رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

نائبة تكشف سلبيات قانون التأمين الصحي المعروض على البرلمان

نائبة تكشف سلبيات
نائبة تكشف سلبيات قانون التأمين الصحي المعروض على البرلمان
كتبت- وفاء شعيرة

أكدت الدكتورة شيرين فراج، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون التأمين الصحي المعروض على مجلس النواب الآن لم يكن متواكباً مع ما ينشده المجتمع المصري وآماله وطموحاته، وجاء خاليا من أي معيار لجودة الخدمة والرعاية الطبية المقدمة للمواطنين.

ونصت المادة 18 من الدستور على "لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل. وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين يغطي كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفاءهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم.

ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة. وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين في القطاع الصحي. وتخضع جميع المنشآت الصحية، والمنتجات والمواد، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لرقابة الدولة، وتشجع الدولة مشاركة القطاعين الخاص والأهلي في خدمات الرعاية الصحية وفقاً للقانون."

وأضافت شيرين أن مشروع القانون به بعض السلبيات وطالبت- خلال مناقشات القانون- وزير الصحة أكثر من مرة بوضع معيار للجودة حتى نصل إلى ما نصبو إليه من رعاية طبية وصحية تليق بالمواطن المصري، وأن التهرب من وضع معيار واضح للجودة بالقانون "وهناك معايير عالمية ودولية لذلك"، يدفعني للقلق عن مصير الخدمة الصحية المقدمة بناء على هذا القانون وهل ستكون على نفس المستوى الذي نعاني منه الآن من سوء الخدمة بمستشفيات التأمين الصحي والتي يعاني منها المواطن أشد عناء.

وأوضحت النائبة سلبيات مشروع القانون المعروض على البرلمان، في الآتي:

جاء مستثنيا بعض القطاعات، معتبرا أنه ستكون تلك المستشفيات خاصة بهذا القطاع والمنوط بها تقديم خدمة التأمين الصحي للفئات التابعة لها وبالتالي وبالقياس ما وضع قطاعات أخرى تمتلك مستشفيات خاصة بها مثل قطاع البترول؟ قطاع الكهرباء؟ وغيرها والجهات الأخرى التي تقدم رعاية صحية للعاملين بها بناء على معايير واضحة مثل قطاع البنوك والمشتركين بالتأمين الدولي.

وكذلك جاء القانون فارضا رسوما ضخمة على قطاعات كثيرة ما يؤثر سلبا على الاستثمار والصناعة ويؤدي إلى زيادة التضخم والغلاء في وقت تزداد فيه أزمات الغلاء وتشكل هذه الرسوم المبالغ فيها ضغطا على المجتمع وإضافة لغلاء المعيشة، وقد جاء بالقانون فرض تلك الرسوم عند إقرار القانون في حين سيبدأ تنفيذ التأمين الصحي بعد سنوات عديدة تصل إلى عشر سنوات وأكثر في بعض المحافظات.

كما أن صناعة الأجهزة والمستلزمات الطبية لهي صناعة استراتيجية وفرض رسوم للترخيص على المصانع وتجديدها لتصل إلى نصف مليون جنيه متناقض مع القانون 15 لسنة 2017. وفرض تلك الرسوم سيؤدي إلى إغلاق العديد من المصانع الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا المجال ما يناقض سياسة الدولة.

وفي هذا السياق طالبت "شيرين فراج" بتعديل المادة (40) من مشروع القانون المعروض:

أولا: بوضع حد أقصى لاشتراكات المؤمن عليهم، ثانيا: الرسوم التي تم فرضها ستؤدي إلى تضخم لا سيما أن القانون سيقوم بتحصيل الرسوم فور إقراره في حين سيتم تطبيق القانون فعليا في خلال 10- 15 سنة وان الشريحة الأولى التي تم تحديدها خمس محافظات القناة، التي ستطبق عليها القانون في خلال 3 سنوات، كثافتها السكانية لا تتعدى 2 مليون مواطن في حين أن مصر تعدادها 94 مليون مواطن، وبالتالي ستكون آثار فرض هذه الرسوم وأعباؤها على الأسر والمجتمع شديدا وستؤدي إلى موجة غلاء قادمة، ولذا أطالب:

ألا يزيد فرض الرسوم على السيارات وتجديد الرخص على 10 جنيهات كحد اقصى.

ألا يزيد رسوم ترخيص العيادات الطبية والصيدليات على 1000 جنيه كحد اقصى.

ألا تفرض أي رسوم على ترخيص مصانع المستلزمات والأجهزة الطبية، لا سيما أنها صناعة استراتيجية وتعارض فرض مثل هذه الرسوم مع القانون 15 لسنة 2017.

ألا تزيد رسوم الإسمنت والحديد على 10 جنيهات لا سيما أن كل مواد البناء زادت أسعارها بصورة ضخمة في الفترة الماضية وأصبحت تنذر بخطر الدخول في حالة الركود.

وقالت "شيرين فراج" إن من المنطق القويم أن تبحث الحكومة عن سبل تدبير للموارد غير تقليدية أو نمطية من فرض الرسوم العالية. كما أن عليها دراسة الإجراءات الوقائية ومكافحة التلوث ومكافحة العدوى والقدرة في الحد من أعداد المرضى وبالتالي خفض التكلفة الاقتصادية للتأمين الصحي الشامل.

كما خلت الدراسات المقدمة عن خريطة صحية بالأمراض وأعداد المرضى حتى تتواكب خريطة التأمين الصحي معها.

وبناء عليه طالبت الدكتورة شيرين فراج بمعالجة السلبيات الموجودة بمشروع القانون حتى نقدم خدمة صحية جيدة للمواطنين من خلال هذا القانون.

 

تم نسخ الرابط