السبت 24 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مبادرة إحلال المركبات المتقادمة تعمق الصناعة وتحقق أهداف التنمية المستدامة

 



 

أكد رجال الصناعة أن مبادرة إحلال المركبات المتقادمة يسهم في تعميق الصناعة المصرية والحد من الانبعاثات الضارة للوقود، ويروا أن استبدال الغاز كوقود بديل للسولار والبنزين يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة 2030 في وجود بيئة خضراء وتحقيق جودة الحياة من خلال استبدال السيارات الجديد محل القديمة.

 

وتعد مبادرة إحلال المركبات المتقادمة إحدى المبادرات القومية الهادفة إلى الإرتقاء بنمط حياة المواطن المصري ودعم الصناعة الوطنية فضلاً عن تعظيم الاستفادة من توافر واكتشافات الغاز الجديدة في مصر مؤخرا ،وتدعم المبادرة توجهات الدولة لاستخدام الغاز كوقود بديل عن السولار والبنزين، وهو ما يحقق وفرا اقتصاديا وماديا، إلى جانب البعد البيئي من خلال تقليل الانبعاثات الضارة للوقود التقليدي.

ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتصميم برنامج متكامل لتحويل السيارات المتقادمة؛ سواء أجرة أو ميكروباص إلى العمل بالغاز الطبيعي، كما وجه الرئيس مؤخراً، بإدخال السيارات الملاكي لهذا البرنامج خاصة السيارات التي مضى على صنعها أكثر من 20 عاما.

وأكد محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أن القرار يسهم في تعميق الصناعة المصرية بصفة عامة وقطاع صناعة السيارات بصفة خاصة.

وقال إن صناعة السيارات تعتمدا اعتمادا كبيرا على الصناعات المغذية الأخرى، مشيرا إلى أن تحويل السيارات للعمل بالغاز يعمل على تنشيط قطاع الصناعات المغذية ما يدفع عجلة الإنتاج الدوران، وأن هذا القرار يسهم في تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030 في تحقيق بيئة خضراء من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة، وتحقيق جودة الحياة للمواطن عبر تغير سيارته القديمة بأخرى جديدة.

ومن ناحية أخرى، أشاد المهندس برؤية الحكومة المصرية التي من السهل تطبيقها بما يتناسب مع قدارات والإمكانيات التي يمكن استثمارها واستغلالها، مشيرا إلى أن هذا القرار له دور فعال في أحداث طفرة في تصنيع السيارات بما يتناسب مع التكنولوجيا المتقدمة في قطاع السيارات.

واتفق معه سمير علام نائب رئيس شعبة النقل بغرفة صناعات الهندسية، وأوضح أن المصانع بدأت عمليات الإحلال من ديسمبر الماضي، منوها بأن عملية الإحلال تقوم بها المصانع تستغرق 14 شهرا.

وأشار إلى أنه تم عقد عدة اجتماعات في وقت سابق مع مصنعي السيارات ورؤساء الغرف لبحث سبل الإحلال، مؤكدا أن القرار يسهم في تقليل استهلاك البنزين وبالتالي سيوفر على الدولة مليارات الدولارات التي كان يتم توجيها لاستيراد السَولار وتوجهيها إلى قطاعات أخرى.

وأوضح أنه بتطبيق القرار ستتوقف جميع المصانع عن إنتاج مركبات تعمل بالسولار وتستبدلها بالغاز الطبيعي وبالتالي المصانع ستكون مستعدة لتحويل جميع خطوط إنتاح مركبات السولار إلى غاز طبيعي وهذا يعتبر جزءا مكملا لعملية الإحلال.

من جانبه أشاد أحمد سبح الخبير الاقتصادي، بالقرار واصفا إياه بالتميز، ونوه بأنه قرار سيوفر على الدولة ومالكي السيارات مليارات من الجنيهات

بالإضافة إلى فوائد بيئية حيث أن الانبعاثات الكربونية من احتراق الغاز أقل من المنبعثة من احتراق البنزين والسولار.

وأكد ضرورة الإسراع في التوسع في إنشاء محطات الغاز الطبيعي ليدخل القرار فعليا حيز التنفيذ ، فقد أكدت الحكومة على الربط بين الانتهاء من إنشاء المحطات وتفعيل تنفيذ القرار خاصة وأن محطات الغاز الطبيعي يمكن ربطها بإنشاء مشروعات خدمية إضافية محيطة بها كخدمات صيانة السيارات والطعام وغيرها من المشروعات ما يعود بمردود اقتصادي جيد وتوفير فرص عمل كثيرة ومتنوعة مع مراعاة اشتراطات السلامة والأمان.

وطالب سبح بتخفيض أسعار تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي مع وجود برامج للتقسيط المتاحة بالإضافة إلى استخدام اسطوانات جديدة لا تشغل حيز من صندوق السيارة مع الالتزام بعوامل الأمان والسلامة.