لجنة لاختيار أفضل كلية رائدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بجامعة بني سويف
وافق مجلس جامعة بنى سويف، برئاسة الدكتور طارق على القائم بأعمال رئيس الجامعة، خلال جلسته رقم 253، على حزمة من القرارات المهمة التي تستهدف تطوير المنظومة التعليمية والبحثية، وتعزيز الدور المجتمعي للجامعة، في إطار رؤيتها الداعمة للتنمية المستدامة وبما يتماشى مع استراتيجية الدولة المصرية ورؤية مصر 2030، وذلك بحضور نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء المجلس.
وأكد الدكتور طارق على أن القرارات الصادرة عن المجلس تعكس توجه الجامعة نحو ترسيخ مفاهيم الجودة والاستدامة داخل العملية التعليمية، وخلق بيئة جامعية قادرة على الابتكار والمنافسة، إلى جانب دعم الطلاب والباحثين، وتعظيم إسهام الجامعة فى خدمة المجتمع المحلى.
وأوضح رئيس الجامعة أن المجلس وافق على تشكيل لجنة مسابقة لاختيار أفضل كلية رائدة فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يسهم فى نشر ثقافة التنافس الإيجابى بين كليات الجامعة، وتحفيزها على تبنى ممارسات تعليمية وبحثية صديقة للبيئة، ودمج مفاهيم الاستدامة في الخطط الأكاديمية والإدارية.
وأشار إلى أن اللجنة ستضع معايير شاملة للتقييم، تتضمن الجوانب التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن الجامعة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى إعداد نموذج جامعى متكامل يسهم في دعم الاقتصاد الوطنى ومواجهة التحديات البيئية والمجتمعية.
وفى إطار دعم الطلاب وتعزيز التكافل الاجتماعي، وافق المجلس على مقترح كلية الألسن لتنظيم معرض للملابس الجديدة بالتعاون مع نادى روتارى بنى سويف ميدوم. وأكد رئيس الجامعة أن هذه المبادرة تأتى انطلاقًا من حرص الجامعة على تخفيف الأعباء عن الطلاب وأسرهم، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدنى، بما يسهم فى توفير بيئة جامعية داعمة ومستقرة نفسيًا واجتماعيًا.
وأضاف أن الجامعة تضع الطالب فى قلب اهتمامها، ولا يقتصر دورها على العملية التعليمية فقط، بل يمتد ليشمل بناء الشخصية المتكاملة، وتوفير الدعم الاجتماعى اللازم، بما ينعكس إيجابًا على التحصيل العلمى والانتماء المؤسسى.
كما وافق المجلس على مقترح كلية علوم الأرض بتعميم الدراسة الميدانية الخاصة بتأثير العوامل المناخية على العملية التعليمية بجميع كليات الجامعة، من خلال مركز الدراسات وأبحاث المياه، بهدف تحسين جودة البيئة التعليمية وتعزيز الاستدامة البيئية داخل الحرم الجامعى.
وأوضح رئيس الجامعة أن الدراسة تستهدف قياس عدد من المؤشرات البيئية داخل القاعات الدراسية، من بينها درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة، بما يساعد على تقييم تأثير التغيرات المناخية على كفاءة العملية التعليمية، ووضع معايير بيئية موحدة تسهم فى توفير بيئة تعليمية صحية وآمنة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وفى هذا الإطار، أكد الدكتور عصام عبد الرحمن عميد كلية علوم الأرض أن المبادرة تعكس الدور العلمى والمجتمعى للكلية، وتسهم فى تقديم بيانات دقيقة تساعد متخذى القرار على تحسين البيئة التعليمية ورفع كفاءتها.
واعتمد المجلس مقترح معهد أبحاث النباتات الطبية والعطرية بشأن عقد دورة تدريبية متخصصة بعنوان دور قواعد البيانات المعلوماتية الحيوية فى النباتات الطبية والعطرية والاقتصادية، يحاضر بها الدكتور محمد على عبدالله الباحث بمركز بحوث الصحراء، وذلك فى إطار دعم البحث العلمى التطبيقى وتنمية مهارات الباحثين.
وأكد رئيس الجامعة أن هذه الدورة تمثل إضافة نوعية للباحثين، وتسهم فى تطوير قدراتهم على استخدام التقنيات الرقمية الحديثة فى تحليل البيانات العلمية، بما يدعم مجالات البحث الزراعى والدوائى، ويعزز دور الجامعة فى خدمة قطاعات الإنتاج.
كما وافق المجلس على تنظيم عدد من الفعاليات والندوات التوعوية والعلمية بمختلف كليات ومعاهد الجامعة، بهدف رفع الوعى المجتمعى، وبناء قدرات الطلاب، وتأهيلهم لسوق العمل. وأوضح الدكتور طارق على أن الجامعة حريصة على أداء دورها التنويرى من خلال مناقشة القضايا المجتمعية والصحية والبيئية، وتقديم محتوى علمى يسهم فى تشكيل وعى الطلاب.
وشملت القرارات تنظيم ندوات حول دراسات الجدوى للمشروعات الصغيرة، وندوات تربوية عن القلق من الامتحانات وأساليب الاستذكار، إلى جانب فعاليات علمية بمعهد أبحاث وتطبيقات الليزر لمناقشة أحدث تقنيات العلاج بالليزر، وندوات بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى حول فرص التدريب التى تقدمها شركات التكنولوجيا العالمية، فضلًا عن إطلاق عدد من المبادرات المجتمعية والتوعوية وحملات التشجير لتحسين المظهر الحضارى والبيئى للجامعة.
وفى ختام تصريحاته، أكد رئيس جامعة بنى سويف أن القرارات التى اتخذها المجلس تعكس التزام الجامعة بدعم التعليم والبحث العلمي، وتعزيز دورها المجتمعى، وبناء أجيال قادرة على المشاركة الفعالة فى تحقيق التنمية الشاملة وخدمة المجتمع.





