الثلاثاء 09 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مستقبل وطن: 5 دوافع وراء تَشكيل الرئيس السيسي لجنة لمُواجهة الأحداث الطائفية

مستقبل وطن: 5 دوافع
مستقبل وطن: 5 دوافع وراء تَشكيل الرئيس السيسي لجنة لمُواجهة
كتب - السيد علي

أعد مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحزب مستقبل وطن، برئاسة المهندس محمد الجارحي، الأمين العام المساعد للجان المتخصصة، دراسة حول قَرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتَشكيل اللَّجنة العُليا لمُواجهة الأحداث الطائفيَّة، وتهدف الدراسة إلى تحليل دوافع قرار تشكّيل هذه اللَّجنة، ورصد رُدود الأفعال تجاه هذا القرار الرئاسي، مع الوقوف على مدى توافر فرص حقيقيَّة أمام هذه اللَّجنة لتحقيق الهدف من إنشائها والمُتمثل في القضاء على الأحداث الطائفيَّة ومُواجهتها.

وأشارت الدراسة إلى أن الرئيس "عبد الفتاح السيسي" أصدر في أواخر ديسمبر 2018 القرار رقم 602 لسنة 2018 بتشكيل لَجنة مركزيَّة تسمى "اللَّجنة العُليا لمُواجهة الأحداث الطائفيَّة" برئاسة مُستشار رئيس الجمهوريَّة لشؤون الأمن ومُكافحة الإرهاب، وعضويَّة كل من مُمثلي هيئة عمليات القوات المُسلَّحة، والمُخابرات الحربيَّة، والمُخابرات العامَّة، والرقابة الإداريَّة، والأمن الوطني. ووفقًا للقرار تتولى اللَّجنة العُليا لمُواجهة الأحداث الطائفيَّة وضع الاستراتيجية العامَّة لمنع ومُواجهة الأحداث الطائفيَّة ومُتابعة تنفيذها، وآليَّات التعامل مع الأحداث الطائفيَّة حال وقوعها، كما تُعدُّ اللَّجنة تقريرًا دوريًّا بنتائج أعمالها وتوصياتها وآليَّات تنفيذها يعرضه رئيسها على رئيس الجمهورية، وللَّجنة أن تدعو لحضور اجتماعاتها من تراه من الوزراء أو مُمثليهم ومُمثلي الجهات المعنيَّة، وذلك عند نظر الموضوعات ذات الصِّلة.

واستعرضت الدراسة دوافع تَشكيل اللَّجنة العُليا لمُواجهة الأحداث الطائفيَّة، حيث جاء قرار الرئيس "السيسي" بتشكيل اللَّجنة العُليا لمُواجهة الأحداث الطائفيَّة باعتبارها إحدى المهددات الأساسية للوحدة الوطنية في مصر، وتتمثل أهم الدوافع وراء إصدار هذا القرار في حرص القيادة السياسيَّة على حل الأزمة من جُذُورها، والتصدي لزيادة الأحداث الطائفية في الآونة الأخيرة، ومُواجهة توظيف المِلف الطائفي لتهديد استقرار الدولة المصرية، ومُعالجة البطء في اتِّخاذ الإجراءات وتنفيذ القوانين، ومُواجهة تهويل الإِعلام المُمول والمؤدلج للحوادث الفرديَّة.

ورصدت الدراسة رُدود الأفعال تُجاه تشكيل اللَّجنة العُليا لمُواجهة الأحداث الطائفيَّة، حيث اُستقبل قرار الرئيس "السيسي" بتشكيل اللَّجنة العُليا لمُواجهة الأحداث الطائفيَّة بالترحيب في الأوساط المسيحية والإسلاميَّة والسياسيَّة.

وكشفت الدراسة فرص ومقومات نجاح اللَّجنة العُليا لمُواجهة الأحداث الطائفيَّة، حيث إن هناك مجموعة من المُؤشرات التي تدل على إمكانيَّة نجاح هذه اللَّجنة في مُواجهة الأحداث الطائفيَّة، وتنفيذ ما وعد به الرئيس "السيسي"، وتتمثل أبرز تلك المُؤشرات في تكوين وتَشكيل اللَّجنة، وطبيعة مهام اللَّجنة وآليَّات عملها، والحرص الرئاسي على ضمان سرعة اتِّخاذ القَرار.

واختتمت الدراسة بالتأكيد أن قرار الرئيس "عبد الفتاح السيسي" بتشكيل اللَّجنة العُليا لمُواجهة الأحداث الطائفيَّة جاء في وقته إيفاءً بتعهداته وتوجيهاته، كما يأتي القرار متوافقًا مع رؤية الرئيس بأنَّ مُواجهة الأزمات الطائفيَّة تستلزم استراتيجية مؤسسية شاملة لا تتوقف عند المُواجهة الأمنيَّة ولكنها تتضمن مُواجهة الطائفيَّة فكريًّا وثقافيًّا ونشر الوعى وترسيخ قيم المُواطنة والتعايش السلمى في المُجتمع، فضلًا على تفعيل النصوص الدستوريَّة المُتعلقة بالمُساواة والمُواطنة ومُكافحة التمييز والحق في التنمية من خلال تشريعات جادة وسياسات وإجراءات حكومية على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط