أمريكا تهرب وتترك الأكراد في مواجهة تركيا
كتب - عادل عبدالمحسن
أمريكا تضحى بحلفائها مثل تسرب الماء من اليد قالها الرئيس الأسبق حسنى مبارك عندما قام وزير خارجية العراق هوشيار زيباري، بزيارة مصر في أول حكومة عراقية منتخبه بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.
وكل يوم تثبت الأيام أن أمريكا لا يعتمد عليها في أي تحالفات حيث قامت اليوم إخلاء القوات الأمريكية لقواعدها على طول الشريط الحدودي بين تل أبيض ورأس العين، في شمال سوريا في ظل التهديد التركية بإجتياح المنطقة في حربها الظالمة ضد الأكراد وفى اعتداء صارخ ضد سيادة الدولة السورية.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد اليوم الاثنين إن القوات الأمريكية انسحبت من شمال شرق البلاد بعدما لم تنفذ تعهداتها، وإن العملية التركية سيكون لها أثر "سلبي كبير" على الحرب ومن شأنها أن تؤدى إلى تقوية شوكة داعش وظهوره في المنطقة مرة أخرى .
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، استناداً إلى عدّة مصادر موثوقة أن قوات التحالف الدولي سحبت قواتها فجر اليوم الاثنين من منطقة رأس العين (سري كانييه) بريف الحسكة عند الحدود مع تركيا، وهو ما ينذر بحرب شاملة قد تشهدها منطقة شرق الفرات في أي لحظة، حيث تتواصل التهديدات التركية بشنّ عملية عسكرية على طول الشريط الحدودي.
كما رصد المرصد السوري استنفاراً كبيراً لقوات سوريا الديمقراطية والمجالس العسكرية شرق الفرات، بعد سحب القوات الأمريكية لقواتها من الشريط الحدودي مع تركيا ضمن المنطقة الواقعة ما بين مدينتي تل أبيض بريف الرقة ورأس العين بريف الحسكة، وسط مخاوف شعبية من اجتياح تركي للمنطقة في أي لحظة.
وفي السياق ذاته أبلغت مصادر للمرصد السوري أن فصائل موالية لتركيا تنشط في الشمال السوري تواصل استعدادها للتوجه شرق الفرات للمشاركة بالعملية العسكرية التركية المرتقبة هناك، بعد أن كانت قد أجرت اندماجاً في هيكل عسكري واحد قبل أيام بطلب من الحكومة التركية.
وكان عملاء تركيا في سوريا قد أعلنوا أنّ عدداً من الفصائل المسلحة في إدلب اندمجت فيما يسمى بالجيش الوطني، تعهدوا بدعم أي عملية عسكرية عبر الحدود تُلوّح أنقرة بشنّها ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا.
بالمقابل تحدثت وكالات أنباء ووسائل إعلام دولية عن أنّ "الجيش الحر السوري" المدعوم من تركيا و"الجبهة الوطنية للتحرير" قد اندمجا تحت مظلة تنظيم يسمى الجيش الوطني، في إجراء يهدف إلى حل "هيئة تحرير الشام" الإرهابية (جبهة النصرة سابقاً).



