من قال لكم أسطورة؟.. العالم ينصف صلاح والمصريون يرفضون الاعتراف بالمعجزة !
كتب - ندي شعبان
"وجود صلاح كان سمًا قاتلًا في دفاع الخصوم" بتلك الكلمات البسيطة لم تجد الفيفا صعوبة في تبرير السبب وراء اختيارها للفتى الذهبي محمد صلاح للحصول على جائزة أفضل لاعب في مونديال الأندية بعد تتويجه رفقه فريقه الإنجليزي بالبطولة للمرة الأولى في تاريخ النادي، في النسخة السادسة عشر من البطولة والتي انتهت يوم السبت الماضي داخل أروقة العاصمة القطرية "الدوحة".
وعلى الرغم من كون صلاح هو أول لاعب مصري وعربي وإفريقي يتوج بجائزة أفضل لاعب في مونديال الأندية وفي الوقت الذي كان يحمل فيه "مو" علم مصر محتفلا بإنجازه الجديد، كان على الجانب الآخر في العالم الافتراضي سؤالا يغزو مواقع التواصل الاجتماعي هل يستحق الفرعون حصد تلك الجائزة أم لا؟.
ولم يتوقع أحد أن يتم التعامل مع كسر صلاح لقواعد المستحيل بهذه الطريقة حتى أصبح الجميع يتفاعل مع ذلك السؤال باختيار لاعبين أجانب أحق بهذه الجائزة في معتقداتهم، لتعود من جديد "عقدة الخواجة" وتشجيع كل ما هو أجنبي لتسيطر على عقول المصريون.
وإذا أردت أن تقترب إليك الصورة بشكل أوضح عليك أن تنبش في طيات الماضي حتى تصل إلى عام 2006 حيث المشاركة الثانية للنادي الأهلي في كأس العالم للأندية ونجح في تحقيق المركز الثالث –حينها- وكان محمد أبوتريكة ضمن المرشحين لنيل جائزة ثالث أفضل لاعب في البطولة، لكن أثناء إعلان أسماء الثلاثي الفائز بالجائزة، تفاجئ الجميع بعدم ذكر اسم تريكة.
وفاز حينها- البرتغالي ديكو لاعب برشلونة بجائزة أفضل لاعب في البطولة، وجاء في المركز الثاني بيدرو ليما لاعب انترناسيونالي البرازيلي، وفي المركز الثالث رونالدينيو.
وعلى الرغم من المستوى الجيد الذي قدمه تريكة في البطولة إلا أن شهرة رونالدينيو الواسعة حول العالم وقيمته التسويقية حسمت الجائزة لصالحه ولن تشعر بالغرابة إذا علمت أنه كان هناك طائفة كبيرة مؤيدة لنيله الجائزة على حساب لاعب الأهلي ومصر.
وإذا أمعنت النظر ستجد أن نفس الشيء يتكرر ربما بالفعل لم يكن صلاح بالمستوى المعهود ولكن لن ينكر أحد أن الفرعون المصري أصبح رمزًا لكرة القدم حول العالم وأن شهرته الكبيرة وقيمته التسويقية كونه لاعب مصري وعربي تُنبأ بمعجزة حقيقة قادرة على إنهاء "عقدة الخواجة".
بالطبع لأن محمد صلاح قدم إلى الآن كل شيء يقدمه الإنجليز بل وتفوق عليهم في وقت لم يكن طويلا وربما لم يستوعب عقول بعض المصريون حجم الإنجازات التي حققها مو لذا يتم التعامل معها وكأنها شيء يتحقق كل يوم.



