الإثنين 05 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

في نهاية الأسبوع الماضي ودع العالم عام ٢٠٢٥ بكل ما تضمنته من أحلام وأمنيات منها ما قد تحقق وأصبح ذكريات، وأخرى لا تزال أمنيات معلقة يتمنى الجميع تحقيقها في العام الجديد ٢٠٢٦م، فلا تجعل لحظة الوداع لعام ٢٠٢٥ مجرد نقطة عبور أو مرور بالزمن فقط، بل اجعلها فرصة عظيمة للوقوف مع الذات، وإعادة صياغة أحلامنا بالمعطيات والإمكانيات والظروف المتاحة، وأن نسأل أنفسنا.. هل تمكنا من تحقيق ما تمنيناه خلال الأعوام السابقة.

 

تُعد هذه الوقفة أو محاسبة الذات من أرقى الأدوات التي يمتلكها الإنسان لتطوير حياته، من خلال إعادة ضبط بوصلة حياته نحو الاتجاه الصحيح الذي يتمناه.

شهد العام المنصرم حراكاً غير مسبوق، من خلال عدة أحداث مختلفة ومتعددة على كل الأصعدة، حيث استطاعت مصر أن تنتقل من مرحلة التشييد والبناء إلى مرحلة الانطلاق في تشغيل المشروعات القومية الكبرى، بالإضافة إلى إنجازات بارزة بمختلف القطاعات، "سياسية، رياضية، ثقافية، اقتصادية، عمرانية"، بينما جاء قرار وقف وإنهاء الحرب على غزة، من أبرز الأحداث العالمية التي شهدتها ٢٠٢٥، حيث لعبت مصر دورا مهما أثبت للعالم أنها قوة إقليمية قائدة للسلام، بالإضافة إلى دورها الدبلوماسي وإسهاماتها ونجاحاتها التي وضعتها في قلب المشهد العالمي.

 

انتهاء عام ٢٠٢٥ ليس معناه أن نطوي معه حياتنا بما تحمله من طموحات وأهداف سعينا إليها كثيراً، وللأسف لم نستطع الوصول إليها أو تحقيقها، وذلك نظرا لعدة عوامل منها: تحديات كانت أقوى من عزيمتنا البشرية، ولكن هذا لا يعني الاستسلام بل يجب علينا أن نجدد أحلامنا ونرفع من عزيمتنا ونشحذ هممنا كي نستطيع أن نرمم ما انكسر بداخلنا من تأثير ما واجهناه خلال المحطات المختلفة التي مررنا بها خلال العام الماضي، بالإضافة إلى العمل على استكمال تحقيق كل ما نصبو في الوصول إليه، من خلال صياغة أحلام جديدة يسهل تحقيقها هذا العام.

أخيراً.. "لو بطلنا نحلم نموت".. الحلم هو الخطوة الأولى نحو تحقيق النجاح والوصول إلى الأهداف، فكل شيء عظيم وكل إنجاز مميز بدأ بحلم صغير يُعد بمثابة الشرارة التي تستطيع أن تجعلك ترى نفسك في مكان أفضل، فعليك أن تتشبث بحلمك، جاهد وحارب من أجل تحقيق ما تتمنى، فهذا لا يأتي عن طريق الاستسلام للظروف، وليس مطلوبا منك سوى أن يكون لديك إيمان راسخ، وعمل مستمر ودؤوب، ويجب عليك أنت تكون واثقا من نفسك وقدراتك بأنك قادر على تحدي كل العقبات التي ستقابلها وتواجهها في محطات حياتك، واعلم جيداً أن الأمنيات ستظل أحلاماً حتى نضع خطة لتحقيقها.

 

ختاماً.. أتمنى لي ولكم أن يكون ٢٠٢٦م عام تحقيق الأمنيات والأهداف وكل طيب تشتهيه النفس، اللهم اجعل هذا العام يحمل الخير والسعادة للجميع، وأن تنعم مصر وشعبها بالأمن والأمان والاستقرار، اللهم ارحم من كانوا بالأمس معنا واليوم أصبحوا تحت الثرى، اللهم اغفر لهم وتجاوز عنهم واجعل قبورهم روضةً من رياض الجنة ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أشف كل مريض يتألم ولا يتكلم ولا يعلم بحاله إلا أنت، اللهم إني أسألك الشفاء لكل روح عجزت عن النوم بسبب المرض، ربي أرح ثم وهون على كل مريض، اللهم اجعل عام ٢٠٢٦ أفضل من كل الأعوام الماضية.

تم نسخ الرابط