الخميس 01 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

وفقاً لمؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات

أغنى أغنياء العالم يضيفون 2.2 تريليون دولار إلى ثرواتهم في 2025

دولار
دولار

أضاف أغنى 500 شخص في العالم ثروة قياسية بلغت 2.2 تريليون دولار خلال العام الجاري، لترتفع ثرواتهم الإجمالية إلى نحو 11.9 تريليون دولار، مدفوعة بازدهار واسع في الأسواق، شمل الأسهم والعملات المشفرة والمعادن النفيسة، وفقاً لمؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات.

وجاءت هذه المكاسب القوية بدعم من فوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات أواخر عام 2024، وهو ما عزز شهية المخاطرة في الأسواق، رغم تعرض الثروات لهزة مؤقتة في أبريل الماضي؛ بسبب مخاوف الرسوم الجمركية، حين سجلت الأسواق أكبر خسارة يومية في الثروات منذ جائحة كورونا.

 

شركات التكنولوجيا تقود الصعود 

قادت شركات التكنولوجيا الكبرى موجة الصعود، مع استمرار الحماس المرتبط بالذكاء الاصطناعي في دعم أسهم الشركات الأميركية العملاقة.

وشكلت مكاسب ثمانية مليارديرات فقط نحو ربع إجمالي الزيادة في الثروات، من بينهم رئيس مجلس إدارة «أوراكل» لاري إليسون، والرئيس التنفيذي لـ«تسلا» إيلون ماسك، والمؤسس المشارك لـ«غوغل» لاري بايج، ومؤسس «أمازون» جيف بيزوس، وإن كانت مساهمتهم أقل مقارنة بالعام الماضي حين استحوذوا على 43% من إجمالي المكاسب.

إيلون ماسك يتصدر 


مع بداية العام، كان إيلون ماسك الاسم الأبرز بلا منازع في قائمة الأغنى عالمياً، خاصة بعد تحوله إلى لاعب سياسي مؤثر بتبرعه بنحو 300 مليون دولار لحملة إعادة انتخاب ترامب، وقضائه جزءاً كبيراً من أوائل عام 2025 في واشنطن؛ لقيادة جهود خفض الإنفاق الحكومي، إلا أن الأضواء انتقلت لاحقاً إلى لاري إليسون، الذي استفاد من الارتفاع الكبير في أسهم «أوراكل» مع توسع الشركة بقوة في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ليتجاوز ماسك مؤقتاً كأغنى رجل في العالم خلال سبتمبر.


ورغم تراجع سهم «أوراكل» لاحقاً بنحو 40% عن ذروته، أنهى إليسون العام في صدارة العناوين؛ بسبب دوره في صفقة استحواذ «باراماونت سكاي دانس»، التي يقودها نجله ديفيد إليسون، على «وارنر براذرز ديسكفري».

كما شهدت ثروته قفزة تاريخية في يوم واحد بلغت 89 مليار دولار في 10 سبتمبر عقب إعلان نتائج فصلية قوية مرتبطة بخطط الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أكبر زيادة يومية في الثروة يسجلها مؤشر بلومبرغ حتى ذلك التاريخ.

ولم تقتصر المكاسب على الولايات المتحدة، إذ سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً سنوياً بنسبة 17% حتى 30 ديسمبر، بينما تفوق عليه مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بزيادة 22%، ومؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بصعود 29%.

 

أداء قوي للمعادن النفيسة 
كما حققت فئات أصول أخرى أداءً أقوى، حيث سجلت المعادن النفيسة واحداً من أفضل أعوامها منذ عقود مع الإقبال على الملاذات الآمنة، في حين برز النحاس والمعادن النادرة كسلع ذات أهمية جيوسياسية متزايدة، ما عزز ثروات كبار المستثمرين فيها مثل الأسترالية جينا راينهارت وعائلة لوكسيك التشيلية.

وفي سوق العملات المشفرة، كانت «بيتكوين» في طريقها لتجاوز عوائد الأسهم بعد أن سجلت مستويات قياسية عقب فوز ترامب، مدعومة بحزمة سياسات داعمة للقطاع ،إلا أن موجة هبوط حادة بدأت في أكتوبر أطاحت بتلك المكاسب، وأثرت سلباً على ثروات عدد من مليارديرات العملات الرقمية، من بينهم التوأم وينكلفوس وتشانغبينغ تشاو ومايكل سايلور.


لاري إليسون أكبر الرابحين 
وعلى صعيد الرابحين، تصدر لاري إليسون القائمة بثروة بلغت 249.8 مليار دولار، محققاً مكاسب سنوية قدرها 57.7 مليار دولار، فيما بلغت ثروة إيلون ماسك 622.7 مليار دولار بعد زيادة سنوية قدرها 190.3 مليار دولار، مدفوعة بانتعاش سهم «تسلا» وارتفاع تقييم «سبيس إكس» لتصبح الشركة الخاصة الأعلى قيمة عالمياً، ما دفع ثروته لتجاوز 600 مليار دولار لأول مرة.

كما حققت جينا راينهارت مكاسب سنوية بلغت 12.6 مليار دولار، لترتفع ثروتها إلى 37.7 مليار دولار، مستفيدة من الطلب العالمي على المعادن النادرة، في حين ارتفعت ثروة دونالد ترامب وعائلته إلى 6.8 مليار دولار بزيادة سنوية قدرها 282 مليون دولار، بدعم من صفقات متعددة شملت الإعلام والعملات المشفرة، رغم تقلبات حادة في بعض الاستثمارات.
 

أبرز الخاسرين 
في المقابل، شهد العام خاسرين بارزين، من بينهم الفلبيني مانويل فيلار، الذي فقد 12.6 مليار دولار من ثروته بعد انهيار أسهم شركته العقارية «غولدن إم في»، وكذلك بوب بندر ومايك سابل، اللذان تراجعت ثروة كل منهما بنحو 17.7 مليار دولار عقب تعثر الطرح العام الأولي لشركة «فينتشر غلوبال» للغاز الطبيعي المسال.

كما تضررت ثروة مايكل سايلور بنحو 2.6 مليار دولار بعد تراجع حاد في أسعار «بيتكوين»، في حين خسر وانغ شينغ، المؤسس المشارك ورئيس «ميتوان» الصينية، 3.5 مليار دولار من ثروته عقب تسجيل الشركة أول خسارة فصلية لها منذ سنوات، وسط ضعف الطلب المحلي واحتدام المنافسة في سوق توصيل الطعام.
 

تم نسخ الرابط