"سوق البالة" ببورسعيد العشوائي وإشكالية التطوير.. مصدر رزق ٢٠ ألف عامل
كتبت - شهيرة ونيس
يعتبر سوق "البالة"، بمحافظة بورسعيد، هو الأشهر على مستوى جمهورية مصر العربية، الذي يتوافد عليه الجميع من شتي المحافظات، لشراء جميع المستلزمات الشخصية من "الملابس _الأحذية _ الشنط أيضًا والأدوات المنزلية وأواني الطهي"، بأسعار زهيدة من ماركات عالمية، الأمر الذي جعل من سوق البالة مقصدًا لجميع فئات المجتمع من جميع المحافظات، وتبدأ الأسعار من ٤٠ جنيهًا القميص الواحد، أما أسعار الفستان الحريمي فيبدا من ١٥٠ إلى ٥٠٠ جنيه للفستان الواحد، أنا عن البنطلون ويتراوح سعره بين ٥٠ و ٨٠ جنيها، أنا عن الكوتشي الرياضي فينحصر سعره بين ٢٠٠ إلى ٨٠٠ جنيه، الأمر الذي يعكس استهداف سوق البالة لجميع فئات المجتمع من الفقير وحتي الأغنياء الذين يعتبروا تلك الماركات العالمية هي المقصد الأول لهم في عملية الشراء.
ويتواجد سوق البالة بمحافظة بورسعيد على مساحة ٣٠٠٠ متر مربع والذي يحتوي على أكثر من ٥٠٠ محال تجاري متنوع ويعمل بها أكثر من ٢٠ ألف عامل، منذ عشرات السنين، بداية افتتاح المنطقة الحرة ١٩٧٥، وحتى إن جاء اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد بقرار نقل سوق البالة إلى منطقة الإسراء، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل جميع البائعين وأصحاب المحال داخل سوق البالة، معللين ذلك بقلة المساحة المحددة للسوق الجديدة، فضلًا عن أن الجميع من الزبائن والأهالي لم يعرفوا سوقا للبالة، إلا هذا المتواجد على مساحة ٣٠٠٠ متر، مما دفعهم للمطالبة بتطوير وتحديث سوق البالة، بدلًا من قرار نقلها إلى مكان جديد وغير معروف وذي مساحة صغيرة مقارنة بالسوق القديمة، لاسيما ووقوع السوق الجديدة المزمع الانتقال إليها على أطراف المدينة، أسفل كوبري الرسوة، وصعوبة المواصلات في تلك المنطقة.
جدير بالذكر، تشهد محافظة بورسعيد عملية التحول من الأسواق العشوائية، إلى أسواق حضارية مصممة على طراز عالمي لتتلاءم مع مسيرة التنمية، التي تشهدها المحافظة، وبدايتها كانت بإزالة سوق الأسماك القديم ونقل الباعة به إلى آخر حضارية بنفس المنطقة، في الوقت الذي تستعد المحافظة لإنشاء سوق مماثلة للخضروات والفاكهة، وأخرى للملابس المستعملة "البالة".
على أن يتم نقل سوق البالة من منطقة القنال الداخلي إلى منطقة الإسراء في فبراير ٢٠٢٠.



