rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : محمد نجم

نحن الصحفيين.. جماعة قليلة العدد نسبيا.. مقارنة بالفئات الأخرى.. ومن ثم فنحن نعرف بعضنا البعض تمام المعرفة.. سواء على المستوى الشخصى أو المهنى.. أو حتى العائلى،فضلا عن أننا نعمل فى مهنة لا تخفى شيئا،أى إننا نكاد نكون على الهواء مباشرة طوال الأربع والعشرين ساعة.

ومن هنا.. لا مجال للمزايدات.. أو الإشاعات المغرضة أو الحقائق الملتوية.. أو المواقف العنترية التى لا تستهدف سوى المظهرية وتسجيل المواقف دون أية إنجازات على الأرض.. وهو أسلوب عفا عليه الزمن فى مجال العمل العام.. فالناس أصبحت لا تقبل غير النتائج الحقيقية الملموسة.. والتى تترك آثارها المباشرة على المعنيين بها.

أقول ذلك.. مضطرا.. بعد أن فاض الكيل من بعض الذين لا يعملون ولا يرغبون فى أن يعمل غيرهم.. ورهنوا حياتهم لتعطيل المراكب السائرة.. كما يقولون.

وعلى سبيل المثال.. فنحن فى المجلس الأعلى للصحافة نعمل ليل نهار وبكل جدية لإعادة إصلاح الأوضاع فى بعض المؤسسات الصحفية القومية التى كانت على وشك الانهيار.. وتمكنا بفضل الله وبدعم من مجلس الشورى ورئيسه المحترم والذى هو فى ذات الوقت رئيس المجلس الأعلى للصحافة من توفير أكثر من 40 مليون جنيه مرتبات العاملين فى تلك المؤسسات بخلاف 1.5 مليون دفعناها لنقابة الصحفيين لمواجهة أزمة المعاشات وللمساعدة فى حل مشكلات الزملاء فى بعض الصحف الحزبية والخاصة المتعثرة.

وقد شكلنا لجانا خاصة من خبراء وأساتذة الجامعات، لدراسة أوضاع المؤسسات ومساعدة القائمين عليها فى إعادة إصلاح أوضاعها الإدارية والمالية.. وناقشنا ما انتهت إليه تلك الدراسات مع العاملين فى المؤسسات وتركنا لهم حرية وضع خطط جديدة للتطوير والإصلاح بتوقيتات زمنية محددة.

كما طلبنا من المؤسسات موافاة الأمانة العامة بالمجلس بتفاصيل كافة المديونيات المتراكمة عليها تمهيدا لإعداد تقرير مجمع وعرضه على كل من رئيس الجمهورية ومجلس الشورى (المالك) لبحث إسقاط تلك الديون- وخاصة الديون السيادية منها- أو تعليتها على رأس المال..

وسعينا مع وزارة التربية والتعليم لتحصل المؤسسات الصحفية القومية على حصص أكبر من طباعة الكتب المدرسية.. حيث تمثل مع الإعلانات المورد الأساسى لتلك المؤسسات.. بل تحملنا فى المجلس مسئولية إصدار خطابات الضمان المطلوبة لهذا الغرض لأربع مؤسسات منها.

هذا بخلاف محاولات أخرى لحصول تلك المؤسسات على نصيب معقول من إعلانات الطرق (الأوت دور) والتفاهم مع البنوك لإعادة الجدولة مع منح مجالس الإدارات الحرية فى إدارة أصول المؤسسة.. سواء بالمشاركة أو التأجير.. وأيضا بالبيع للأراضى الفضاء غير المستغلة.

والحمد لله أوشكت خططنا على النجاح واستطاعت المؤسسات التقاط أنفاسها والاستعداد لمرحلة تحقيق التوازن بين الموارد والمصروفات، وكل ما فعلناه أو انجزناه ليس سرا.. والجميع يعلم تفاصيله سواء فى المؤسسات أو غيرها من مؤسسات الدولة المعنية بشئون الصحافة.. فنحن نعمل بصورة علنية وبطريقة شفافة وليس لدينا ما نخفيه. ومع ذلك.. وعلى الرغم من كل ما حدث.. نفاجأ بالبعض يكتب أن هناك محاولات لخنق المؤسسات الصحفية القومية، وأن هناك محاولات لتصفيتها من خلال التضييق عليها بوقف الدعم!.. يا سلام.. بكل تلك البساطة ممكن لأى شخص يكتب أى كلام ويثير البلبلة لدى العاملين بتلك المؤسسات؟!!طيب ماذا عن الأربعين مليون التى دفعها المجلس الأعلى للصحافة خلال 6  شهور فقط؟.. وماذا عن الدراسات التى أجريت.. والمحاولات الأخرى للإنقاذ وإعادة الإصلاح؟..

لقد قالوها الأوائل.. "من لا يرى من الغربال فهو أعمى"!! كما أن البعض عز عليه نجاح الآخرين.. وتلك مشكلة لا علاج لها! كما أن البعض مازال "يسدد فواتير انتخابية" ويقرأ النصوص القانونية بالمقلوب.. ويفسرها على غير مجراها.. وقد فوجئ زملائى رؤساء التحرير بخطاب من النقابة يطلب منهم مد السن للصحفيين فقط.. وجوبيا إلى 65 عاما، ومن لا يفعل ذلك سوف تتخذ ضده الإجراءات القانونية اللازمة.

إيه ده؟.. إحنا فين.. فعلا الفاضى يعمل قاضى.. إنذار.. وتهديد بالمساءلة.. على خلاف ما ينص عليه قانون الصحافة؟.. هل نسى هؤلاء أننا أيضا صحفيون؟.. وأن هيئة مكتب المجلس الأعلى للصحافة تضم الوكيلين ممدوح الولى نقيب الصحفيين السابق، ومحمد البنا عضو المجلس الأسبق والأمين العام أمين الصندوق الأسبق، وقطب العربى الأمين العام المساعد وكان مرشحا لعضوية المجلس..

نعم.. نحن أدرنا النقابة من قبل.. وبكل موضوعية وبدون قرارات أو إنذارات عنترية.. بس أيام ما كانت نقابة.. رحم الله النقابة التى كانت!!

تم نسخ الرابط