إجراء أكبر عملية في جراحات الأوعية بجامعة أسيوط
أسيوط- حسن فتحي
أعلن الدكتور حسام العربي، مدير مستشفى الأورمان الجامعي للقلب بأسيوط، عن نجاح المستشفى في إنقاذ حياة مريض يبلغ من العمر 47 عامًا من الموت المحقق، وذلك بالتعاون مع فريق من قسمي جراحة الأوعية الدموية والتخدير والعناية المركزة.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتور طارق الجمال رئيس الجامعة والمشرف على كلية الطب، والدكتور أحمد المنشاوي نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور حسن عبد اللطيف نائب رئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور سعد زكي مدير المستشفيات الجامعية، كاشفًا أن المستشفى قد استقبل المريض الذي كان يعاني من آلام شديدة بالصدر والبطن والذي تم على الفور مناظرته من قبل فريق قسم القلب والأوعية الدموية وعمل ايكو وأشعة مقطعية عاجلة أظهرت وجود شق بطول الشريان الأورطي الصدري والبطن وقصور في الدورة الدموية لشرايين الكليتين والكبد والأمعاء وحدوث شلل نصفي.
وفي السياق ذاته أوضح الدكتور عثمان محمود أحمد مدرس جراحة الأوعية، أن تلك العملية تعد هي الأكبر والأخطر في تاريخ جراحات الأوعية الدموية والقسطرة التداخلية في صعيد مصر والتي تنفرد جامعة أسيوط بإجراء أول حالة بهذا التخصص المتداخل لتفتح الطريق وأملا جديدا لمرضى كثيرين كان اختيار التدخل الجراحي وإعادة الأوعية الدموية شيئا مستحيلا في صعيد مصر.
وفيما يخص تفاصيل العملية أضاف الدكتور عثمان محمود إنه فور الكشف على المريض ومناظرته وعمل القياسات للشريان الأورطي وتقييم الوضع، تبين أن الشق يقع بجوار الشريان تحت الترقوي، وعندئذ قرر الفريق الطبي التدخل العاجل لعمل وصلة بين الشريان السباتي الأيمن إلى الشريان السباتي الأيسر والى الشريان تحت الترقوي لخلق مساحة مناسبة لتركيب الدعامات، كما تم إجراء جلسة غسيل دموي عاجل للمريض لسوء الوضع العام قبل دخوله للعمليات.
ومن جانبه أشار الدكتور هشام أبو العيون مدرس جراحة الأوعية الدموية أن العملية تمت على مرحلتين لتقليل الخطورة على حياة المريض نظرًا لسوء الوضع الصحي له، حيث تضمنت المرحلة الأولى إجراء الجزء الجراحي بنجاح في 4 ساعات، وبعد 24ساعة تمت المرحلة الثانية للعملية والتي استغرقت 5 ساعات تم خلالها إدخال المريض للقسطرة وتم بنجاح تركيب دعامة مغطاة وسد الشق بالشريان الأورطي الصدري وتم تركيب دعامة تعمل على استعاده المجرى الرئيسي للدم لتسمح بتدفق الدم لشرايين الأمعاء والكبد والكلى وشرايين الحبل الشكوى مدعومة باستخدام قسطرة التصوير من داخل الشرايين (الايفوس).
كما كشف الدكتور أشرف النجار مدرس جراحة الأوعية الدموية أنه تم تقييم الوضع الصحي للمريض بعد العملية من خلال إجراء أشعة مقطعيه بالصبغة بعد أربعة أيام أظهرت عمل الشريان الصناعي بالرقبة بصورة ممتازة وعمل الدعامات وكذلك سد الشق بصورة ممتازة، وذلك بفضل فريق الأشعة والذي يضم الدكتور حمدي إبراهيم مدرس مساعد الأشعة التشخيصية، والدكتور محمود كمال مدرس مساعد الأشعة التشخيصية.
كما نوه الدكتور عماد ظريف أستاذ مساعد التخدير والعناية المركزة أن المريض استعاد وعيه بصورة ممتازة مباشرة، وذلك بعد المرحلة الأولى من العملية وكذلك بعد المرحلة الثانية والتي خرج بعدها إلى العناية المركزة لاستكمال العلاج، وبعد 24 ساعة بدأت وظائف الكلى والكبد في التحسن الملحوظ، وبعد 3 أيام عادت وظائف الكلى والكبد بصورة طبيعية ولم يحتاج المريض إلى أي جلسات للغسيل الدموي بعد العملية، مشيرًا في ذلك إلى جهد كافة أعضاء فريق التخدير والذي تضمن الدكتور سعيد الصاوي، الدكتورة رشا أحمد علي، إلى جانب الفريق المساعد لهم ومنهم الدكتور عمرو ثابت، والدكتور أحمد فرجاني مدرسا التخدير والعناية المركزة.



