بقلم : د. الأمير صحصاح
عندما ينتكس الاقتصاد فإن كل شئ في مصر يفقد قيمته ماعدا العقار وأقصد الاراضي والعمارات والشقق والقصور.
هذه الظاهرة من أبرز الظواهر التي ينفرد بها الشعب المصري دون غيره من الشعوب ، وقد يكون ذلك بسبب التاريخ الطويل للمصريين مع التشييد والبناء من عصر خوفو وخفرع ومنقرع.
والمصريون دائما يقولون أن العقار يمرض ولا يموت ، وينتظرون سنوات طويله محتفظين بعقاراتهم وقد يستغرق ذلك جيلا بعد جيل ، لكنهم في النهاية هم الرابحون مهما تحملوا من شظف العيش نتيجة لتمسكهم بما ورثوه عن الآباء والأجداد.
هذه النظرية في التعامل مع العقارات انتهت تماما في الوقت الحاضر ، وأخذ العقار في مصر منحي جديدا ، وأصبح تجارة يتم فيها البيع والشراء في يوم وليلة وهي السبب الرئيسى في المضاربة علي الدولار.
إن هوجة المضاربة الدولاريه تتجه كل مكاسبها الي سوق العقارات وأن نتائج ذلك وخيمه اذا لم تتيقظ الحكومة لإننا قد نجد الاسواق خالية من السلع الضرورية نتيجة لعجز المستوردين عن جلبها بأسعار معقولة .
إن ما يحدث الآن من مضاربة علي الدولار والمتاجرة في العقار يعتبر بكل المقاييس عار ودمار ويجب وضع قوانين تنظم عملية المتاجرة في العقارات وايجاد ضوابط لهذا السوق العتيق الذي يشكل الان السبب الاساسي في هوجة المضاربة علي الدولار.
ان ارباح المضاربة في الدولار تذهب الي سوق العقار ليتم غسلها وتنشيفها هناك ، ويجب علي الدولة تتبع هذه الاموال وصولا لأصاحبها وسؤالهم من اين لك شراء هذا العقار وكيف حصلت علي الاموال.
انتبهوا ايها السادة فإن تجارة العقار وحليفه الدولار قد تأتي لمصر بالعار.



