ندوة بجامعة أسيوط: مصر رقم 28 عالمياً في انبعاثات الاحتباس الحراري
أسيوط - ايهاب عمر
نظمت الإدارة العامة للمشروعات البيئية بجامعة أسيوط اليوم الخميس، ندوة بعنوان "التغيرات المناخية وتأثيرها على البيئة والزراعة" تحت رعاية الدكتور أحمد عبده جعيص رئيس الجامعة.
وقال الدكتور محمد عبد اللطيف إن الندوة تستهدف إلقاء الضوء على أولويات وخطط الدول في مواجهة آثار التغيرات المناخية بشكل عام وخاصةً في مجال المياه، مؤكداً في ذلك دعم إدارة الجامعة المتواصل وسعيها الدائم في دفع مسيرة العطاء والعمل على خدمة المجتمع وتحقيق التنمية في القطاعات كافة.
واستعرض الدكتور فاروق عبد القوي بعض المحاور الخاصة بالموضوع، ومنها: التغير المناخي وأسبابه، الفرق بين الطقس والمناخ وبين التغير المناخي والاحتباس الحراري، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي على البشر والزراعة، موضحاً اثر ذلك قي التواصل مع كافة المنظمات والجهات المانحة لتوضيح هذه التحديات في مصر وبيان أسبابها وكيفية معالجتها والتصدي لها، وإعداد مقترحات لمشروعات تمول كمنح للدول النامية الأكثر تأثراً بهذه التغيرات.
وتناول الدكتور منير الحسيني دور الهندسة الجغرافية في تقليل الانحباس الحراري وتأثيراتها الجانبية على النظم البيئية والزراعة وصحة الإنسان، مستعرضاً في ذلك تقنية الكيمتريل لخفض الانحباس الحراري والمطبقة من عام 2000 وحتى عام 2050، والتي تقوم على أساس استخدام الطائرات كوسيلة لنشر مركبات كيماويات معينة على ارتفاعات جوية محددة لإحداث ظواهر جوية مستهدفة، إلا أنها لها العديد من الآثار الجانبية التي تتسبب في زيادة تكوين معدلات الصواعق والأعاصير المدمرة، وزيادة أخطار الأشعة فوق البنفسجية، وكذلك حدوث الجفاف وتوابعه واحتراق الغابات والمحاصيل الزراعية والموجات الحارة القاتلة، إلى جانب ما تسببه من آثار مرضية على صحة الإنسان تتمثل في ضيق التنفس والصداع وعدم حفظ التوازن والإعياء المزمن وأمراض الزهايمر.
وأكد الدكتور علي حزين أنه طبقاً للإحصاءات الرسمية فإن مصر تأتي في المرتبة 28 عالمياً في ترتيب الدول من حيث كمية الانبعاثات المؤدية للاحتباس الحراري، وكذلك 17% من المصريين يعانون من ضعف في مستوى الأمن الغذائي ويرتكز معظمهم في جنوب مصر، مستعرضاَ في ذلك أبرز أهداف مشروع بناء مرونة نظم الأمن الغذائي بصعيد مصر "التغيرات المناخية" الذي ينفذه الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة بوزارة الزراعة بالتعاون مع صندوق الأقلمة المناخية وبرنامج الأغذية العالمي لخدمة صغار المزارعين في مختلف فئات المجتمع الريفي بإقليم صعيد مصر وتعزيز الأمن الغذائي، وكذلك بناء آليات التأقلم مع التغيرات المناخية في قطاعات الإنتاج الزراعي المختلفة.
وأشار الدكتور أيمن محمد أحمد إلى أن التغيرات المناخية بحلول عام 2050 ستشهد خفضاً في إنتاجية معظم المحاصيل الرئيسية في مصر وزيادة الاستهلاك المائي لها، مقترحاً في ذلك استنباط أصناف جديدة تتحمل الحرارة العالية والملوحة والجفاف وتقليل مساحة المحاصيل المسرفة في الاستهلاك المائي، وكذلك تغيير مواعيد الزراعة بما يلائم الظروف الجوية الجديدة، والعمل على استغلال الكميات الفائضة من مياه الري والصرف الصحي في زراعة الغابات والاستفادة منها في صناعة الأخشاب.



