الثلاثاء 13 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عاجل.. هل تلعب العوامل الجوية دورًا في هزيمة إسرائيل؟

الحرب في غزة
الحرب في غزة

دخلت الحرب بين الكيان الصهيوني "إسرائيل" والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة يومه الثالث والعشرين وما زالت تتطور بشكل معقد، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا المدنيين الفلسطينيين. 

 

 

تفاصيل غرق جنود الاحتلال ومعداتهم ليلة السبت في "الوحل" 

 

كان رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، قد أعلن يوم السبت الماضي، أن الحرب دخلت مرحلتها الثانية، حيث تحاول قوات الاحتلال توسيع عملياتها على الأرض، حيث هاجمت سلسلة من أهداف المقاومة الفلسطينية في عمق ريف غزة، إلا أن الجنود ومعداتهم غرقوا ليلة السبت في "الوحل" أثناء هطول الأمطار الغزيرة، لأول مرة هذا الموسم في المنطقة. 

 

بحسب المعلن من نوايا قادة الكيان الصهيوني، قد تستمر الحرب بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، هذا الشتاء وأن الظروف الجوية على الأرض تتغير، ولا ينبغي لنا أن نقلل من تأثير الطقس على العمليات القتالية، حيث عزل جزء كبير من العالم الحديث نفسه عن الظروف المناخية القاسية. 

 

وتاريخيًا، غيّر الطقس نتائج العديد من المعارك، وحتى الحروب بأكملها، حيث دمرت العواصف العديد من الأساطيل ودفنت وحدات المشاة. 

 

مع دخول منطقة المشرق العربي، “لبنان وسوريا والأردن وفلسطين” فصل الشتاء، سيكون التأثير على كل من جنود الاحتلال والمدنيين هائلًا، حيث يتسبب المطر في تكوين الطين، مما يجعل من الصعب على بعض المركبات العسكرية التحرك في التضاريس، بل وتتقطع بها السبل وتصبح هدفًا سهلًا للهجوم من المقاومة الفلسطينية الباسلة. 

 

وفيما أصبح تأمين الخدمات اللوجستية أكثر صعوبة، تؤدي الأمطار إلى عدم قدرة بعض أنواع الطائرات على العمل، بما في ذلك الطائرات بدون طيار القتالية، وستواجه هذه الأنواع من الطائرات بدون طيار، المستخدمة في الاستطلاع وتوجيه نيران الهاون والقصف، صعوبة في الطيران تحت الأمطار الغزيرة ويمكن أن تتعرض لأضرار في الأجهزة الإلكترونية ومحدودية الرؤية. 

 

وسيتم تعرض قوات المشاة وأسلحتهم للسقوط في الوحل والطين، نتيجة تكوين مياه الأمطار، مستنقعات مما يزيد من صعوبة حركة المعدات الثقيلة بشكل كبير، وإذا كان السلاح مغطى بالطين فقد لا يكون فعالًا. 

 

ولا يؤثر هذا التأثير على قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، فحسب، بل على مقاتلي المقاومة الفلسطينية بشكل أقل نظرًا للإلمام الكامل بتضاريس قطاع غزة، رغم خطورة الأمطار والسيول على نظام الأنفاق العملاق الموجود أسفل مدينة غزة.  

 

كما يؤثر طقس الشتاء البارد بشكل كبير على معنويات الجنود، ويمكن للجيوش أن تسير بمعدة فارغة ولكنها تحتاج إلى روح القتال، وبدون معدات الحماية ضد الطقس الممطر والبارد، يتعرض الجنود والمدنيون لخطر انخفاض حرارة الجسم وحتى الموت. 

 

بل على العكس من ذلك، قد يواجه جنود جيش الاحتلال خطرًا آخر يتمثل في ارتفاع درجة الحرارة، قد يبدو هذا متناقضًا في البداية في ظل الظروف الجوية المتغيرة، لكنه يمكن أن يحدث في الواقع. 

والسبب هو أن بعض الجنود مزودون بملابس دافئة مثل الجوارب والملابس الداخلية الحرارية ولكنهم في مواقف لا يمكنهم خلعها في الوقت المناسب للتصرف، وهذا سوف يسبب لهم المعاناة من الإرهاق الحراري.

 

 بالإضافة إلى ذلك، فإن الطقس البارد يجعل الجنود لا يشعرون بالعطش ويحتاجون إلى تجديد المياه بانتظام، ولا يلاحظون ذلك إلا عندما يمارسون الرياضة بشكل مفرط، مما يؤثر على صحتهم بشكل كبير. 

كما أن الطقس البارد ليلًا والحار أثناء النهار يمكن أن يخلق ضبابًا في الصباح الباكر، وحاجز دخان طبيعي يساعد على إخفاء حركة الدبابات والمدرعات والجنود، ولكنه يعيق أيضًا الطائرات عن دعم القوات البرية عند الضرورة، خاصة عند العمل في مكان مظلم مع رؤية محدودة عند الفجر. 

 

هذه هي بعض العوامل الجوية ستلعب دورًا كبيرًا في الحرب ضد العدو الإسرائيلي ولكن في نفس الوقت يجب المنظمات غير الحكومية التي تسعى لمساعدة اللاجئين في قطاع غزة أن تأخذها بعين الاعتبار في الأيام القليلة المقبلة، مع اقتراب فصل الشتاء.  

تم نسخ الرابط