توليت تغطية وزارة الصناعة والثروة المعدنية قبل فصلهم، على مدار أكثر من ١٣ سنة، ومعها هيئة الأستثمار وبعض الوزارات الأخرى.
وقمت بتغطية عدد من زيارات عمرو موسى للخارج، وقمة الكوميسا في زامبيا، وتغطية أنشطة كثيرة في الصين، والسودان، وسنغافورة، والكثير من الدول، وكل ما كان يقام على أرض مصر في جميع المجالات كان لنا دور في تغطيته.
بعد عام ٢٠٠٧ اتجهت للعمل الخارجي، وعملت كمحرر بالأضافة لعملي كمراسل في عده قنوات الفضائية، مثل "المجد" مع بداية عمل قطاع الأخبار الخاص بها في مصر، لمدة ٤ سنوات، وعملت بها عدد كبير من التغطيات.
ثم تم ترشيحي من خلال أحد قيادات مبنى ماسبيرو للعمل كمدير مكتب "تلفزيون سلطة عمان" في القاهرة وكمراسل ايضا، وتم اختياري من بين ٤٥ شخص تقدمو لشغل هذه الوظيفة، واستلمت العمل منذ ٢٠١١ الي ٢٠١٥، فكنت مراسل تلفزيون سلطة عنان في مصر، وكنت مراسل خارجي لجميع أنشطة سلطنة عمان في القاهرة.
ثم عدت للتلفزيون المصري وتدرجت وظيفيا إلى ان أصبحت نائب للمدير العام بالاضاقة إلى مدير الأحداث الجارية "كبير المراسلين".
وأثناء مسيرتي تتلمذت على يد عمالقة الإعلام وأثرو في تكوين شخصيتي وخبراتي كثيرا.
دعنا لا نترك القراء تحكم عليك، هل الواسطة صنعتك أم أثبت نفسك؟
أعتقد أنه إذا كان الشخص يستطيع أن يثبت نفسه في مكان ما فهو جدير به، وإذا لم يستطع فسوف يختفي ولا يعرف عنه أحد، وأنا بفضل الله، وبفضل دعاء والدتي ووالدي رحمة الله عليهما، ثم مجهودي استطعت أن أحقق نجاح في مكاني وسمعة طيبة في المجال كله.
ما هي طبيعة عملك كمدير للأحداث الجارية؟
عملي الرئيسي هو متابعة الأحداث المختلفة في مصر وتغطية جميع أنشطة الرئيس والقيادات في الدولة، فنحن كمراسلين نحاول نقل صورة المواطن بأراءه ومتطلباته للمسؤلين، ونقل أعمال ومجهودات الحكومة للشعب.
كيف ترى واقع الإعلام؟
أرى الإعلام يعاني حالة من الفوضى، وغالبية القنوات تعمل وفق لأجندات خاصة سواء لصاحب القناة او لجهات أخرى، وكل الأجندات موجهه لتلبية رغبات صاحبها، والهدف الإعلامي الأسمى التنموي والتنويري والتثقيفي لا تجده بأي قناة اليوم سواء خاصة أو رسمية إلا ما ندر للاسف.
كيف يمكن تصحيح هذا الواقع من وجهه نظرك؟
في رأي أن هذه هي مهمة الهيئة الوطنية للإعلام التي منوط بها تنظيم وتقييم ووضع معايير وأسس وثوابت محددة للعملية الإعلامية كلها، وايضا مهمة المجلس الأعلى الذي يعتبر المظلة الأكبر للإعلام المصري كله.
وما هي المعوقات التي تواجهكم كمراسلين؟
أولا النواحي المادية لأن طبيعة عمل المراسل تتطلب استخدام مستمر للتكنولوجيا ويعتبر ضعف الأمكانيات والتحديث والتطوير واستخدام أجهزة متهالكة من أهم العقبات التى تواجه المراسل.
ثانيا التدريب المستمر للمراسلين لاستخدام كل الأجهزة الحديثة والمتطورة التي يستخدمها المراسلون في الخارج.
ثالثا القرارات الإدارية التي تحكم المراسل مثل: الحضور، والإنصراف، وعدد ساعات العمل التي لا تتناسب مع طبيعة عمل المراسل وتعتبر روتين يعيق أداءه.
رابعا التصريحات الكثيرة التى يحتاجها المراسل لأداء عمله، في حين أنه رجل دولة، يغطي إعلام الدولة ولا يستحق أن يتساوى بالمراسلين الخارجيين.
وأخيرا للعاملين نظام أجور ثابته ٢٥٪ والباقي متغيرة، مما يؤدي لعدم شعورهم بالأمان، فنحتاج كمراسلين لقرار جرئ يذيد نسبة الأجور الثابتة على الأقل لتصل لنسبة ٥٠٪.
ما هي مقومات المراسل الناجح؟
المراسل الناجح يجب أن يتمتع بطلاقة اللسان، والجرأة في القول، والثقة بالنفس، بالأضافة إلى حسن المظهر، والأناقة، والألقاء الجيد والمناسب، وخفة الظل، كما يجب أن يتمتع بالقدرة على التعامل مع التقارير و الأحداث المختلفة، والألمام الجيد بقواعد اللغة العربية، والألمام الجيد بالمعلومات حول القضايا المراد تغطيتها، وأهم مقومات المراسل الناجح هي الدقة، والحيادية الكاملة، ويجب أن يكون المراسل نظيف اليد والسمعة.



